أحمد صابر تعرض للتعذيب في مركز شرطة العمرانية وتوفي عقب ذلك (الجزيرة نت)

محمود جمعة-القاهرة

أعلن في العاصمة المصرية القاهرة عن قائمة بأسماء ضباط الشرطة المتورطين في عمليات تعذيب لمواطنين مصريين في الفترة بين عامي 2003 و2006، تمهيدا لملاحقتهم قضائيا.

وضمت القائمة التي أعدها مركز النديم لعلاج وتأهيل ضحايا العنف وتلقت الجزيرة نت نسخة منها أمس، أسماء "272 ضابطا متهمين بالتعذيب، و51 مواطنا لقوا حتفهم في نفس الفترة نتيجة تعرضهم للتعذيب داخل أقسام الشرطة".

ووثقت القائمة لنحو ألف واقعة تعذيب مقرونة بشهادات الضحايا الذين تقدموا بشكاوى رسمية للمركز الحقوقي، إضافة لملحق يضم قضايا تعذيب موثقة أيضا لدى منظمات أخرى منها المنظمة المصرية لحقوق الإنسان وجمعية المساعدة القانونية لحقوق الإنسان والجمعية المصرية لمناهضة التعذيب ومركز هشام مبارك للقانون.

تعذيب منظم
وقال بيان لمركز النديم إنه بدأ اتخاذ الإجراءات القانونية لملاحقة الضباط الواردة أسماؤهم في التقرير جنائيا أمام القضاء المصري، وإنه أرسل التقرير إلى النائب العام ورئيس البرلمان ونوابه.

وأكد المركز أن التقرير "يكشف زيف ادعاءات أجهزة الأمن بأن وقائع التعذيب التي تكشفها وسائل الإعلام بين حين وآخر تعود لسلوكيات فردية لضباط منحرفين، إذ يقدم التقرير أدلة موثقة على أن التعذيب أصبح ظاهرة تمارس بشكل منهجي ومنظم".

وقالت الدكتورة عايدة سيف الدولة نائبة مدير المركز "إن التعذيب في مصر أصبح منهجيا، فأدوات التعذيب لا يشتريها الضباط من رواتبهم لكن تشتريها وزارة الداخلية من الميزانية العامة للدولة".

وأرجعت هذه الخطوة إلى "الزيادة الرهيبة في وقائع التعذيب التي تم الكشف عنها مؤخرا، والتي دفعت المركز إلى الإعلان عما لديه من قوائم لضباط الشرطة المتورطين في وقائع تعذيب".

"
التعذيب في مصر أصبح منهجيا، فأدوات التعذيب لا يشتريها الضباط من رواتبهم بل تشتريها وزارة الداخلية
"
وأوضحت أن الاهتمام الإعلامي ببعض القضايا التي نظرت فيها المحاكم وصدرت فيها أحكام بالسجن على الضباط المتورطين "أزال حاجز الخوف لدى المواطنين الذين كانوا يخشون فيما مضى الإبلاغ عن تعرضهم للتعذيب حتى لا يتعرضوا للتنكيل من قبل الأجهزة الأمنية".

التقرير الحقوقي الجديد تطرق إلى أشهر تجاوزات الشرطة المصرية خلال الأعوام الثلاثة المنصرمة، ومنها الاعتداء على المرشحين الإسلاميين والمستقلين وبعض القضاة خلال الانتخابات البرلمانية الأخيرة في نوفمبر/تشرين الثاني وديسمبر/كانون الأول 2005.

وكذلك اعتداء عناصر أمن "ترتدي زيا مدنيا" على ناشطات وصحفيات في 25 مايو/أيار 2005 خلال مظاهرة معارضة لتعديل المادة 76 من الدستور الخاصة بشروط الترشح لرئاسة الجمهورية، الذي طرحه الرئيس المصري حسني مبارك.

وأورد التقرير كذلك الاعتقالات التي نفذتها الشرطة خلال مظاهرات الاحتجاج على الغزو الأميركي للعراق في مارس/آذار 2003، وواقعة فض اعتصام لاجئين سودانيين بالقوة المفرطة في 30 ديسمبر/كانون الأول 2005 راح ضحيته نحو 27 قتيلا سودانيا.

المصدر : الجزيرة