بان كي مون (وسط) دعا لتوفير تجهيزات النقل الدولي للقوة المشتركة (الأوروبية -أرشيف)

عبر الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون عن قلقه من تأخير نشر القوات المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور، بينما نددت المنظمة الأممية بقرار السلطات السودانية طرد رئيس العمليات الإنسانية بجنوب دارفور وائل الحاج إبراهيم.

ودعا الأمين العام الأممي في تقريره الشهري لمجلس الأمن الذي صدر الأربعاء، الدول المانحة إلى تقديم حوالي 24 مروحية نقل ومروحيات تكتيكية خفيفة قال إن القوة المشتركة بحاجة إليها.

وكان مسؤولون كبار في قسم حفظ السلام التابع للأمم المتحدة أجروا محادثات هذا الأسبوع في واشنطن مع مسؤولين أميركيين وطلبوا منهم استعمال نفوذهم لإقناع بعض الدول لتقديم هذه المروحيات.

تحذير من التدهور
وأضاف بان "في هذه المرحلة من الملح أن تقدم الدول الأعضاء التي تملك الإمكانيات تجهيزات النقل الجوي التي لا تزال القوة المشتركة بحاجة إليها"، مؤكدا أنه "بدون هذه الوحدات الحاسمة لن تكون البعثة قادرة على القيام بمهماتها".

وأكد المسؤول الأممي أن نشر هذه القوة المشتركة سريعا "يتوقف أيضا على تعاون الحكومة السودانية في تقديم الأراضي" التي ستقام عليها منشآت القوة، وكذلك على "الإذن لطائرات الأمم المتحدة بالتحليق (في الأجواء السودانية) والاتفاق على لائحة الدول التي ستساهم في القوة المشتركة".

وأشار بان إلى أن الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي قدما للخرطوم في الثاني من أكتوبر/تشرين الأول الماضي قائمة بدول مقترحة للمساهمة بقوات، لكنهما لم يحصلا حتى الآن على الرد.

وحذر تقرير بان من أن التأخير في نشر القوة المشتركة مع وقوع اشتباكات في دارفور الشهر الماضي "قد يؤدي إلى تدهور جديد على الميدان".

وكان مجلس الأمن الدولي قرر في يوليو/تموز الماضي نشر 26 ألف جندي يشكلون قوة مشتركة بين الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي.

وقد وافقت الخرطوم بعد مفاوضات مطولة على السماح بنشر هذه القوة مطلع العام المقبل، في محاولة لإنهاء العنف الذي فشلت قوات الاتحاد الأفريقي في القضاء عليه.

عقبة التمويل
وكان الرئيس السوداني عمر البشير أكد الأربعاء أنه مستعد لنشر قوات من الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة في دارفور, لكن التمويل لا يزال عقبة.

وأوضح البشير أن السودان أبرم اتفاقات شاملة مع الأمم المتحدة, وأن كل ما يلزم الآن هو التمويل.

عمر البشير قال إن التمويل يعوق نشر القوة المشتركة (الفرنسية-أرشيف)
من جهته عبر رئيس جنوب أفريقيا ثابو مبيكي في مؤتمر صحفي مشترك مع البشير في كيب تاون عن قلقه العميق لعدم حضور كل الجماعات المتمردة محادثات السلام في سرت بليبيا الأسبوع الماضي، والتي انتهت سريعا بسبب رفض ثلاث فصائل رئيسية المشاركة.

وحث مبيكي المجتمع الدولي على الضغط من أجل انضمام الجميع لعملية السلام "لأن هذا عنصر مهم لحل الصراع في دارفور".

انتهاك للاتفاقيات
من جانب آخر نددت الأمم المتحدة الأربعاء بطرد السلطات السودانية رئيس العمليات الإنسانية بجنوب دارفور وائل الحاج إبراهيم، واعتبرت أن هذا القرار يناقض الاتفاقيات الموقعة مع الحكومة السودانية لمساندة المدنيين.

وقالت المتحدثة باسم مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية التابع للأمم المتحدة في نيالا جنوب دارفور ستيفاني بونكر إن أمر الطرد يتهم مسؤول الأمم المتحدة بالتصرف بشكل "لا يتطابق مع قواعد العمل الإنساني" دون أن تعطي أي إيضاحات أخرى، لكنها أكدت أن التوجيه الذي أصدره والي جنوب دارفور لا يلزم الحاج إبراهيم -الكندي من أصل فلسطيني- بمغادرة السودان.

وعبرت المتحدثة باسم الأمم المتحدة ماري أوكابي عن قلق المنظمة الدولية من نتائج قرار الطرد، معتبرة أن "مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية يضطلع بدور رئيس في جنوب دارفور ويعمل مع الحكومة السودانية ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية والدول المانحة لتنسيق المساعدات لحوالي مليون نازح".

وأضافت أوكابي أن هذا الطرد "يمثل انتهاكا للاتفاقيات الموقعة بين الأمم المتحدة والحكومة السودانية من أجل تسهيل أعمال الإغاثة في دارفور".

المصدر : وكالات