مجلس النواب المغربي سيستمع لكلمات الوزير الأول والكتل البرلمانية (الفرنسية -أرشيف)

يعقد مجلس النواب المغربي (الغرفة الأولى بالبرلمان) غدا الاثنين جلسة عامة لمناقشة الأزمة الحالية بين المغرب وإسبانيا بسبب زيارة الملك الإسباني خوان كارلوس والملكة صوفيا المرتقبة في اليوم نفسه إلى مدينتي سبتة ومليلية.

وقال مصدر من البرلمان للجزيرة نت إن الجلسة ستعقد حوالي الساعة الرابعة عصرا بتوقيت غرينتش وستلقى فيها كلمة لرئيس الوزراء المغربي عباس الفاسي تتلوها كلمات لرؤساء الكتل النيابية.

جلسة استنكارية
وجوابا على سؤال عما يمكن أن تسفر عنه الجلسة المذكورة، أفاد المصدر نفسه أنها ستكون جلسة استنكارية فقط وسيعبر فيها النواب المغاربة عن رفضهم وتنديدهم بزيارة خوان كارلوس.

وأضاف المصدر نفسه أن أعضاء مكتب مجلس المستشارين (الغرفة الثانية بالبرلمان) ولجانه سيعقدون بدورهم اجتماعا الاثنين لتدارس الملف نفسه.

في السياق قرر نواب مغاربة تنفيذ اعتصام الاثنين أمام سفارة مدريد بالرباط احتجاجا على زيارة الملك الإسباني.

وذكرت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع الوطني والشؤون الإسلامية بمجلس النواب السبت في بيان أن أعضاءها "ينوون القيام باعتصام احتجاجي صباح الاثنين أمام السفارة الإسبانية في الرباط، للتعبير عن استنكارهم ودعوة السلطات الإسبانية إلى التراجع عن قراراتها التي تتحدى مبادئ السيادة الوطنية وحسن الجوار".

وفي رد فعل سابق قرر المغرب الجمعة استدعاء سفيره في إسبانيا عمر عزيمان للتشاور، وذلك إثر تأكيد مدريد رسميا زيارة الملك خوان كارلوس إلى المدينتين الواقعتين شمال المغرب.

وأوضحت وزارة الخارجية المغربية في بيان لها أن الملك محمد السادس "قرر شخصيا استدعاء عمر عزيمان لفترة غير محدودة".

خوان كارلوس
علاقات جيدة
من جهة أخرى أعلن رئيس الوزراء الإسباني خوسيه ثاباتيرو في حديث نشرته الأحد صحيفة "بوبليكو" الإسبانية أن علاقات مدريد والرباط "جيدة جدا وستظل جيدة جدا".

ورفض المسؤول الإسباني التعليق على استدعاء الرباط سفيرها في مدريد للتشاور، وشدد على أن "الملك والملكة سيتوجهان (إلى المدينتين) وسيؤكدان لسكان سبتة ومليلية حرصهما عليهما".

وقد قلل مسؤولون إسبان من خطورة هذه الأزمة التي ظهرت فجأة مع المغرب. واعتبر وزير الداخلية الإسباني ألفريدو بيريز روبالكابا أن قرار الرباط سحب سفيرها من مدريد "بادرة نختلف معها، لكننا نرتبط بعلاقات جيدة مع المغرب ونحن على يقين أنها ستتواصل".

وبدورها دافعت نائبة رئيس الوزراء الإسباني ماريا تريزا عن الزيارة، التي تعتبر أول زيارة رسمية للملك الإسباني للمدينتين منذ اعتلائه العرش عام 1975، وقالت إنها تأتي استجابة لمطالب السكان، وأشارت إلى أن المغرب وإسبانيا حليفان وصديقان.

يشار إلى أن إسبانيا قد احتلت مليلية أواخر القرن الـ15، واستولت على سبتة من البرتغال في القرن الـ17.

المصدر : الجزيرة + وكالات