المستوطنات الإسرائيلية بالقدس الشرقية تهدد بإفشال المفاوضات (رويترز)

هددت السلطة الوطنية الفلسطينية بمقاطعة المفاوضات المرتقبة مع الجانب الإسرائيلي لبحث تنفيذ مقررات مؤتمر أنابوليس, وذلك ما لم توقف بناء المستوطنات الجديدة.

ونقلت رويترز عن مصادر فلسطينية لم تسمها أن رئيس الوزراء الأسبق أحمد قريع طلب من وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني في لقاء أمس الاثنين أن تلغي إسرائيل مناقصة أعلنتها بعد أيام من أنابوليس لبناء أكثر من 300 منزل ووحدات أخرى في مستوطنة قائمة قرب القدس.

وقالت المصادر أيضا إن هناك اقتراحات بمقاطعة المفاوضات احتجاجا على الاستيطان, فيما ذكر القيادي بحركة فتح عزام الأحمد أن هناك نقاشا داخل القيادة الفلسطينية بين من يدعون لمقاطعة المحادثات ومن يطالبون بالمشاركة فيها.

من جهة ثانية قال الناطق الرسمي باسم السلطة الوطنية نبيل أبو ردينة في بيان إن "الامتحان الحقيقي للنوايا الإسرائيلية يتمثل في وقف فوري لجميع أعمال الاستيطان بكل أشكاله بما فيها ما يسمى النمو الطبيعي".

واعتبر البيان أن "المدخل الطبيعي لمفاوضات جدية تفضي إلى سلام عادل هو إغلاق ملف الاستيطان أولا تأكيدا لمرجعية الأرض مقابل السلام".

وشدد البيان على أن "الإجراءات الاستيطانية التي تقوم بها سلطات الاحتلال وخاصة في القدس العربية المحتلة ومحيطها، تشكل تهديدا حقيقيا لإمكانية انطلاق مفاوضات الوضع النهائي وعملية السلام برمتها".

جورج بوش سيزور المنطقة الشهر المقبل (رويترز-أرشيف)
الموقف الإسرائيلي

في المقابل قال المتحدث باسم ليفني إن اجتماعها مع قريع لا يهدف إلا للإعداد للمحادثات يوم الأربعاء بين الرئيس محمود عباس ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت.

وأشار المتحدث إلى موقف إسرائيل بأن النشاط الاستيطاني في منطقة جبل أبو غنيم التي تطلق عليها إسرائيل اسم هار حوما "لا يندرج ضمن التزامات تل أبيب بموجب خارطة الطريق".

رايس تنتقد
من جهتها قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن مناقصة البناء المعلنة "لا تساعد على بناء الثقة", وحذرت إسرائيل من الحكم مسبقا على نتيجة المحادثات المرتقبة.

كما قالت رايس خلال منتدى بالخارجية إنها لا تريد أن يفسد ما وصفته بالتزام هائل وقوي من أولمرت وعباس بمحاولة إنهاء الصراع.

يأتي ذلك في وقت يستعد فيه الرئيس الأميركي جورج بوش لزيارة الشرق الأوسط الشهر القادم, حيث يتوقع أن يحث الجانبين على مزيد من الخطوات.

وقد اكتفى البيت الأبيض بقوله إن بوش سيقوم برحلة للشرق الأوسط الشهر القادم لكنه امتنع عن ذكر التواريخ والأماكن المحددة.

وجاءت تأكيدات هذه الزيارة عقب لقاء بوش مع من القيادات اليهودية في البيت الأبيض أمس الاثنين.

وقد انضم الاتحاد الأوروبي إلى الولايات المتحدة والأمم المتحدة في التعبير عن القلق بشأن خطة البناء الجديدة.

ودعت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية بنيتا فريرو فالدنر حكومة إسرائيل "للوفاء فعليا بجميع التزاماتها التي أخذتها على عاتقها قبل أنابوليس وخلاله وأيضا تفادي أي عمل من شأنه أن يحبط عملية بناء الثقة بين الجانبين".

المصدر : وكالات