سمراوي كان الرجل الثاني بجهاز مكافحة التجسس الجزائري (الجزيرة-أرشيف)
قال العقيد المنشق عن المخابرات الجزائرية محمد سمراوي إنه يعتقد أن توقيفه القصير في إسبانيا جاء بناء على اتفاق بين جهات جزائرية وإسبانية لم يكشف عنها.
 
وقال سمراوي (54 عاما) إن اعتقاله جاء في فترة حرجة تعرف حركية دبلوماسية بين البلدين ومحاولة إسبانيا استعادة موقعها في ملف الصحراء الغربية", إضافة إلى الخلاف حول تسعير الغاز الجزائري المبيع لإسبانيا.
 
ولاحظ سمراوي -الذي كان في 1996 الرجل الثاني بجهاز مكافحة التجسس ليكون أرفع ضابط ينشق في العام نفسه- أن اعتقاله لأيام جاء بعد انضمامه إلى حركة "رشاد" -التي أطلقها في لندن في أبريل/ نيسان الماضي معارضون جزائريون- ونشره معلومات تفضح ما سماها جرائم الجيش الجزائري, وطلب من القضاء والسلطات الإسبانية عزل قضيته عن الملفات السابقة ومعالجتها كحالة خاصة ومراعاة أنه لاجئ سياسي تحميه معاهدة فيينا.
 
واعتقل سمرواي في 22 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي في بينالمادينا واقتيد إلى سجن في مدريد بناء على مذكرة توقيف أصدرتها الجزائر التي تلاحقه بتهم الإرهاب وتشويه صورة الجيش, قبل أن يفرج عنه بعد أن تلقت المحكمة –حسب محاميه- شهادة من السلطات الألمانية بأنه لاجئ لديها.
 
سنوات الدم
وأصدر سمراوي 2003 كتابه "وقائع سنوات الدم" الذي يتهم أساسا المخابرات الجزائرية بالتورط في بعض المجازر بل وبإنشاء الجماعة الإسلامية المسلحة –أعنف الجماعات الإسلامية حينها- غطاء لها لتصفية الإسلاميين السياسيين منهم والمسلحين وأيضا خصومها من بقية التيارات في آن واحد.
 
وقال سمرواي -الذي عليه المثول مرتين في الأسبوع أمام القاضي الأقرب من إقامته- في لقاء مع صحيفة إلباييس الإسبانية مطلع الشهر الماضي إن عهد المجازر في بلاده انتهى, لكن "الجزائر تحكمها الاستخبارات اليوم بأدوات أخرى هي القمع والفساد".
 
كما قال حينها إنه يعتقد أن بلاده تحاول نصب فخ له "بالتعاون مع بعض الإسبان", متسائلا لماذا كان عليها الانتظار 11 عاما بعد انشقاقه لتصدر مذكرة توقيف بحقه؟, ويختتم "ربما اعتقدوا أن إسبانيا هي الحلقة الأضعف في أوروبا".

المصدر : الجزيرة