أهالي بلدة عمشيت مسقط رأس سليمان يعولون على العماد لحل الخلافات السياسية (الفرنسية)

رجحت مصادر سياسية لبنانية أن يؤجل الموعد الجديد لجلسة انتخاب رئيس للبنان غدا الثلاثاء, في وقت يواصل فيه زعماء التيارات جهودهم لتعديل الدستور بشكل يسمح لقائد الجيش العماد ميشال سليمان الترشح للمنصب الشاغر منذ الـ24 من الشهر الماضي.
 
وسيحاول البرلمان الانعقاد غدا وسط آمال بأن يحسم هذه المرة الخلاف المستمر على تسمية الرئيس.
 
غير أن النائب روبير غانم توقع تأجيل الجلسة "لأن التوافق لم يتم خصوصا في ما يتعلق بآلية تعديل الدستور". من جانبه قال النائب المعارض إبراهيم كنعان "لا نزال ننتظر، لكنني أعتقد أن شيئا لن يحدث غدا".
 
وأضاف كنعان "لم نتبلغ بأن هناك جلسة لتعديل الدستور وعادة يتم إبلاغنا 24 ساعة قبل موعد الجلسة". وتحدث عن إشكالية ثانية غير الآلية الدستورية تتمثل في ضرورة التوصل لتفاهم سياسي داخلي لبناني بين المعارضة والحكومة.
 
وتحدث عن نقاط عالقة بينها قانون الانتخاب والمجلس الدستوري الذي يجب أن يشكل بعد الانتخابات الرئاسية وتأليف حكومة جديدة. كما شدد على وجوب الاتفاق على تشكيلة حكومة الوحدة الوطنية بعد الانتخاب، معتبرا أن عدد أعضائها وتوزيع الحقائب فيها يجب أن يستندا إلى تمثيل الكتل النيابية وحجمها في المجلس النيابي.
 
انطلاق الاقتراح
هل سيبقى المجلس النيابي اللبناني فارغا يوم غد? (الجزيرة نت)
وينص الدستور اللبناني على انطلاق اقتراح قانون التعديل من مجلس النواب بعد أن يوافق عليه ثلثا أعضائه ثم يحال على الحكومة التي يجب أن توافق عليه بثلثي أعضائها وتعيده إلى مجلس النواب لإقراره نهائيا.
 
وتطرح المعارضة صيغا للتعديل تتجاوز الحكومة، مثل تعليق العمل بالمادة 49 التي  تحظر انتخاب موظفي الفئة الأولى أو إقرار التعديل في مجلس النواب مباشرة دون المرور بالحكومة.
 
واتفق الزعماء المتنافسون على سليمان باعتباره مرشحا توافقيا الأسبوع الماضي بعد أن ظل المنصب شاغرا منذ انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود يوم 23 نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، لكن انتخابه أرجئ بسبب خلافات على تعديل مادة في الدستور تمنع كبار موظفي الدولة من تولي الرئاسة إلا بعد عامين من استقالتهم.
 
ويأمل اللبنانيون أن يخفف انتخاب سليمان أسوأ أزمة يمر بها لبنان منذ الحرب الأهلية (1975-1990). وجاءت تسمية سليمان (59 عاما) بعد محاولات فرنسية حثيثة لحل الأزمة.
 
وتريد المعارضة ومن ضمنها رئيس البرلمان نبيه بري أن يتجاوز التعديل حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة التي يعتبرها المعسكر المعارض غير شرعية منذ انسحاب جميع وزرائها الشيعة قبل 13 شهرا.
 
أما الائتلاف الحاكم فيصر على أن أي تعديل ينبغي أن يمر عبر حكومة السنيورة تماشيا مع الدستور. لكن المعارضة تخشى أن يعتبر هذا اعترافا ضمنيا بالحكومة وكل قراراتها.
 
وقالت مصادر سياسية إن الأيام الأخيرة شهدت تقدما بعدما خفض رئيس التيار الوطني الحر المعارض ميشال عون من مطالبه. ويصر عون على أن يكون رئيس الوزراء المقبل شخصية محايدة رغم أن زملاءه في المعارضة أبدوا استعدادهم لقبول مرشح تطرحه الأغلبية الحاكمة.
 
كما يريد عون أن تجسد حصته في الحكومة الجديدة حجم كتلته البرلمانية التي تعد أكبر كتلة مسيحية في مجلس النواب.

المصدر : وكالات