آثار الدمار الذي خلفه أحد التفجيرين اللذين هزا العاصمة الجزائرية صباح اليوم (الفرنسية)

أعلنت السلطات الجزائرية مقتل 24 شخصا في التفجيرين اللذين هزا العاصمة الجزائر بشكل شبه متزامن صباح الثلاثاء فيما تبنى تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي المسؤولية عن العمليتين اللتين أدانتهما عدة أطراف إقليمية ودولية.

وقال رئيس الوزراء عبد العزيز بلخادم إن التفجيرين اللذين استهدفا المجلس الدستوري والمحكمة العليا في حي بن عكنون، ومقر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة في حي حيدرة خلفا 24 قتيلا و117 جريحا. وكانت مصادر أمنية وطبية قد تحدثت في وقت سابق عن مقتل 62 شخصا جراء الانفجارين.

وقد تبنى تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي مسؤولية الانفجارين. وكان وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني نسب في مؤتمر صحفي مسؤولية التفجيرين إلى "الجماعة السلفية للدعوة والقتال" وهي جماعة مسلحة جزائرية انضمت إلى تنظيم القاعدة.

وقد سبق لتنظيم القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي أن تبنى خلال الأشهر الماضية سلسلة تفجيرات مشابهة استهدفت مباني حكومية وعسكرية.

وأضاف الوزير الجزائري أن الهجومين هما من النوع الذي يسهل القيام به, وهما -حسب قوله- دليل على أن الجماعات التي تقوم بهذا النوع من الهجمات تواجه مزيدا من المشاكل. 

يزيد زرهوني يحمل المسؤولية للجماعة السلفية للدعوة والقتال (الفرنسية-أرشيف)
تفاصيل الهجومين
وقد ضرب الانفجار الأول المحكمة الدستورية في ضاحية بن عكنون في أعالي الجزائر العاصمة صباحا في وقت الذروة, وكان عدد من الضحايا ركاب حافلة لنقل الطلبة تصادف مرورها مع وقوع الهجوم.

وتعرف بن عكنون بشدة ازدحامها في الوقت الذي حدث فيه الانفجار (حوالي الثامنة والنصف بتوقيت غرينيتش) لأنها قريبة من كليات ومدن جامعية، ومعروفة باختناقاتها المرورية. وتحتضن منطقة بن عكنون مؤسسات رسمية بينها المحكمة الدستورية وإقامة قضاتها, ومديرية السجون.

وبعد انفجار بن عكنون بنحو عشر دقائق انفجرت سيارة مفخخة أخرى رجح وزير الداخلية أن يكون سائقها انتحاريا قرب مقر المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة وبرنامج التنمية الأممي وغير بعيد عن مركز شرطة, في حي حيدرة في أعالي العاصمة, وهو حي راق يسكنه كبار المسؤولين ويحتضن عددا كبيرا من السفارات.

وقالت المفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة إن الهجوم الذي استهدف مكتبها المحلي في الجزائر أسفر عن سقوط عشرة من الطاقم المحلي للمفوضية وكلهم من جنسية جزائرية.

تباينت الروايات بشأن عدد ضحايا تفجيري الجزائر العاصمة (الفرنسية)
إدانة دولية
وقد عبرت جهات دولية واسعة عن إدانتها الشديدة لتفجيري الجزائر حيث أدان الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون العمليتين. كما دانت الولايات المتحدة الهجومين وعبرت عن وقوفها إلى جانب "الجزائريين والأمم المتحدة الذين يواجهون هذا العنف الأعمى".

كما نددت المفوضية الأوروبية بالعمليتين اللتين وصفتهما بـ"العمل البشع الذي استهدف مدنيين". ومن جانبها الرئاسة البرتغالية للاتحاد الأوروبي دانت "بشدة كل مساس بالسلم والاستقرار في الجزائر". كما دانت كل من فرنسا وإسبانيا وإيطاليا ذلك الهجومين.

إقليميا اتصل الزعيم الليبي معمر القذافي بنظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة ليعرب عن "تضامنه الكامل" ويقدم "تعزياته لعائلات الضحايا".

من جهته عبر الملك المغربي محمد السادس عن إدانته "الحازمة لهذين العملين الإرهابيين" وعن تعاطفه وتضامنه مع الجزائر. كما أدانت سوريا والأردن وأفغانستان الهجومين.

المصدر : وكالات