القوات الأميركية في العراق تواجه مصاعب متزايدة (رويترز) 

اعترف الجيش الأميركي في العراق بمقتل خمسة من جنوده في تفجيرين منفصلين, بينما بدأت قوات أميركية وعراقية مشتركة عملية موسعة قالت إنها لتعقب الجماعات المسلحة في أربع مدن تقع شمال العاصمة بغداد, تحت اسم المطرقة الحديدية.

ولم يوضح المتحدث العسكري الأميركي تفاصيل إضافية بشأن القتلى الخمسة, واكتفى بالقول إنهم قتلوا في حادثين "مؤسفين" وتفجيرات بعبوات ناسفة وضعت على جوانب الطرق.

في غضون ذلك قالت مصادر أمنية إن قوات عراقية وأميركية مشتركة شنت هجوما مشتركا واسع النطاق في مدن بعقوبة وكركوك وصلاح الدين والموصل.

وقال قائد عمليات الجيش العراقي في مدينة بعقوبة اللواء عبد الكريم الربيعي إن سبعة من عناصر القاعدة قتلوا واعتقل عشرون آخرون خلال المواجهات. كما قال الربيعي إن "العملية أثمرت في يومها الأول تطهير مناطق العبارة وبني زيد وبهرز والمجمع".

كانت قوات أميركية وعراقية قد بدأت منذ 19 يونيو/حزيران عملية حملت اسم "السهم الخارق" لتعقب الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة والتي كانت قد أعلنت من قبل قيام ما يسمى بـ"دولة العراق الإسلامية".

وطبقا للتقديرات العراقية الحكومية فقد قضت عمليات السهم الخارق على "80% من المسلحين".


من جهة ثانية أعلن رئيس مجلس محافظة الديوانية الشيخ حسين الخالدي أن القوات الأميركية والعراقية بصدد التحرك لتنفذ عملية واسعة بالمحافظة لاستعادة 50% من أراضيها التي يسيطر عليها المسلحون منذ قرابة عام.

ووصف الخالدي العملية المرتقبة بأنها ستكون "قوية وخاطفة". وناشد سكان الديوانية تحمل ما سماها المضايقات التي قد تنتج عن العملية المسلحة, معتبرا أن الهدف هو تحقيق الأمن والاستقرار في المدينة.

وفي تطور آخر قتل عضو مجلس محافظة نينوى عارف يوسف قنبر وأصيب أحد مرافقيه في هجوم شنه مسحلون وسط مدينة الموصل الواقعة على بعد 370 كم شمال بغداد.

يشار إلى أن قنبر هو عضو مجلس محافظة نينوى عن المجلس الأعلى الإسلامي الذي يتزعمه رئيس الائتلاف العراقي الحاكم عبد العزيز الحكيم. ويعد العضو الـ13 الذي يغتال في الموصل منذ الانتخابات التي مر عليها حوالي عام ونصف العام.

التفجيرات تواصلت رغم تشديد إجراءات الأمن (رويترز-أرشيف)
في هذه الأثناء عثرت الشرطة العراقية على 22 جثة في مقبرة جماعية قرب بحيرة الثرثار حيث قالت القوات الأميركية والعراقية إنهما كانا في مهمة مشتركة.

كما قالت الشرطة إن الجثث التي عثر عليها لأشخاص ماتوا قبل نحو ثلاثة شهور, مشيرة إلى أن العمليات العسكرية الأخيرة بالمنطقة أسفرت عن اعتقال ثلاثين من عناصر القاعدة, ومصادرة كميات من الأسلحة والذخيرة.

محتجزون إيرانيون
على صعيد آخر يعتزم الجيش الأميركي الإفراج عن تسعة إيرانيين محتجزين في العراق من بينهم اثنان احتجزا منذ يناير/كانون الثاني من العام الحالي للاشتباه في تقديمهما الدعم لمليشيات شيعية.

ولم يحدد المتحدث باسم الجيش الأميركي جريج سميث موعدا لإطلاق سراح الإيرانيين التسعة, لكنه قال إن ذلك سيتم في المستقبل القريب. كما أشار إلى أنه تم تقييم وضع هؤلاء الأفراد على أنهم "لا يشكلون قيمة مستمرة ولا يشكلون مزيدا من الخطر على الأمن العراقي".

المصدر : وكالات