"ضمير ومقاومة" الموريتاني يتخلي عن العمل السري
آخر تحديث: 2007/11/6 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/26 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/6 الساعة 14:44 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/26 هـ

"ضمير ومقاومة" الموريتاني يتخلي عن العمل السري

 الحركة طالبت بإقالة الحكومة الموريتانية الحالية (الجزيرة نت)

أمين محمد-نواكشوط

تخلى تنظيم "ضمير ومقاومة" اليساري الموريتاني عن العمل السري وأعلن أنه بصدد التقدم لوزارة الداخلية للحصول على ترخيص بتشكيل جمعية مدنية سياسية.

وقال رئيس المنظمة محمد الأمين ولد الداد في مؤتمر صحفي إن حركته أصبحت اليوم حركة علنية، وستتحول إلى جمعية مدنية ذات طبيعة سياسية في الفترة المقبلة.

وقال الناطق باسم الحركة وأحد أهم مؤسسيها جمال ولد اليسع إن الحركة رغم تحولها إلى العلنية "إلا أنها لن تغير في خطابها السياسي أو جملة مواقفها من القضايا الراهنة".

وشدد بيان للحركة على أنها ستتمتع باستقلالية سياسية يترتب عليها "عدم الانتماء البنيوي للمعارضة، أو للحكم القائم، ولها أن تتخذ موقفا من هذا الطرف أو ذاك".

وفي أول مطلب علني طالبت "ضمير ومقاومة" بالإسراع في إقالة الحكومة الحالية، وتعديل معايير تشكيلها مع اعتماد معايير الكفاءة والنزاهة في إسناد المهمات.

كما طرح البيان تساؤلات عن احتمال وجود ما وصفه بـ"عقد" بمقتضاه تم السكوت والتغاضي من طرف الحكم الحالي عن قادة الانقلاب العسكري الذي أطاح بولد الطايع وسلم السلطة للمدنيين، معتبرا أن ذلك من شأنه أن يحمل الموريتانيين تكلفة باهظة للعبور إلى ما سمته بر الديمقراطية.

ودعا التنظيم المشرع الموريتاني إلى الإسراع بإلغاء حكم الإعدام، وقال الناطق باسمه حنفي ولد دهاه إن الإعدام لا يعطي فرصة لمن يعدم للإقلاع عن جرمه، كما أنه يتسبب أحيانا في ظلم ضحاياه.
رئيس المنظمة محمد الأمين ولد الداد أعلن التحول إلى جمعية سياسية (الجزيرة نت)
وفي ما يخص العلاقات الموريتانية الإسرائيلية قال ولد دهاه إن موقف حركته المبدئي هو أنها ضد هذه العلاقة "ولكن ليس بسبب مبررات أيديولوجية أو قومية كما هو حال أغلب مناهضيها، إنما هو بدوافع إنسانية بحتة".

أسباب الظهور
في المقابل ربط متابعون للشأن الموريتاني تخلي "ضمير ومقاومة" عن السرية بموقف جمال ولد اليسع الذي يعتبر قائدها الروحي ومرجعيتها الأولى منذ الانتخابات الرئاسية الماضية.

وفي هذا الصدد قال رئيس تحرير يومية الفجر أحمد يعقوب ولد سيدي إن ولد اليسع كان أحد الداعمين للرئيس الحالي في الانتخابات.

كما اعتبر يعقوب في حديث مع الجزيرة نت أن الهدف الأساسي من وراء الخطوة هو "الإيهام بأن البلد يعيش أوضاعا من الحرية والانفتاح لا نظير لهما، وأن كل أسباب ومبررات التخفي قد زالت. كما لم يستبعد أن يكون القرار "تم اتخاذه بإيعاز من السلطات العليا".

يشار إلى أن "ضمير ومقاومة" عُرفت خلال السنوات الماضية بمعارضتها الشديدة لنظام ولد الطايع، وبنشاطها الإعلامي القوي ضد سياساته، كما تحالفت في سبيل ذلك مع كل القوى السياسية المدنية، بل ومع قادة الانقلابات العسكرية.
المصدر : الجزيرة