المالكي يطالب بوش بتسليمه ثلاثة من كبار مساعدي صدام
آخر تحديث: 2007/12/1 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/12/1 الساعة 00:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/22 هـ

المالكي يطالب بوش بتسليمه ثلاثة من كبار مساعدي صدام

إحدى جلسات محاكمة الأنفال (الفرنسية-أرشيف)

طلبت الحكومة العراقية من الرئيس الأميركي جورج بوش الإيعاز لقواته في العراق لتسليمها ثلاثة من كبار مسوؤلي النظام السابق -بينهم علي حسن المجيد ابن عم الرئيس الراحل صدام حسين- وذلك تمهيدا لتنفيذ حكم الإعدام الصادر بحقهم على خلفية قضية الأنفال.

 

فقد نقلت وكالة رويترز للأنباء عن المتحدث الرسمي باسم الحكومة العراقية علي الدباغ قوله اليوم الجمعة إن رئيس الوزراء نوري المالكي وجه رسالة للرئيس الأميركي جورج بوش الأسبوع الفائت، طالب فيها بقيام القوات الأميركية في العراق بتسليم المسؤولين الثلاثة وهم علي حسن المجيد -الملقب بعلي الكيماوي- ووزير الدفاع السابق سلطان هاشم والضابط السابق في الجيش رشيد محمد.

 

يشار إلى أن محكمة عراقية خاصة قضت بإعدام المسؤولين الثلاثة بعد إدانتهم بجرائم الإبادة ضد الأكراد فيما عرف باسم حملة الأنفال التي وقعت عام 1988.

 

بيد أن القوات الأميركية التي تحتجز المسؤولين الثلاثة رفضت تسليمهم إلى أن تتلقى طلبا رسميا من الحكومة العراقية.

 

وفي هذا السياق قال الدباغ إن "القوات الأميركية لا تملك الحق في التدخل بمسألة قضائية أو أن تقرر قانونيتها من عدمها"، مشددا على أن هذا الأمر من حق الحكومة العراقية حصرا. 

دعوات لتخفيف الحكم عن سلطان هاشم (الفرنسية-أرشيف) 

جدل قانوني

في هذه الأثناء التزمت السفارة الأميركية ببغداد الصمت بشأن الرسالة التي وصلتها من المالكي الذي سبق واتهم السفارة بعلب دور سلبي في قضية تسليم المسؤولين الثلاثة.

 

ولفتت مصادر إعلامية إلى أن هذه القضية باتت محط خلاف بين رئيس الوزراء المالكي والرئيس العراقي جلال الطالباني ونائبه طارق الهاشمي.

 

إذ يصر الطالباني والهاشمي على أن الدستور العراقي ينص على أن يوقع مجلس الرئاسة المؤلف من الرئيس ونائبيه أمر التسليم بينما يرى المالكي أن الصلاحيات الدستورية الممنوحة له تخوله القيام بذلك.

 

وكان الهاشمي هدد بتقديم استقالته إذا أصرت الحكومة العراقية على موقفها من إعدام المسؤولين السابقين الثلاثة دون الحصول على موافقة المجلس الرئاسي، موضحا بأنه كان وراء منع الحكومة من تنفيذ حكم الإعدام في سبتمبر/أيلول الماضي.

 

ووصل الجدل الحاد بين الطرفين ذروته مع تنامي الدعوات بوقف حكم الإعدام الصادر بحق وزير الدفاع السابق سلطان هاشم على أساس أنه كان ضابطا في الجيش ينفذ أوامر علي حسن عبد المجيد.

 

وعن هذه النقطة قال الدباغ إن الحكومة العراقية "تتفهم" موقف المطالبين بتخفيف الحكم الصادر بحق سلطان هاشم، مشيرا إلى أن أمرا كهذا يتطلب الحصول على مخرج قانوني وإبعاده عن محاولات التسييس.

 

يذكر أن هاشم كان عام 1988 قائد الحملة العسكرية التي تولت تنفيذ عملية الأنفال التي استهدفت المناطق الكردية شمال العراق وأسفرت عن مقتل عشرات الآلاف وتدمير العديد من القرى.

المصدر : رويترز