وزير الأوقاف لا يقتنع بأي تنظيمات وطنية أو إسلامية (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

نفى الشيخ جمال بواطنة وزير الأوقاف والشؤون الدينية في حكومة تسيير الأعمال الفلسطينية، ورئيس مجلس إدارة صندوق الزكاة أن يكون المقصود بقرار حل لجان الزكاة الأعضاء والقائمين عليها، وأضاف أنه جاء نتيجة مخالفات وأخطاء وقعت فيها هذه اللجان.

وتعهد بواطنة في حوار خاص بالجزيرة نت بحماية الفقراء، وأكد أنه لن يكون لقراره تشكيل لجان مركزية للزكاة تأثير عليهم قائلا "لن تتضرر أية شريحة من المستفيدين من لجان الزكاة حتى لو دفعنا لهم من خارج واردات الزكاة".

وعبر وزير الأوقاف عن رفضه لقيام لجان الزكاة بالنفقة في غير مصارفها وهي مساعدة الفقراء، كإقامة المشاريع من مستشفيات ومدارس وجمعيات وغيرها وشدد على رفضه تسييس أي أمر ديني.

وأضاف أن اللجنة العليا لشؤون الزكاة في وزارة الأوقاف والمكونة من كبار شخصيات الوزارة هي التي تنسب الأعضاء الجدد من ذوي الخبرة والنزاهة، وأشار إلى أن رجال الأمن حاولوا مناقشة بعض الشخصيات وطلبوا استبعاد بعضها لكنه رفض.

وأشار بواطنة إلى أن اللجان الجديدة شكلت بحدها الأدنى حسب قانون صندوق الزكاة من سبعة أعضاء أو تسعة، وأوضح أن هذا لا يمنع أن يكون معهم من اللجان القديمة من أصحاب الخبرة الطويلة وأهل الإخلاص والتجربة.

وهاجم بعض المشاريع التي نفذتها لجان الزكاة في السابق، متهما بعض أعضائها بتسجيل المشاريع بأسمائهم ومعتبرا كونها باسم الأوقاف أضمن للفقير من أن تكون باسم الأشخاص.

وفيما إذا كانت خطوة حل لجان الزكاة تأتي ضمن استحقاقات خريطة الطريق أكد وزير الأوقاف أن كل ما يقدم عليه سيجعله بعيدا عن التجاذبات السياسية والمصالح الشخصية، "فأنا لا أومن بالأجندات الخاصة".

وأعرب عن نيته وضع أسس سليمة للمرحلة القادمة بحيث يكون هناك القانون الذي يريح الجميع سواء كانت حركة التحرير الفلسطيني (فتح) في الحكم أو حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أو غيرهما.

وأضاف أنه لم يكن يوما من الأيام منتميا لحركة وطنية أو إسلامية ولا قناعة لديه بحركة وطنية ولا حركة إسلامية فـ"أنا أومن أن لا إله إلا الله محمد رسول الله. وأنتمي لديني فقط. وأعلم أن رضا الناس غاية لا تدرك، فكثير من الأشخاص من حماس ومن فتح وغيرها غير راضين عن الخطوات التي تجري".

رد على اتهام
وعن الاتهامات الموجهة للوزارة بممارسة الإقصاء الوظيفي نفى أن يكون قد أحال أحدا للتقاعد أو جمد راتب أحد لافتا إلى أن تجميدها قد يتم من جهات أخرى، وأوضح أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس ألغى ما يقارب 117 مرسوما أو أكثر، وأن الحكومة جمدت الترقيات من بداية العام وحتى بداية عهد الحكومة الحالية.

وبشأن الانتقادات الموجهة للوزارة باختيار مرشدي الحج بناء على معايير حزبية قال الوزير الفلسطيني إن كثيرا من المرشدين خرجوا مع الحجاج وعليهم ملاحظات أمنية لأن لهم خبرة في موضوع الحج، وفي المقابل كان هناك إجماع من أجهزة الأمن على أن بعض المرشدين لا يصلحون للخروج فتم استبعادهم.

وأكد أنه لا يمكن تجاهل المرحلة الراهنة كمرحلة طوارئ "ومرحلة التدخل الأمني فيها مفروض على الجميع وهذا ليس سرا".

وعن قضية القدس المحتلة حذر الشيخ بواطنة من كثرة الكلام عن اقتراب هدم الأقصى أو أخذ جزء منه، وأضاف أن ذلك يعني "أننا نروج للمحتل ونهيئ الأسماع لذلك، وكأننا نقول له: قد هيأنا أسماع الناس وأذهان الناس، وتفضل لهدم المسجد الأقصى".

كما انتقد الموقف العربي والإسلامي المتفرج تجاه القدس الأمر الذي "جرأ الإسرائيليين على أن يفعلوا ما فعلوه".

المصدر : الجزيرة