السلطات أغلقت حتى إشعار آخر المدرسة التي أسست قبل 105 أعوام (الأوروبية-أرشيف)

دعت لندن إلى عدم تسييس قضية معلمة بريطانية أدانتها محكمة سودانية بالسجن 15 يوما يتبعها الترحيل بعد إدانتها بتهمة الإساءة للنبي محمد عليه الصلاة والسلام.
 
وقال وزير الخارجية ديفد ميليباند إنه لا يجب النظر إلى هذه القضية كجزء من "خلاف سياسي", في إشارة إلى الخلاف مع السودان بشأن عدد من القضايا أهمها قضية دارفور.
 
وأوقفت جيليان غيبونز (54 عاما) الأحد الماضي بعد تبليغ أحد العاملين في مدرستها السلطات بأنها سمحت للتلاميذ بإطلاق اسم محمد على دمية في شكل دب.
 
غير أن الخارجية البريطانية استدعت سفير السودان مرتين, الأولى قبل الحكم والثانية بعد صدوره, وأبدت "قلقها العميق" لاستمرار اعتقال غيبونز.
 
سوء فهم
غيبونز تطرد من السودان بعد انتهاء عقوبة السجن (الفرنسية-أرشيف)
واعتبر ميليباند أن الأمر لا يتعدى كونه "سوء فهم من معلمة متفانية", في وقت دعت فيه صحف بريطانية إلى أن لا تُترك القضية دون تبعات, فحثت مثلا ديلي تلغراف إلى استدعاء السفير البريطاني في الخرطوم, وفرض عقوبات على كبار المسؤولين السودانيين, فيما قالت إندبندنت إنه يجب أن تكون هناك تبعات دبلوماسية للقضية على أن تكون محدودة.
 
وامتدت الاحتجاجات في بريطانيا إلى المؤسسات الدينية، فاعتبر أسقف كانتبري -أكبر رموز الكنيسة الإنجيلية- الحكم تطبيقا "بدائيا" للقانون وردا غير متلائم على "ما هو في أحسن الأحوال خطأ صغير ناتج عن سوء فهم ثقافي".
 
وحتى المجلس الإسلامي في بريطانيا –مظلة تجمع عددا من المنظمات الإسلامية- دان قرار الإدانة وقال على لسان الناطق باسمه عنايات بونغلاوالا إن "غيبونز ما كان يجب أن توقف أساسا, فما بالك بإدانتها بأية جريمة".
 
غير أن مراقبين لاحظوا أن الحكم –الذي رحب به الدفاع وقال مسؤولو المدرسة إنه لن يُستأنف- أريد له أن يكون مخففا –ربما تخفيفا لتبعاته السياسية- فعقوبة تهمة التحريض على الكراهية الدينية في القانون السوداني ستة أشهر سجنا وأربعون جلدة وغرامة.
 
وتحدث مسؤول سوداني لم يكشف هويته عن تعليمات إلى الأئمة لتجنب الخطب "النارية" في الموضوع في صلاة الجمعة, فيما أكد اللواء عابدين البشير من شرطة الخرطوم أن الأمن سيمنع أي احتجاجات اليوم.

المصدر : وكالات