المنظمات الحكومية اعتبرت أن الانتخابات شكلية ولا فائدة منها (الفرنسية)

قررت منظمات حقوقية أردنية عدم المشاركة في مراقبة الانتخابات النيابية التي ستجرى في المملكة في الـ20 من هذا الشهر, واعتبرت أنها شكلية ولا فائدة منها.
 
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن هاني الدحلة رئيس المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن -إحدى منظمات التحالف الأردني لمنظمات المجتمع المدني- قوله "قررنا الانسحاب من الرقابة لأن الحكومة أبلغتنا بمنع منظمات المجتمع المدني من دخول  قاعات الاقتراع والفرز".
 
وأضاف الدحلة أن أي مراقبة خارج غرف الاقتراع والفرز تكون شكلية لا فائدة منها. واعتبر البلاغ الحكومي غير مبرر قانونا، "لأن القانون لا يمنع منظمات المجتمع المدني من الرقابة ودخول مراكز الاقتراع والفرز".
 
واعتبر التحالف الأردني لمنظمات المجتمع المدني في بيان "قرار الحكومة عدم السماح لفريق المراقبة التابع للتحالف بالوجود داخل غرف الاقتراع والفرز وإعلان النتائج يفقد أي مراقبة مضمونها الحقيقي". وأضاف البيان أن "الوقت لا يزال سانحا لأن تعيد الحكومة النظر في موقفها وتسمح لمختلف فرق المراقبة بالقيام بدورها في مراقبة الانتخابات".
 
ويضم التحالف 11 منظمة بينها المنظمة العربية لحقوق الإنسان في الأردن وجمعية الحقوقيين الأردنيين ومركز عمان لدراسات حقوق الإنسان. ورحب الناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية ناصر جودة بمشاركة مؤسسات ومنظمات المجتمع المدني في عملية الرصد والمتابعة أثناء العملية الانتخابية.
 
وأوضح أن "الرقابة المنصوص عليها قانونيا هي للمرشح ومندوب المرشح ليراقب عملية الانتخاب".
 
وتجرى الانتخابات النيابية مرة واحدة كل أربع سنوات في الأردن، ويحق لكل مواطن أردني أتم الـ18 المشاركة، ووفقا للقانون تخصص ستة مقاعد  للنساء في مجلس النواب من أصل 110 مقاعد.
 
تصعيد الإسلاميين
زكي بني أرشيد انتقد الاستعدادات الفنية للانتخابات (الجزيرة نت-أرشيف)
كما صعدت الحركة الإسلامية وأحزاب المعارضة في الأردن من نبرتها الاتهامية للحكومة بعدم إجراء انتخابات نزيهة، وذلك في رسالة بعث بها الأمين العام لحزب جبهة العمل الإسلامي زكي بني أرشيد إلى رئيس الوزراء معروف البخيت انتقد فيها الاستعدادات الفنية لإجراء الانتخابات وخاصة تراجع الحكومة عن استخدام آلية الحبر صعب الإزالة في عملية التصويت.
 
كما اتهم بني أرشيد الحكومة بالعمل على عرقلة حركة منظمات المجتمع المدني في المراقبة على الانتخابات بأسلوب دبلوماسي، إضافة إلى عملية الربط الإلكتروني في الانتخابات، وهي أمور اعتبرها القيادي الإسلامي
مؤشرات على عدم نزاهة الانتخابات المقبلة.
 
ويخوض الإسلاميون وقوى المعارضة الرئيسية في البلاد الانتخابات بقائمة تضم 22 مرشحا في 18 دائرة انتخابية من أصل 45 دائرة في مختلف مناطق البلاد.
 
واستغرب إصرار الحكومة على حجب كشوف الناخبين عن المرشحين. وتساءل ما الذي يضير الحكومة التي ترفع شعار الشفافية عنوانا للانتخابات المقبلة، من قيام منظمات أهلية بمراقبة مسار الانتخابات, "وما الذي يضمن للرأي العام من أن تتحول عملية الربط الإلكتروني التي تفتقر إلى الموثوقية، لأداة تلاعب في نتائج الانتخابات؟ وما الذي يحول دون استخدام الحبر صعب الإزالة".
 
واعتبر أن الإجراءات الحكومية الحالية "تفتقر إلى الشفافية الحقيقية ويسودها الغموض والضبابية". وكان الإسلاميون قد سحبوا مرشحيهم في الانتخابات البلدية التي جرت أواخر يوليو/ تموز الماضي بعد أن اتهموا الحكومة بتزويرها.

المصدر : وكالات