عبد الله بن عبد العزيز سيبحث مع بنديكت السادس عشر العلاقات الإسلامية المسيحية (رويترز-أرشيف) 

وصل ملك المملكة العربية السعودية عبد الله بن عبد العزيز إلى روما في إطار جولة أوروبية يلتقي خلالها ببابا الفاتيكان بنديكت السادس عشر في الفاتيكان لأول مرة في تاريخ العلاقات بين رئيس الكنيسة الكاثوليكية والمملكة العربية السعودية.
 
وقال المطران المسؤول عن الطائفة الكاثوليكية في شبه الجزيرة العربية بولس هايندر في حديث لوكالة رويترز تعليقا على الاجتماع التاريخي بين الملك عبد الله وبابا الفاتيكان المزمع اليوم إنه يأمل أن يؤدي لقاؤهما إلى بدء علاقات دبلوماسية بين الفاتيكان والسعودية.
 
ومن المتوقع أن يركز اجتماع العاهل السعودي وبابا الفاتيكان على العلاقات الإسلامية المسيحية والأقلية المسيحية في السعودية وأهمية العمل المشترك من أجل السلام بين كافة أصحاب الديانات السماوية.
 
البابا يرحب بالزيارة التاريخية (رويترز-أرشيف)
ويوجد في السعودية نحو 1.2 مليون مسيحي بينهم قرابة مليون كاثوليكي. وأغلب هؤلاء المسيحيين من العمال المهاجرين.
 
وشكا هايندر –السويسري الأصل- في مقابلة هاتفية من مقره في أبوظبي من عدم وجود قوانين سعودية واضحة بخصوص العبادات الخاصة بغير المسلمين.
 
ويأمل هايندر أن تسمح السلطات السعودية للجالية المسيحية باستخدام القاعات التي لا تحمل طابع دور العبادة "ولكنها آمنة وحرة"، مكانا للعبادة، حيث إنهم -حسب قوله- يؤدون صلواتهم في أماكن خاصة عادة ما تكون منازلهم.
 
وتأتي هذه الزيارة في سياق تهدئة العلاقات بين الفاتيكان والعالم الإسلامي بعد أن أثار البابا بنديكت العام الماضي موجة من الاحتجاجات الغاضبة من المسلمين إثر إشارته في حديث أمام جامعة ألمانية إلى مقولة تربط الإسلام بالعنف، مما دفعه للقول إنه أسيء فهمه ثم عبر لاحقاً عن تقديره العميق للمسلمين.
 
وسيتوجه الملك عبد الله  -الذي سبق أن زار الفاتيكان حين كان ولياً للعهد عام 1999- بعد زيارته إيطاليا إلى كل من ألمانيا وتركيا، وكان قد زار قبل ذلك بريطانيا وسويسرا في إطار الجهود التي تبذلها المملكة العربية السعودية للبحث عن حل لنزاعات الشرق الأوسط.

المصدر : وكالات