اتهام جيش المهدي بأنه وراء كثير من الاغتيالات خلال السنوات الأربع الماضية (الفرنسية)

اتهمت قيادة الشرطة في مدينة كربلاء جنوب بغداد مليشيات جيش المهدي الموالية للزعيم الشيعي مقتدى الصدر بتنفيذ مئات من عمليات الاغتيال في السنوات الأربع الماضية.

وأصدرت قيادة شرطة المدينة بيانا اتهمت فيه تلك المليشيات بإزهاق مئات الأرواح "ظلما وعدوانا"، وحملتها مسؤولية ما أسمته انتهاكات حقوق الإنسان في كربلاء "والإرباك الأمني الذي يسود المدينة قبل أحداث كربلاء".
 
لكن نائب محافظ المدينة جواد الحسناوي نفى ذلك، واتهم قوات الأمن العراقية في المقابل بقتل عائلتين.

وبموازاة الاتهامات الموجهة لجيش المهدي في كربلاء أعلن أن القوات البريطانية بالمحافظة ستطلق غدا 15 من عناصر جيش المهدي المعتقلين في قاعدة الشعيبة العسكرية.

وحسب ما أعلنت السلطات المحلية فقد كان هناك اتفاق سابق يقضي بإطلاق جميع المحتجزين في المعتقل الذين يصل عددهم إلى 85 مطلوبا لدى الجانب البريطاني تم اعتقالهم بين عامي 2006 و2007.
 
في هذه الأثناء تواصل العنف الدموي في أنحاء العراق حيث نفذ انتحاري يقود سيارة مفخخة هجوما على مقر فرعي للحزب الديمقراطي الكردستاني شمال الموصل أدى إلى مقتل امرأة وإصابة خمسة أشخاص آخرين.
 
وفي البصرة نجا مدير مديرية التربية في المحافظة قحطان الموسوي من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة انفجرت أثناء مرور سيارته فأدت إلى إصابة خمسة أشخاص بينهم سائقه.

وتشهد البصرة موجة من الاغتيالات تستهدف المسؤولين في الحكومة، بينها ثلاث محاولات اغتيال فاشلة استهدفت قائد شرطة المدينة اللواء الركن جليل خلف شويل خلال أسبوع.
 
وفي هذا السياق قالت الشرطة العراقية إنها عثرت على سبع جثث لعراقيين في مقبرة بمنطقة الثرثار شمال غربي بغداد. وكانت السلطات العراقية قد عثرت على 22 جثة في مقبرة بالمنطقة نفسها قبل أيام.
 
وقد أعلن الجيش الأميركي مقتل أحد جنوده إثر انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية راجلة جنوب بغداد أول أمس.
 
إطلاق معتقلين
من جهة ثانية أطلقت القوات الأميركية 450 معتقلا عراقيا كانوا محتجزين بسجونها في حفل حضره رئيس الحكومة نوري المالكي.

معتقلون يستمعون لكلمات الخطباء في سجن معسكر فيكتوري (رويترز)
ورحب المالكي في كلمة ألقاها بالحفل الذي جرى في معسكر فيكتوري قرب مطار بغداد بالخطوة، ودعا المطلق سراحهم إلى تحسين أمن العراق.

وإطلاق هؤلاء المعتقلين هو أكبر عملية من نوعها من طرف القوات الأميركية بعد إطلاق 350 سجينا من مراكز الاحتجاز في أكتوبر/تشرين الأول الماضي بمناسبة عيد الفطر.

ولا يزال نحو 25 ألف عراقي معتقلين في سجون تديرها القوات الأميركية بالعراق، اعتقل أكثرهم دون اتهام أو محاكمة منذ شهور أو سنوات.
 
ويعتقل غالبية هؤلاء في معسكر بوكا قرب مدينة البصرة بجنوب البلاد وفي معسكر كروبر قرب بغداد، ويزداد عددهم كل أسبوع، بالإضافة إلى آلاف المحتجزين في السجون العراقية لأسباب توصف بأنها أمنية.

وكان مكتب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي قد أعلن يوم الاثنين الماضي الإفراج عما لا يقل عن 683 معتقلا في سجون القوات الأميركية منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول.

المصدر : وكالات