جمال مبارك: تحديات كبيرة تواجه الحزب الحاكم
آخر تحديث: 2007/11/5 الساعة 03:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/25 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/5 الساعة 03:54 (مكة المكرمة) الموافق 1428/10/25 هـ

جمال مبارك: تحديات كبيرة تواجه الحزب الحاكم

جمال مبارك (يمين) يلقي كلمة في اليوم الثاني لمؤتمر الحزب الحاكم (الفرنسية)

قال الأمين العام المساعد  للحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر جمال مبارك إن الحزب يواجه تحديات كبيرة خلال السنوات المقبلة.
 
وأشار في كلمة مرتجلة في ثاني أيام المؤتمر العام التاسع للحزب إلى أن التحدي الأول "هو موضوع التشغيل وفرص العمل للشباب وكل ما يتصل به من قضايا، وعدالة توزيع الدخل وتوزيع الاستثمارات وكل ما يتصل بمساعدة الأسر الفقيرة والدور الاجتماعي للدولة".
 
وأكد نجل الرئيس المصري –الذي يرأس أيضا لجنة السياسات في الحزب- أمام أكثر من ستة آلاف عضو يمثلون قواعد الحزب ولجانه أن "المواطن البسيط واحتياجاته في قمة أولويات الحزب".
 
أما التحدي الثاني –وفق جمال مبارك (43 عاما)- فيتمثل في قضية الخدمات بشكلها الواسع من تعليم وصحة ونقل وخدمات للشباب والرياضة، كما طرح أمام مؤتمر الحزب الحاكم قضية السكن والزيادة السكانية وما تمثله من تحد كبير لعملية التنمية في السنوات المقبلة.
 
ورغم حديثه عن التحديات شدد نجل حسني مبارك على ثقة الحزب في المكاشفة وتوضيح المشاكل وتحمل مسؤوليتها.
 
وبعد أن أعلن الرئيس المصري الأسبوع الماضي أن مصر ستستأنف برنامجها النووي السلمي وستبدأ في بناء مفاعلات نووية، قال جمال مبارك إن خطة الحزب هي إنشاء أربع مفاعلات نووية وإنتاج الطاقة النووية بحلول 2022.
 
التحلي بالصبر
 الحزب الحاكم أعاد انتخاب مبارك في جلسته الافتتاحية (الفرنسية)
ورغم تأكيد جمال مبارك على الاهتمام بقضايا الفقراء فإن وزراء طلبوا من أعضاء الحزب الذين كانوا يثيرون مشكلات البطالة والفقر التحلي بالصبر.
 
وقال وزير المالية يوسف بطرس غالي "هناك للأسف قطاع من المجتمع المصري لا يشعر بنتائج الإصلاح الاقتصادي"، مشيرا إلى أن 20% من الشعب المصري لا يعرفون كيف يتعاملون مع آليات السوق وأن الحكومة ستولي اهتماما خاصا لهذا القطاع.
 
وتقدر الحكومة المصرية معدل البطالة بحوالي 10% من قوة العمل، لكن محللين اقتصاديين يقولون إن النسبة أكبر من ذلك بكثير.
 
وتشير تقديرات إلى أن عدد سكان مصر يزيد حاليا على 75 مليون نسمة وأن السكان يزيدون سنويا بمعدل يقارب مليونا و700 ألف نسمة.
 
وفي هذا السياق تشير الحكومة إلى أن الزيادة السكانية تلتهم ثمار التنمية وتتسبب في بقاء الأزمات المزمنة مثل أزمة البطالة وتكدس التلاميذ في المدارس وزحام المدن.
 
وشهدت مصر خلال الأشهر الأخيرة عدة اعتصامات وإضرابات نظمها موظفون وعمال للمطالبة بزيادة الدخل مثل عمال النسيج في مدينة المحلة الكبرى (دلتا النيل) وموظفي مصلحة الضرائب العقارية في القاهرة.
 
وقد حث وزير التجارة والصناعة رشيد محمد رشيد الشباب على خفض توقعاتهم، مشيرا إلى وجود نقص في عمال المصانع بسبب امتناع خريجي الجامعات عن التقدم لمثل هذه الأعمال، في انتظار فرص أفضل.
 
ويعقد الحزب الوطني الديمقراطي -الذي أعاد انتخاب حسني مبارك رئيسا للحزب- هذا المؤتمر تحت شعار "مصر بتتقدم بينا".
 
وأدخل الحزب لدى افتتاحه السبت تعديلا على نظام هياكله القيادية يقضي بتشكيل "هيئة عليا" أوكلت إليها مهمة اختيار مرشح لانتخابات الرئاسة المقبلة في 2011 على أن يعتمد خلال المؤتمر العام المقبل للحزب.
 
وهو تعديل ينظر إليه على أنه خطوة جديدة في اتجاه تولي جمال مبارك الرئاسة لكن جمال مبارك نفسه ينفي طموحه لتقلد منصب رئيس الدولة، كما ينفي حسني مبارك  –الذي سيبلغ الثمانين من العمر في مايو/أيار المقبل- على الدوام رغبته في توريث ابنه الحكم.
المصدر : وكالات