تظاهرة سودانية ضد مدرّسة بريطانية تسعى لندن لإنقاذها
آخر تحديث: 2007/12/1 الساعة 05:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/1 الساعة 05:53 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/21 هـ

تظاهرة سودانية ضد مدرّسة بريطانية تسعى لندن لإنقاذها

مئات من السودانيين يتوجهون إلى السفارة البريطانية بالخرطوم مطالبين بالقصاص (رويترز)

خرج مئات من المسلمين السودانيين إلى شوارع الخرطوم وهم يلوّحون برايات خضراء مطالبين بإعدام مُدَرِّسة بريطانية أدينت بتهمة إهانة الإسلام بعد أن اختار تلاميذ فصلها اسم محمد للعبة على شكل دب. وفي لندن أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن لندن تسعى لتأمين الإفراج في أسرع وقت ممكن عن المعلمة البريطانية.

وردد المتظاهرون في الخرطوم هتافات تقول "الموت لمن يهين محمدا" صلى الله عليه وسلم، وذلك بعد يوم من صدور حكم على جيليان غيبونز بالسجن 15 يوما والترحيل من البلاد.

ولوّح ألف متظاهر على الأقل برايات وقبضات أيديهم وسيوف وهمية في الهواء، وردّدوا شعارات إسلامية وقومية لدى خروجهم من صلاة الجمعة مطالبين بـ"القصاص" من غيبونز، وحرق بعض صحفا نشرت صورها.

وتوقف عدة مئات عند مدرسة الاتحاد حيث كانت تعمل المدرّسة البريطانية، وقامت خمس شاحنات من قوات شرطة مكافحة الشغب بحماية المدرسة. وتوجه المتظاهرون من هناك إلى السفارة البريطانية حيث حاصر بضع مئات منهم مقر إقامة السفير وهم يردّدون شعارات دينية. ولم ترد تقارير عن وقوع أعمال عنف.

وكانت غيبونز قد اتهمت يوم الأربعاء الماضي بإهانة الإسلام والتحريض على الكراهية وازدراء المعتقدات الدينية بسبب اسم اللعبة.

وفي مسعى لتأمين إفراج مبكر عنها غادر اللورد أحمد العضو المسلم عن حزب العمال في مجلس اللوردات لندن الجمعة ترافقه البارونة سيدة وارسي من حزب المحافظين، ووجهت الحكومة السودانية دعوة إليهما لزيارة الخرطوم.

وقال متحدث باسم السفارة البريطانية في الخرطوم إن القنصل البريطاني ونائب السفير التقيا غيبونز الجمعة وإنها في صحة جيدة لكنه لم يعط أي تفاصيل عن مكان وجودها.

الخارجية البريطانية
جيليان غيبونز اتهمت بإهانة الإسلام (الفرنسية-أرشيف)
وفي لندن أعلنت وزارة الخارجية البريطانية أن لندن تسعى لتأمين الإفراج في أسرع وقت ممكن عن المعلمة البريطانية.
 
ولم تشأ المتحدثة باسم الخارجية البريطانية التعليق على المظاهرات التي جرت  اليوم الجمعة في الخرطوم وأطلقت خلالها دعوات للمطالبة بإصدار حكم الإعدام على  المعلمة غيبونز.

وقالت المتحدثة "نعلم أن مظاهرات جارية لكن السلطات المحلية تبقي ذلك تحت السيطرة". وتابعت "لا نزال نسعى إلى حل سريع لهذه القضية"، مشيرة إلى أن لندن تسعى لتأمين الإفراج المبكر عن المعلمة. وأضافت "لا نزال نجري اتصالات دبلوماسية مع الحكومة السودانية. وهذه الاتصالات  ستتواصل في لندن والخرطوم (...) ومن الصعب جدا القول ما ذا ستكون النتيجة".

يشار إلى أن وزير الخارجية البريطاني ديفد ميليباند كان قد عبر عن "خيبة أمل شديدة" الخميس إثر صدور الحكم على المعلمة مؤكدا أن الأمر هو "سوء فهم غير مقصود من جانب معلمة متفانية". من جهته عزا متحدث باسم سفارة السودان في لندن المظاهرات في الخرطوم الداعية لإصدار حكم بالإعدام على غيبونز إلى "متطرفي" المساجد بعد صلاة الجمعة.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: