حراس موكب المالكي انتشروا في شارع أبي نواس (رويترز)

قام رئيس الوزراء العراقي بجولة تفقدية نادرة في شوارع بغداد مع حلول وقت الغروب أمس. وزار نوري المالكي شارع أبي نواس وهو من أشهر شوارع العاصمة برفقة مساعدين وحراس أمنيين، وتبادل الحديث مع بعض الصبية في ملعب لكرة القدم واستمع إلى شكاوى من السكان.
 
وقال في تصريحات خلال الجولة القصيرة التي استمرت نصف ساعة إن حكومته انتصرت على "المنظمات الإرهابية والمليشيات"، وأكد أن الأمور لن تعود إلى ما كانت عليه في إشارة إلى التفجيرات وهجمات المسلحين التي حولت شوارع العاصمة إلى ساحات للقتل وجعلتها مركزا للعنف الطائفي.
 
وجاء هذا التطور في حين شهدت بغداد أمس عدة هجمات أودت بحياة عدد من العراقيين، فقد عثر على سبع جثث مجهولة الهوية في أنحاء العاصمة، كما قتل مسلحون موظفا حكوميا كبيرا في حي الغدير شرقي المدينة.
 
واغتال مسلحون حمد عبد اللطيف عضو المجلس البلدي في حي الخضراء بغرب بغداد وفق ما ذكرته مصادر طبية، كما قالت الشرطة إن مدنيين من المارة قتلا وأصيب سبعة آخرون في انفجار عبوة ناسفة استهدفت دورية مشتركة للجيش والشرطة العراقيين في حي الزعفرانية جنوبي العاصمة.

وقتل شخص وأصيب أربعة آخرون بينهم شرطي بانفجار عبوة ناسفة في منطقة البلديات شرقي بغداد.

وفي الموصل شمالا عثرت الشرطة على ستة جثث يحمل بعضها آثار تعذيب وبينها جثة امرأة وجثة مقطوعة الرأس.

وفي تكريت شمال بغداد قتل اثنان من عناصر الشرطة بينهم ضابط برتبة مقدم في هجوم مسلح. كما اختطف مسلحون مجهولون في بعقوبة شمال شرق العاصمة طبيبين يعملان في مستشفى المدينة واقتادوهما إلى جهة مجهولة.

أما في الرمادي غربا فقال الجيش الأميركي إن قوات الشرطة العراقية والقوات الأميركية اعتقلت مفجرا ومسلحين.

"المطرقة الحديدية"
الجيش الأميركي يبدأ عملية جديدة ضد عناصر القاعدة في العراق (الفرنسية-أرشيف)
وتأتي التطورات الميدانية في حين أعلن الجيش الأميركي في بيان له أنه يقوم بعملية عسكرية واسعة بمشاركة الجيش العراقي سميت عملية "المطرقة الحديدية" تستهدف ما دعاه خلايا تنظيم القاعدة في أربع محافظات بشمال العراق.

وأضاف البيان أن ثلاثة ألوية أميركية وثلاث فرق من الجيش العراقي تشارك في العملية التي وصفها بأنها تهدف إلى "استغلال النجاحات التي تحققت ضد تنظيم القاعدة وتوفير ظروف أفضل لدفع مشروع المصالحة الوطنية في المحافظات الشمالية".

والمحافظات الأربع هي صلاح الدين وكركوك ونينوى وديالى التي لا يزال تنظيم القاعدة ينشط في بعض مدنها. وقال الجنرال جيم بوزر أحد معاوني قائد قوات "تاسك فورس آيرون" إن العملية تهدف إلى ملاحقة عناصر القاعدة الذين يحاولون التحرك واستخدام مناطق جديدة ملاذا آمنا لهم.

وكان الجيش الأميركي قد أعلن اعتقال 81 مشتبها فيه وضبط كميات كبيرة من السلاح خلال عملية مشتركة مع القوات العراقية استهدفت عناصر تنظيم القاعدة قرب الصويرة جنوب بغداد يوم الجمعة الماضي.
 
إطلاق سجناء
على صعيد آخر أعلن مكتب نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي في بيان له أمس الإفراج عما لا يقل عن 683 معتقلا في سجون تديرها الولايات المتحدة في العراق منذ منتصف أكتوبر/تشرين الأول الماضي. وأوضح أن 283 معتقلا أفرج عنهم الأسبوع الماضي.
 
وتندرج عمليات الإفراج في إطار برنامج بدأ تنفيذه مكتب الهاشمي بالتعاون مع الجيش الأميركي من أجل إطلاق سراح سجناء معتقلين منذ فترة طويلة دون توجيه اتهام إليهم.
 
وتعتقل القوات الأميركية حوالي عشرين ألف شخص في العراق معظمهم لم توجه لهم أي تهم، ويحتجزون في معسكري بوكا قرب مدينة البصرة بجنوب العراق وكروبر قرب بغداد.

المصدر : وكالات