خوان كارلوس والملكة صوفيا وسط المئات من مستقبليهما في سبتة (رويترز)

قال رئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي إن على إسبانيا "أن تعي أن زمن الاستعمار قد ولى"، وذلك بعد ساعات من بدء الملك خوان كارلوس زيارة لمدينتي سبتة ومليلية الخاضعتين للإدارة الإسبانية في شمال المغرب.

وأكد الفاسي أثناء جلسة للبرلمان خصصت لزيارة الملك الإسباني للمدينتين "أن سبتة ومليلية جزء لا يتجزأ من التراب المغربي ورجوعهما سيتم من خلال مفاوضات مباشرة كما تم بالنسبة لطرفاية وسيدي أفني والصحراء المغربية".

وأضاف أن زيارة الملك الإسباني لسبتة ومليلية "من شأنها أن تؤثر على العلاقات بين البلدين وعلى الأمن والاستقرار في منطقة البحر الأبيض المتوسط".

تعاطف ودعم
وفي وقت سابق قال خوان كارلوس في خطاب ألقاه أمام المجلس البلدي في سبتة التي تحظى بحكم ذاتي "لم أرغب في مرور مزيد من الوقت دون أن آتي إلى سبتة لأعبر لكم عن تعاطفنا ودعمنا"، دون التطرق مباشرة إلى الاستياء الذي أثارته زيارته في الرباط.

وأضاف "نحن بلد مندمج تماما في الاتحاد الأوروبي الذي يكن صداقة صريحة مع جيرانه وتعاونا وثيقا مع العالم أجمع". وشكر خوان كارلوس سكان المدينة "لاستقبالهم الحار" معتبرا أن سبتة تمثل نموذجا في مجال "التعايش" بين الثقافات والأديان.

متظاهرون يحتجون على زيارة كارلوس قرب البوابة الإسبانية من الحدود (الفرنسية)
احتجاجات واعتصام
وقد أثارت الزيارة مظاهرات احتجاجية بالمغرب، وأفادت مراسلة الجزيرة على حدود مدينة سبتة بين المغرب وإسبانيا أن مئات المتظاهرين المغاربة اقتحموا البوابة الأولى من مدينة سبتة التابعة للأمن المغربي، وقاموا بتحطيم البوابة الحدودية احتجاجا على زيارة كارلوس.

وأضافت المراسلة أن قوات الأمن المغربي منعت المتظاهرين من الوصول إلى البوابة الإسبانية.

وفي الرباط اعتصم نواب مغاربة يوم الاثنين أمام السفارة الإسبانية. كما انتقدت الصحافة المغربية بشدة هذه الزيارة مؤكدة أن موعدها يتزامن مع ذكرى "المسيرة الخضراء" التي دعا إليها الملك الراحل الحسن الثاني عام 1975 للمطالبة بالصحراء الغربية التي كانت تسيطر عليها إسبانيا.

وكانت الرباط قد استدعت الجمعة سفيرها في مدريد عمر عزيمان للتشاور "لفترة غير محددة" حسب ما ذكره بيان لوزارة الخارجية.

ومن باريس دعت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية بسكال أندرياني مملكتي إسبانيا والمغرب اللتين وصفتهما بأنهما صديقتا فرنسا إلى مواصلة الحوار بشأن سبتة ومليلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات