عباس قال إن حماس جزء من الشعب الفلسطيني في تبديل واضح للهجته (رويترز)

أبدى الرئيس الفلسطيني محمود عباس استعدادا مشروطا للحوار مع حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وسط ردود قاسية لقياديين من حركة التحرير الوطني (فتح) على تلميح رئيس الحكومة المقالة إسماعيل هنية إلى تورط مسؤولين بالسلطة في الحصار الاقتصادي الإسرائيلي المفروض على غزة.

وقال عباس خلال كلمة ألقاها في منتدى الإبداع والتميز في رام الله إن السلطة مستعدة للدخول في حوار مع حماس بشرط أن تتراجع عن سيطرتها على قطاع غزة، واصفا الحركة بأنها "جزء من الشعب الفلسطيني".

وجاء التصريح بعد يومين من لقاء غير رسمي عقده الوزير في الحكومة المقالة ناصر الدين الشاعر وثلاثة قياديين من حماس مع عباس وأدائهم صلاة الجمعة معه في مقر المقاطعة برام الله.

وساطة حواتمة

حواتمة أعد خطة وساطة بين فتح وحماس من عشر نقاط (الفرنسية-أرشيف)
وتزامن التزام عباس اللهجة الجديدة مع تسريبات عن وساطات تجري بين حركتي حماس وفتح، إحداها تتولاها الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين وأمينها العام نايف حواتمة.

وقال حواتمة لأسوشيتدبرس إن خطته لاجتذاب حماس وفتح إلى طاولة التفاوض تقوم على عشر نقاط بينها عودة الوضع في غزة إلى ما كان عليه قبل يونيو/حزيران الماضي ووقف الحملات الإعلامية المتبادلة والاعتقالات والدعوة إلى انتخابات تشريعية ورئاسية وإجراء تحقيق في اشتباكات الحركتين.

اتهامات
في هذه الأثناء رفضت فتح اتهامات هنية التي ألمح فيها إلى مسؤولية شخصيات وجهات فلسطينية عن الحصار المفروض على قطاع غزة.

وذكر المتحدث باسم فتح أحمد عبد الرحمن في تصريحات بثتها وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن فتح كانت تنتظر أن يعلن هنية في خطابه التراجع عن ما أسماه الانقلاب في قطاع غزة بدلا من "تحميل السلطة الفلسطينية المسؤولية عن الانهيار الحاصل في القطاع".

وقال إن خطاب هنية يعكس "الوضع المأساوي لأهلنا" في غزة، بعد ما وصفه بـ"الانقلاب الدموي للزمرة الانقلابية في قيادة حماس المرتبطة بالمحاور الإقليمية".

كما اتهم حسين الشيخ رئيس الهيئة العامة للشؤون المدنية، هنية بأنه "هو من يحول دون فتح المعابر في قطاع غزة، وأن الحكومة برئاسة سلام فياض الشرعية تبذل الجهود الكبيرة من أجل فتحها".

وقد سعى رئيس الحكومة المقالة إلى طمأنة الفلسطينيين بأن الحركة لا تنوي السيطرة على الضفة الغربية بالقوة، مكررا الاستعداد لاستئناف الحوار مع الرئاسة لتشكيل حكومة وحدة.

هنية نفى الأنباء التي تحدثت عن نية حماس السيطرة على الضفة الغربية (الفرنسية)
واستهل هنية خطابه بالقول "أريد أن أشدد هنا على أن الأنباء التي أفادت أننا نريد تكرار ما حدث في غزة في الضفة الغربية لا أساس لها".

لكنه شن هجوما على حكومة تسيير الأعمال في رام الله برئاسة سلام فياض، معتبرا أن مسؤولين فلسطينيين عملوا باستمرار من أجل تقويض حكم (حماس) وتعاونوا مع إسرائيل من أجل تشديد الحصار على غزة.

وقال هنية في خطاب جماهيري بثه تلفزيون الأقصى التابع لحماس إننا لا نعفي جهات وشخصيات فلسطينية من المسؤولية الأخلاقية والسياسية والوطنية عن الحصار، مضيفا أن لديه شواهد وأدلة على ذلك.

وأضاف أن المقصود من الحصار ومن القرارات التي تصدر من رام الله "هو التضييق على الحكومة الفلسطينية في غزة وليس من أجل التخفيف عن الشعب الفلسطيني".

وقال إن عدد الموظفين من حركة حماس الذين فصلوا من العمل في الضفة بلغ نحو 16 ألف، وإن صرف الرواتب قطع حتى عن أعضاء المجلس التشريعي.

المصدر : الجزيرة + وكالات