رايان كروكر (أقصى اليسار) يلتقي نظيره الإيراني كاظمي قمي (الثاني من اليمين) بآخر لقاء جمعهما ببغداد في مايو/ أيار الماضي (الفرنسية-أرشيف)

أكدت مصادر إعلامية إيرانية أن المواطنين التسعة الذين أفرجت القوات الأميركية بالعراق عنهم، سلموا إلى سفارة البلاد في بغداد وسيعودون إلى الوطن في وقت لاحق اليوم.

 

وجاء ذلك بعد تصريح لياسين مجيد المستشار الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي الذي أكد لوكالة رويترز للأنباء أن حكومته سلمت السفارة الإيرانية ببغداد المعتقلين المفرج عنهم ومن بينهم دبلوماسيان.

 

يُشار إلى أن البيان الرسمي للقوات الأميركية بالعراق أفاد أن قرار الإفراج جاء بعد التأكد من أنهم لا يشكلون خطرا على الأمن، وأن احتجازهم لم يعد يشكل أي قيمة استخباراتية.

 

ووردت أسماء المفرج عنهم وتواريخ وأماكن اعتقالهم -كما جاء بالبيان العسكري- وأوضحت المعلومات أن من بينهم اثنين من الذين سبق أن اعتقلتهم القوات الأميركية بمدينة أربيل الشمالية كونهم "يعملون لصالح قوة القدس التابعة للحرس الثوري الإيراني".

 

وكشف البيان أيضا أن من الإيرانيين التسعة اثنين اعتقل أحدهما بمدينة الرمادي في أبريل/نيسان 2005، والآخر بالفلوجة في العشرين من نوفمبر/تشرين الثاني 2004.

 

يُذكر أن واشنطن دأبت على اتهام طهران بتدريب مليشيات شيعية بالعراق وتزويدها بالسلاح، وتحديدا العبوات الناسفة المتطورة التي تزرع على جوانب الطرق وتسبب أكبر الخسائر بصفوف الجنود الأميركيين.

 

بيد أن الجمهورية الإسلامية تنفي ذلك متهمة الغزو الأميركي للعراق بأنه السبب وراء الفلتان الأمني الذي يعصف في ذلك البلد.

 

حوار مشروط
في هذه الأثناء أعربت إيران عن استعدادها إجراء مفاوضات جديدة حول العراق مع واشنطن شريطة أن تتقدم الأخيرة إليها بطلب مباشر، في حين رحب وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري بإطلاق الإيرانيين التسعة داعيا الطرفين لجولة جديدة من المحادثات الثلاثية.

 

فقد نسبت وكالة الأنباء الفرنسية إلى محمد رضا باقري نائب وزير الخارجية الإيراني قوله في تصريح لتلفزيون بلاده اليوم الجمعة أن طهران مستعدة للحوار مع "عدوها القديم" بشأن العراق شريطة أن تتقدم واشنطن بطلب رسمي عن طريق قسم رعاية المصالح الأميركية بالسفارة السويسرية.

 

وأشار رضا باقري إلى أن الولايات المتحدة وجهت رسالة إلى خارجية بلاده عن طريق مسؤولين عراقيين، تبدى رغبتها بإجراء محادثات حول الأمن بالعراق.

 

هوشيار زيباري دعا واشنطن وطهران إلى مباحثات ثلاثية (الفرنسية-أرشيف)
وكان زيباري قد دعا في تصريح له اليوم كلا من الولايات المتحدة وإيران لإجراء جولة جديدة من المباحثات الثلاثية مع بغداد حول قضايا تتصل بالعراق، وذلك في وقت لاحق من الشهر الجاري.

 

كما رحب الوزير العراقي بالإفراج عن تسعة إيرانيين من أصل عشرين معتقلين لدى القوات الأميركية ببلاده، معتبرا أن هذه الخطوة ستنعكس إيجابا على علاقات طهران بغداد وعلى علاقات واشنطن طهران.

 

يُشار إلى أن السفير الأميركي في بغداد راين كروكر أعلن السبت الفائت أنه سيلتقي نظيره الإيراني حسن كاظمي قمي "خلال المستقبل القريب".  

المصدر : وكالات