تأجيل جلسة تعديل الدستور اللبناني وعون يؤكد مواقفه
آخر تحديث: 2007/12/11 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/11 الساعة 07:14 (مكة المكرمة) الموافق 1428/12/2 هـ

تأجيل جلسة تعديل الدستور اللبناني وعون يؤكد مواقفه

ميشال عون جدد التزامه بمبادرته السياسية للحل (الجزيرة)
 
أعلن رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري أن انتخاب الرئيس اللبناني الذي كان مزمعا اليوم قد تأجل إلى 17 من ديسمبر/كانون الأول وذلك "لمزيد من التشاور توصلا إلى توافق على انتخاب رئيس جديد للجمهورية".
وأضاف بري في بيان أن التأجيل الثامن للانتخاب منذ 25 من سبتمبر/أيلول سيتيح لطرفي الأزمة السياسية التوصل لحل بخصوص مقترح بتعديل الدستور يتيح انتخاب قائد الجيش ميشال سليمان رئيسا للبلاد.
 
عون يجدد مواقفه
وقد جدد زعيم التيار الوطني الحر في لبنان النائب ميشال عون قبيل بيان بري تمسكه بإنجاز تفاهم سياسي كامل وهيكلة حكومية جديدة وإعادة التوازن للسلطة قبل تعديل الدستور لانتخاب سليمان رئيسا للجمهورية في لبنان.
 
نبيه بري
ورفض عون الاتهامات التي توجه إليه بأنه يعرقل وصول قائد الجيش للرئاسة, وقال عون بعد اجتماع كتلته النيابية -تكتل التغيير والإصلاح- إن هناك خطوات تجري ضمن إطار مجلس النواب من أجل التوصل إلى مخرج لانتخابات الرئاسة.
 
وأكد للصحفيين أن لا داعي للقلق من الفراغ الرئاسي في لبنان, وأوضح أن الأمر لن يؤثر على الأمن, وأضاف "احتفلوا بالعيد بطمأنينة وبراحة, وبعد العيد نراكم إن شاء الله".
 
وقال "نحن لا نعرقل، بل نطالب بحقوق متأخرة"، مشددا على أنه لن يوافق على أي تعديل دستوري إذا لم يحصل على وعود بتطبيق هذه الحقوق، مشيرا إلى أنه لا يعترض على ترشيح سليمان للرئاسة.
 
واعتبر ترشيح الأكثرية لسليمان "مناورة, وهم يعملون على عرقلة انتخابه لأنهم لا يريدونه أساسا". ويطالب عون بمشاركة المعارضة في السلطة.
كما يرى أن التمثيل المسيحي في السلطة غير متوازن، لا سيما أنه يرأس أكبر كتلة نيابية مسيحية غير ممثلة في الحكومة.
 
غانم والحريري
وسبق صدور بيان نبيه بري إعلان الأكثرية النيابية رفضها المشاركة في الجلسة التي كانت مقررة اليوم.
 
وأصر نواب الجلسة على ما أسموه ضرورة "أن تكون الجلسة التي كانت مقررة اليوم مخصصة لتعديل الدستور لانتخاب رئيس للبلاد".
 
وأكد نواب الأكثرية في بيانهم ذلك "وجوب الدعوة فورا إلى جلسة عاجلة تخصص لتعديل الدستور في ضوء المبادرة التي تقدمت بها قوى 14 آذار لترشيح العماد ميشال سليمان لرئاسة الجمهورية".
 
ورأى البيان أن الجلسة النيابية المحددة "لن تؤدي أي غرض سوى مواصلة تعريض العملية الديمقراطية لمزيد من عدم الصدقية في أعين المواطنين وتعريض البلد واقتصاده وقواه العسكرية والأمنية لجولة جديدة من التعطيل من دون نتيجة".
 
 سعد الحريري
وكان رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري قد أكد قبيل بيان بري أن قوى 14 آذار قدمت مبادرتها لتعديل الدستور وانتخاب قائد الجيش رئيسا للجمهورية، مطالبا المعارضة بإعلان موقفها جهارا من ترشيح سليمان، ومتهما قياديا فيها لم يذكر اسمه بأنه "لا يرغب في وصول سليمان إلى سدة الرئاسة ويسعى لتكريس الفراغ عبر عرض اقتراحات غير دستورية".
 
وأشار الحريري، إلى الاقتراح بتعليق المادة 49 من الدستور، فقال "إننا لا نريد أن نخرق الدستور بغية تعديله، ومن غير الجائز انتخاب رئيس الجمهورية بخرق دستوري".

ورغم أنه بدا في الأسبوع الماضي أن الطرفين اتفقا على التعديل المذكور لكن انتخاب سليمان تأجل بسبب خلافات بشأن طريقة تعديل مادة في الدستور تمنع الموظفين العموميين من ترشيح أنفسهم لمنصب الرئاسة.
 
ومن المعروف أن الحكومة الحالية التي تتشكل من تحالف 14 آذار لا تسيطر  على ثلثي المقاعد في البرلمان لضمان النصاب اللازم لإجراء الانتخاب الأمر الذي يقتضي التوصل إلى اتفاق من أجل نجاح الانتخاب.
 
وقد ظل منصب رئيس الجمهورية شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود يوم 23 من نوفمبر/تشرين الثاني.
 
وهذا هو التأجيل الثامن لجلسة انتخاب الرئيس اللبناني الجديد وسط الخلافات المستمرة بين الأغلبية المؤيدة من الغرب والمعارضة التي يتزعمها حزب الله اللبناني.
 
 
المصدر : الجزيرة + وكالات