أحد اجتماعات نواب الأكثرية مع عدد من الوزراء الأوروبيين (الجزيرة نت-أرشيف)

أعلن المرشح لانتخابات الرئاسة اللبنانية النائب بطرس حرب أن الأكثرية يمكن أن تجتمع خارج البرلمان لانتخاب رئيس جديد للبلاد إذا فشلت جلسة الانتخاب المقررة في 12 نوفمبر/تشرين الثاني في الخروج بنتائج.
 
يأتي ذلك في الوقت الذي أعلن فيه الأمين العام لجامعة الدول العربية عن نيته إيفاد مبعوث خاص للبنان للتشاور حول الأزمة السياسية الراهنة.
 
وقال حرب في اتصال هاتفي مع الجزيرة إن "من حق الأكثرية أن تدرس هذه الاحتمالية وكيفية مواجهتها دون أن يعني ذلك أن هناك قرار بهذا الأمر"، مضيفا أنه "تتم دراسة كافة الخيارات إذا منعت الأكثرية من انتخاب رئيس في مجلس النواب أو لم تتمكن من الذهاب إلى هناك لأسباب أمنية".
 
وأضاف حرب أن "من بين الاحتمالات المطروحة عقد جلسة الانتخاب في قصر بيت الدين"، وهو المقر الصيفي للرئيس اللبناني ويقع في منطقة الشوف جنوب شرق بيروت.
 
بطرس حرب في المؤتمر الصحفي الذي أعلن فيه عن ترشحه للرئاسة (الجزيرة نت-أرشيف)
النصاب الدستوري
يذكر أن المهلة الدستورية لانتخاب رئيس الجمهورية اللبنانية قد بدأت في 24 سبتمبر/أيلول الماضي وتستمر شهرين، وقد دعا رئيس البرلمان نبيه بري إلى جلسة لانتخاب الرئيس الأسبوع المقبل، في حين تنتهي ولاية الرئيس الحالي إميل لحود في 24 من هذا الشهر.
 
ويدور جدل دستوري في لبنان حول النصاب المطلوب لعقد جلسة الانتخاب، فبينما تقول الأكثرية إنه يمكن انتخاب الرئيس بتصويت الأغلبية فقط، تصر المعارضة على أن الدستور يحدد نصاب الثلثين وأن أي رئيس ينتخب دون اكتمال النصاب لن يعتبر شرعيا.
 
ولا تملك أي من المعارضة أو الأكثرية المناهضة لسوريا أغلبية الثلثين، حيث تتمسك الأكثرية بانتخاب رئيس من صفوفها في حين تدعو المعارضة إلى رئيس "توافقي" وهو ما تعتبره بعض قيادات الأكثرية محاولة لطرح أسماء مرشحين قريبين من دمشق.
 
تحركات عربية ودولية
وفي إطار الجهود العربية لحل الأزمة اللبنانية أعلن الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى أن رئيس مكتبه السفير هشام يوسف سيقوم بزيارة إلى بيروت لإجراء مشاورات مع القيادات اللبنانية في مسعى لتسوية الخلافات بين الفصائل المختلفة حول الاستحقاقات الرئاسية والتحضير للزيارة التي سيقوم بها موسى خلال الفترة المقبلة.
 
من ناحية أخرى ذكر المتحدث باسم الرئاسة الفرنسية دافيد مارتينون أن الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي أوفد كبير مستشاريه كلود غيان ومستشار الأمن القومي جان ديفد لوفيت إلى سوريا حيث التقيا الرئيس بشار الأسد في دمشق للحديث حول الوضع في لبنان وتأكيد أن "يتمكن اللبنانيون من انتخاب رئيسهم بحرية دون تدخل خارجي".
 
كما صرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر أنه يخشى من الاغتيالات التي قد تحول دون إجراء الانتخابات الرئاسية.
 
وقال كوشنر خلال لقاء تلفزيوني وإذاعي فرنسي -في إشارة إلى سوريا- "يجب أن لا تحصل تدخلات وخصوصاً اغتيالات لأنه في كل مرة (يوجد فيها استحقاق) هناك اغتيالات" مضيفاً أن "هناك 51 نائباً محتجزين في فندق قرب البرلمان لا يمكنهم العودة إلى منازلهم خوفاً من التعرض للاغتيال".
 
ويذكر أن لبنان شهد اغتيال ثماني شخصيات بينها ستة نواب منذ فبراير/شباط 2005 وهو تاريخ اغتيال رئيس الحكومة الأسبق رفيق الحريري، من بينهم أربعة من نواب الأكثرية الحالية في المجلس النيابي المناهضة لسوريا.

المصدر : الجزيرة + وكالات