كلود غيان التقى صفير قائلا إن نيكولا ساركوزي لن يترك لبنان للفوضى (الفرنسية)

تصاعدت الضغوط الدولية لتأمين انتخاب رئيس جديد للبنان حيث وصل إلى العاصمة بيروت مبعوث خاص للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي في زيارة خاطفة، على أن يزورها وزير الخارجية برنار كوشنر ونظيره الإيطالي ماسيمو داليما الأسبوع المقبل.

والتقى كلود غيان كبير مستشاري ساركوزي بعيد وصوله إلى بيروت بطريرك الموارنة نصر الله صفير الذي يرأس الطائفة التي ينتمي إليها رئيس الجمهورية إميل لحود.

وسيعقد الموفد الفرنسي لاحقا لقاءات مع رئيس الوزراء فؤاد السنيورة وزعيم الغالبية النيابية سعد الحريري إضافة إلى رئيس البرلمان نبيه بري المحسوب ضمن المعارضة.

وصرح غيان للصحفيين في المطار أنه قادم لإبلاغ المسؤولين بالاتصالات التي يقوم بها الرئيس ساركوزي لحل الأزمة. وقال إن الرئيس الذي تربطه صداقة عميقة بلبنان لا يمكنه الموافقة على احتمال "رؤيته غارقا في الفوضى".

ومعلوم أن ساركوزي اختتم أمس أول قمة باريس واشنطن تم خلالها تناول وضع لبنان، فيما أشارت وكالة الصحافة الفرنسية إلى أن القمة شهدت تفاهما أميركيا فرنسيا على التوصل إلى رئيس توافقي للجمهورية اللبنانية.

كما أن غيان نفسه زار دمشق مع مستشار فرنسي آخر هو ديفد لافييت قبل أيام، والتقيا الرئيس السوري بشار الأسد الذي تتهمه واشنطن وباريس والغالبية النيابية اللبنانية بعرقلة عملية انتخاب رئيس جديد للبنان.

الأوروبيون كثفوا ضغوطهم لإنهاء أزمة الرئاسة اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)
الموعد المحدد
وقال كبير مستشاريه ببيروت إن الرئيس ساركوزي يصر على إجراء انتخابات الرئاسة بموعدها المحدد ووفق الأصول الدستورية. وأكد أن وزير الخارجية سيصل العاصمة اللبنانية مطلع الأسبوع المقبل في زيارة هي الخامسة لهذا البلد منذ تعيينه في مايو/أيار الماضي.

وفي إطار الضغوط الأوروبية لانتخاب الرئيس الجديد سيتوجه وزير الخارجية الإيطالي ماسيمو داليما الأسبوع المقبل مجددا إلى بيروت، حسب ما أعلنه الموفد الإيطالي تشيزاريه راغاليني خلال مؤتمر صحفي بسفارة بلاده في ختام زيارة للبنان استمرت أسبوعا. 

قلق دولي
في السياق قال مصدر دبلوماسي غربي في بيروت إن المجتمع الدولي "يشعر بقلق مع اقتراب استحقاق 24 نوفمبر/تشرين الثاني" موعد انتهاء ولاية لحود.

وحتى الآن لم تتوصل الغالبية النيابية الحاكمة الموالية للغرب والمعارضة التي تساندها دمشق وطهران إلى توافق على اسم الخليفة.

وبسبب غياب أي مؤشرات للتوافق، يتوقع السياسيون أن يتم إرجاء جلسة الانتخاب المقررة الاثنين المقبل ليكون ذلك في حال حصول ثالث تأجيل للعملية الانتخابية (الأول يوم 25 سبتمبر/أيلول والثاني 23 أكتوبر/تشرين الثاني).



ميشيل عون ألمح لأول مرة لاحتمال تنازله لصالح مرشح آخر (الفرنسية)
انسحاب عون
في هذه الأثناء ألمح أحد أبرز المتطلعين للرئاسة زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشيل عون -ولأول مرة- إلى استعداده للتخلي عن ترشيحه لآخر يحظى بموافقة تياره.

وقال عون بعد لقاء كتلة الإصلاح والتغيير النيابية التي يترأسها ولقائه هشام يوسف موفد أمين الجامعة العربية "إن أتى أحد بفكرة حل (لانتخابات الرئاسة) مقبولة من كافة الأطراف فلن نقول له نحن أو لا أحد (بل نقول) الحل مع أي أحد".

ويعتبر هذا التصريح أبرز تنازل يقدمه هذا الزعيم الماروني. مع العلم أن حزب الله وحركة أمل لم يطرحا أي اسم بديل له علنا منذ أن طرح نفسه مرشحا للرئاسة قبل اشتعال الأزمة السياسية نهاية العام الماضي.

المصدر : الجزيرة + وكالات