تأهب في الجزائر بعد تفجيرين أنهيا أسابيع من الهدوء
آخر تحديث: 2007/12/13 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/4 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/13 الساعة 00:50 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/4 هـ

تأهب في الجزائر بعد تفجيرين أنهيا أسابيع من الهدوء

الانتحاريان اللذان نفذا الهجومين كما قدمهما بيان لقاعدة المغرب (الفرنسية)

قال وزير الداخلية الجزائري نور الدين يزيد زرهوني إن السلطات كان لديها معلومات عن نية تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي استهداف مقرات أممية في الجزائر.
 
وكان زرهوني يتحدث بعد يوم من تفجيرين انتحاريين أوقعا ثلاثين قتيلا بينهم أجانب بحسب حصيلة رسمية, وبحدود سبعين قتيلا حسب مصادر أخرى وصحف.
 
ونقلت وكالة الأنباء الفرنسية عنه قوله لوكالة الأنباء الرسمية إن مسلحين اعتقلوا بعد تفجيري أبريل/نيسان الماضي في العاصمة قالوا إن مقرات أممية ستكون هدف هجمات مستقبلية.
 
لأول مرة
وقد دفع مقتل 11 موظفا من موظفي الوكالات الأممية في حيدرة الراقي، الأمين العام للأمم المتحدة إلى طلب مراجعة فورية لمنظومة الأمن بشأن بعثات المنظمة, وقد شددت بعد الحادث إجراءات أمن سفارات بريطانيا والولايات المتحدة وفرنسا. وقد أعلنت السفارات بأن التهديدات المتجددة باستهدافها يجب أن لا تنسى.
 
وبث التنظيم صور انتحاريين قال إنهما نفذا هجومين بشاحنتين مفخختين بطن ونصف من المتفجرات. اقتحمت الأولى المجلس الدستوري، واستهدفت الثانية مقر الأمم المتحدة ، "وكر الكفر العالمي" كما وصفه بيان على الإنترنت.
 
وهذه هي المرة الأولى التي تستهدف فيها الأمم المتحدة في الجزائر منذ بدء العنف في 1991, وهو تطور في صراع السلطة والتنظيم الذي قصر هجماته حتى الآن على الجيش ورموز الدولة وأهداف أجنبية وفرنسية تحديدا، سقط فيها مدنيون كثيرون. خاصة بعد أن تحولت إلى هجمات انتحارية منذ مطلع العام مع إعلان التنظيم انضمامه للقاعدة.
 
رسالة التنظيم
واستبعد وزير الخارجية الجزائري مراد مدلسي في حديث لإذاعة أوروبا 1 عودة الجزائر إلى الحرب الأهلية، وقال "إن الجزائريين متحدون في مواجهة الإرهاب تماما", في وقت اعتبر فيه وزير الداخلية الهجمات دليلا على تزايد مشاكل التنظيم, الذي أراد لعمليتيْه -بحسب بيانه- أن تكونا ردا على المقولة ونسفا لأسطورة القضاء على نواته الصلبة.
 
هذا الرأي يؤيده خبراء إرهاب فرنسيون قالوا إن التنظيم احتفظ بقدراته العملياتية كاملة، على الرغم من النكسات الكبرى التي أصيب بها, في إشارة إلى مقتل واعتقال عدد من مخططيه الإستراتيجيين.
 
ويقول إريك دينيسيه مدير مركز أبحاث الاستخبارات إن إستراتيجية التنظيم الجديدة تتلخص في "تنفيذ الاعتداءات في المدن بعد الخسائر الفادحة التي مني بها في الغابات"، حيث نجح الجيش في تطويقه كما يرى لوي كابريولي مسؤول مكافحة الإرهاب سابقا.

ويعتبر كابريولي أن وضع التنظيم ساء بسبب مشكلات لوجستية كنقل الأسلحة والمؤن وتأمين وسائل النقل.
 
وحسب كابريولي تثبت القاعدة "عزمها المتواصل على تحدي الدولة في قلب عاصمتها خصوصا أن تدبير الاعتداءات بالسيارة المفخخة أقل تعقيدا من تدبير عمليات ضخمة ضد الجيش الجزائري انطلاقا من الغابات".
المصدر : وكالات