مفتي مصر علي جمعة (الجزيرة نت-أرشيف)
أسقطت دار الإفتاء المصرية أي مسؤولية عن سائقي السيارات الذين يدهسون ضحايا تعمدوا إلقاء أنفسهم أمام سياراتهم.
 
واعتبرت الفتوى التي صدرت الخميس أن القتل الناتج عن تعمد المقتول "الانتحار" والوقوف أمام السيارات بحيث لا يستطيع السائق تفاديه ليس قتلا خطأ.
 
وأثارت الفتوى قلق منظمات حقوق الإنسان التي وصفت هذه الفتوى بأنها خطيرة جدا واعتبرت أن لها دوافع سياسية، لأنها جاءت بعد أيام من صدم سيارة شرطة امرأة حاولت إيقافها.
 
ويبدو أن بيان الفتوى الذي تلقت رويترز نسخة منه تلخيص لفتوى صدرت ردا على سؤال قدم في يونيو/حزيران الماضي ونشرت بموقع دار الإفتاء على الإنترنت لكن لم يتضح سبب اختيار نشرها الآن.
 
وتنفي دار الإفتاء -وهي هيئة حكومية تصدر حوالي ألف فتوى يوميا- تأثر أحكامها بالسياسة لكن معارضين يقولون إن الفتوى ربما صدرت لتخفيف الانتقادات للحكومة فيما يتعلق بمقتل المرأة يوم الأحد الماضي.
 
وتقول جماعات لحقوق الإنسان إن حافلة صغيرة تابعة للشرطة في شمال شرق القاهرة صدمت رضا شحاتة حين حاول السائق التخلص من تعلقها بمقدمة السيارة.
 
وأشارت تلك الجماعات إلى أن المرأة كانت تتعلق بمقدمة السيارة لتطالب بإطلاق سراح زوجة أخيها التي كانت الشرطة قد اعتقلتها للتو، لكن مسؤولي الشرطة قالوا إن السيدة ألقت بنفسها أمام العربة.
 
وقالت المنظمة المصرية لحقوق الإنسان إن ضابط شرطة أمر بتحرك السيارة رغم أن المرأة كانت تتعلق بمقدمة العربة وبعد حوالي 100 متر سقطت رضا شحاتة تحت العجلات لكن الحافلة الصغيرة انطلقت مسرعة وتركتها تلفظ أنفاسها الأخيرة.
 
وقال الأمين العام للمنظمة المصرية لحقوق الإنسان حافظ أبو سعدة "هذه فتوى خطيرة جدا، عندي شكوك قوية إزاء فتاوى معينة لها دوافع سياسية".
 
ورغم أن النظام القضائي في مصر علماني ولن يكون من الناحية النظرية لمثل هذه الفتوى دور في إثبات مسؤولية قانونية، فإنها يمكن أن تساعد في التأثير على مسؤولي المحكمة.

المصدر : رويترز