عون شن هجوما لاذعا ضد جنبلاط مع اقتراب موعد جلسة انتخاب الرئيس (الفرنسية-أرشيف)

دانت دمشق العقوبات الأميركية المفروضة على شخصيات لبنانية وسورية, فيما اتهمت المعارضة رئيس اللقاء الديقراطي وليد جنبلاط بإنشاء معسكرات للتدريب وسط توقعات بتأجيل جلسة البرلمان لاختيار رئيس للجمهورية.
 
وفي بيان صادر عن مكتب فاروق الشرع نائب الرئيس السوري اعتبر فيه عقوبات وزارة الخزانة الأميركية ضد أربع شخصيات من أبرزها عضو البرلمان اللبناني أسعد حليم حردان أنها "لا تستهدف أشخاصا بذاتهم بقدر ما تستهدف مواصلة الضغوط والترهيب ضد سوريا ولبنان لتمرير الهيمنة الأميركية في المنطقة".
 
وأوضح البيان الرئاسي أن العقوبات الأخيرة "تؤكد فشل السياسة الأميركية في الشرق الأوسط وعجزها عن تحقيق أي إنجاز هام في العراق وفلسطين ولبنان".
 
أما حزب الله فاعتبر القرار الأميركي معبرا عن "الصورة الحقيقية لنشر الديمقراطية الأميركية لدى الشعوب التي تتمثل بالإساءة الوقحة إلى حركة المواطنين في المعارضة والاحتجاج والتعبير عن الرأي بحرية".
 
حظر وتجميد
وجاءت تلك الردود القوية بعد فرض الخزانة الأميركية حظرا على التعامل مع الشخصيات الأربع، وتجميد أي أصول لهم في واشنطن.
 
وبالإضافة إلى النائب حردان القيادي بالحزب السوري القومي الاجتماعي الذي اتهمته الوزارة بأن له صلات بحزب الله اللبناني وأنه يعمل مع مسؤولين سوريين "للتأثير على السياسة اللبنانية" ضمت القائمة أيضا النائب السابق في البرلمان اللبناني وئام وهاب، بنفس التهمة.
 
وفي تعليقه على القرار وصف وهاب في مؤتمر صحفي الرئيس الأميركي جورج بوش بأنه "مهووس بالسلطة وبتدمير العالم والقتل والاعتداء على الناس" واصفا تلك العقوبات بأنها "سخيفة".
 
أما الشخصية الثالثة فهي العقيد حافظ مخلوف ابن خال الرئيس السوري والمسؤول الرفيع في مديرية المخابرات العامة التي قالت الخزانة الأميركية إنها تدعم تعزيز ما وصفته بالهيمنة دمشق على لبنان.
 
والرابع الذي تضمنته قائمة العقوبات هو محمد ناصيف خير بك مساعد نائب الرئيس السوري للشؤون الأمنية الذي قالت الوزارة الأميركية إنه من كبار مستشاري الأسد موضحة أنه عام 2006 نسق مواقف دمشق وحزب الله خلال اجتماعات دورية مع زعيم الحزب حسن نصر الله.
 
اتهامات وتأجيل
ووسط الأجواء التي تعم لبنان قبيل البت في انتخاب رئيس للجمهورية, اتهم زعيم التيار الوطني الحر ميشيل عون زعيم اللقاء الديمقراطي وليد جنبلاط بالتدريب على السلاح.
 
وقال عون في تصريحات للجزيرة ضمن برنامج من لبنان إن جنبلاط أنشأ معسكرات للتدريب على السلاح في كل من الشوف وإقليم الخروب بجبل لبنان.
 
بري أرجأ جلسة انتخاب رئيس جديد لبنان مرتين (الفرنسية-أرشيف)
وجاءت تلك الاتهامات، فيما صرح رئيس مجلس النواب نبيه بري بأنه قد يؤجل جلسة برلمانية لانتخاب رئيس للبلاد خلفا للرئيس إميل لحود وسط استمرار الأزمة السياسية.
 
وقال بري في تصريحات صحفية إنه إذا تم التوافق بين الحكومة والمعارضة على اسم الرئيس فإن الجلسة البرلمانية ستعقد في أقرب موعد "وإذا واصلنا البحث نؤجل الجلسة لمدة أيام قليلة".
 
مواقف
وفي نفس السياق أعربت الجامعة العربية عن أملها في التوصل إلى توافق بشأن الانتخابات الرئاسية بلبنان، وأن تجرى في موعدها الدستوري.
 
وقال السفير هشام يوسف مدير مكتب الأمين العام للجامعة العربية بعد لقائه رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن "الموقف العربي واضح بأن هناك ضرورة قصوى لأن يتم هذا الاستحقاق تبعا للقواعد الدستورية وفي الموعد المحدد لذلك.
 
ونفس الدعوة وجهتها موسكو, حيث طالبت خارجيتها الأطراف السياسية إلى "إدراك المسؤولية التاريخية الملقاة على عاتقهم والعمل على التوصل إلى اتفاق" وبدون "تدخل خارجي".
 
ومن المقرر أن تعقد جلسة الاقتراع يوم 12 نوفمبر/تشرين الثاني لاختيار خلف للحود الذي تنتهي ولايته يوم 23 من نفس الشهر, وذلك بعد تأجيلها مرتين في السابق.

المصدر : الجزيرة + وكالات