أنصار لحزب الله بمسيرة في النبطية يوم عاشوراء في فبراير الماضي (الفرنسية-أرشيف)

قالت مجموعة الأزمات الدولية (إنترناشيونال كرايزس غروب) إن إيجاد مرشح تسوية في لبنان لن ينهي مشاكل البلد الكامنة, بما فيها سلاح حزب الله, واختيار رئيس الجمهورية لن يكون أكثر من مقدمة تمهد للحسم.
 
وجاء في تقرير من 124 صفحة بعنوان "حزب الله والأزمة اللبنانية" أن على الفرقاء قبول الوضع المسلح لحزب الله كما هو عليه الآن مع "فرض قيود على تلك الطرق التي يمكن له أن يستخدم فيها سلاحه".
 

"
على الفرقاء قبول الوضع المسلح لحزب الله كما هو عليه مع فرض قيود على تلك الطرق التي يمكن له أن يستخدم فيها سلاحه
"
كرايزس غروب

واعتبر أن حزب الله الذي يواجه مطالب بنزع سلاحه من قوى شجبت ما سمته مغامرات "ذات منشأ خارجي" نقل الصراع إلى المسرح المحلي بما فيها سياسات الشارع التي اعتبرها التقرير "دليل هزيمة ذاتية".
 
وكانت النتيجة -يقول التقرير- تضافر تضامن اجتماعي شهد إسكات خصوم سابقين من الشيعة خلافاتهم على أساس أن أسلحة حزب الله "أفضل دفاع عنهم ضمن بيئة يشعر بها الشيعة بأنهم محاصرون من الداخل ومن الخارج", ما عزز التحالفات والولاءات الطائفية.
 
ورأى التقرير أن الحرب الإسرائيلية الأخيرة أرهقت فعالية الحزب العسكرية كما أضعفها انتشار الجيش اللبناني, وأرهق قاعدته الشيعية, ما اضطره إلى وضعية دفاعية استعدادا للصراع والقتال لكنه "سيكون بعيدا كل البعد عن التلهف والتحمس" له.
 
استغلال القلق

"
القلق الذي يظهر على حزب الله فرصة لإحراز تقدم بشأن سلاحه
"
كرايزس غروب

ووصف القلق الذي يظهر عليه بفرصة لإحراز تقدم بشأن سلاحه, في صفقة لن تكون دون ثمن فحزب الله ينشد أولويات بينها الحفاظ على أسلحته وحماية لبنان وكل الشرق الأوسط من إسرائيل والولايات المتحدة, وقد يلجأ لتحقيقها إلى إدامة الشلل السياسي حتى على سبيل المخاطرة من قبيل تعبئة وتحريك جماهيره الانتخابية ليصبح حركة طائفية ولو على حساب سمعته الوطنية.
 
الصفقة التي يوصي بها تقرير المنظمة إجراء ترتيب محلي لا يحل المشكلة لكنه لا يتجاهلها "يعمل على فرض قيد على استخدام أسلحة حزب الله بينما يتم في الوقت نفسه تأجيل مسألة تلك الأسلحة", على أن تبحث الحكومة إستراتيجية دفاعية مع كافة الأحزاب, ويُقبَل مبدأ المقاومة لكن فقط كمرحلة انتقالية, مع تعهد حزب الله بالعمل بصفة دفاعية فقط.
 
غير أن التقرير يذكر بأن أي حل مستدام بالنسبة للبنان لن يكون ممكنا دون تناول المسائل الإقليمية في المنطقة بما فيها العلاقات بين الولايات المتحدة وإسرائيل وسوريا وإيران.

المصدر : الجزيرة