الدليمي اعتبر أن الإجراءات الأخيرة تحدث إرباكا وتؤثر على العملية السياسية (الفرنسية) 
 
قال الناطق الرسمي باسم خطة فرض القانون في بغداد قاسم عطا إن القوات الأمنية العراقية تتولى الآن حماية رئيس جبهة التوافق العراقية النائب في البرلمان عدنان الدليمي بعد اعتقال نجله و36 من حراسه الشخصيين, وأعلن أنه ممنوع من الخروج من منزله حفاظا على حياته.
 
وأوضح عطا أن قائد خطة أمن بغداد أصدر قرارا بمنع عدنان الدليمي من مغادرة مقره في حي العدل شمالي غربي بغداد حفاظا على حياته، وأن القوات الأمنية العراقية تتولى الآن مهمة حمايته، بعد اعتقال جميع حراسه الشخصيين ومن ضمنهم نجله مكي عدنان الدليمي.
 
وقال إن الاعتقالات الأخيرة تمت بناء على اعترافات عدد من حراس الدليمي مساء أمس على خلفية حادث تفجير قوة عراقية أميركية مشتركة سيارتين مفخختين عثر عليهما في مكتب الدليمي بحي العدل. وتسبب تفجير السيارتين بنشوب حريق أتى على مكتب الدليمي وألحق دمارا بالمباني المجاورة له.

غير أن الدليمي نفى العثور على سيارات مفخخة, واتهم القوات العراقية والأميركية باعتقال حراسه. وقال "لم تنفجر سيارة مفخخة في مكتبي، إنما كان هناك انفجار خلف المكتب ربما كان يستهدفني مساء الخميس".
 
وطالب الدليمي الحكومة والقوات الأميركية والعراقية بالتدقيق في المعلومات قبل الإعلان عنها, لأن ما حدث يسبب إرباكا ويؤثر على العملية السياسية, حسب قوله.
 
وكان مكتب الدليمي أصدر في وقت سابق بيانا بشأن ملابسات الحادث قال فيه إن قوات عراقية وأميركية اعتقلت عددا آخر من منتسبي المكتب وأفراد حماية الدليمي بينهم نجله، ليرتفع عدد المعتقلين منذ يوم أمس إلى 53 شخصا.
 
ويترأس الدليمي -إضافة إلى جبهة التوافق العراقية- "مؤتمر أهل العراق" وهو أحد ثلاثة تنظيمات تشكل جبهة التوافق المنسحبة من حكومة نوري المالكي، ولها 44 مقعدا في البرلمان، وتعد ثالث أكبر كتلة نيابية فيه.
 
مجالس الصحوة
قاسم عطا أعلن قرار منع الدليمي من مغادرة منزله (الفرنسية)
في تطور آخر قال متحدث باسم الجيش الأميركي إن القوات الأميركية ستراقب عن كثب نمو وحدات حراسة الأحياء التي سيعهد إليها بالمساعدة في كبح جماح العنف في العراق بهدف نقل كثيرين منهم لأداء مهام أكبر.
 
وقال المتحدث غريغوري سميث إن نحو ستين ألف عراقي تم تدريبهم، ويقومون بحراسة نقاط تفتيش في مناطقهم، ويتلقون رواتبهم من الجيش الأميركي. وأوضح أنه سيسمح بنمو هذا البرنامج بنسبة 10 إلى 15%، ولن يكون هناك سقف نهائي للعدد, لكنه أكد أن هناك أسلوبا مدروسا مع اقتراب عام 2008.
 
وتم اختيار الخمسين ألف فرد العاملين ضمن المبادرة الأمنية من بين 77 ألفا سجلوا أنفسهم لدى الجيش الأميركي للمشاركة. وظهرت الوحدات التي يغلب عليها السنة من نموذج تم تطويره في محافظة الأنبار العام الماضي، وانتشر منذ ذلك الحين إلى بغداد ومدن أخرى.
 
ويبدو أن الحكومة العراقية بدأت تؤيد تدريجيا تشكيل قوات الصحوة, وأعلنت رغبتها بدفع رواتبهم. ويدفع الجيش الأميركي حاليا لكل فرد بين 250 و300 دولار شهريا. ونقلت صحيفة نيويورك تايمز عن المتحدث باسم الحكومة العراقية علي الدباغ أن على بغداد أن تسدد رواتبهم وأن ولاء هؤلاء الناس يجب أن يكون للعراق.
 
وقال سميث إنه تم تشكيل نحو مئتي مجموعة حتى الآن، أي بزيادة تبلغ نحو عشرين عن الإحصاءات السابقة. وأكد أن حكومة العراق ستحول الأمر إلى برنامج عام 2008.
 
القوات الأسترالية الباقية ستنخرط في مهمات أمنية (الفرنسية-أرشيف)
القوات الأسترالية
وفي سياق هذه التطورات, أعلن رئيس الوزراء الأسترالي الجديد كيفن رود أنه سيسحب 550 جنديا من العراق قبل منتصف عام 2008, وأكد أن كانبيرا بدأت بالفعل محادثات مع الولايات المتحدة بشأن إعادة انتشار قواتها المؤلفة من ألف وخمسمئة جندي في العراق.
 
وقد أكد السفير الأميركي في كانبيرا روبرت ماكالوم تصريحات رود التي أدلى بها لإذاعة محلية في ملبورن. وأوضح ماكالوم أن أستراليا "تدرس حاليا كيف ستعيد نشر قواتها بطريقة جديدة, ونحن ننتظر بفارغ الصبر العمل مع رود بشأن هذه المسألة".
 
وعن احتمال الإبقاء على قوات أسترالية في العراق، أشار السفير الأميركي إلى أن قوات أسترالية ستبقى هناك و"ستواصل مشاركتها في العمليات بالعراق".
 
وأوضح أن الجنود الأستراليين الذين سيبقون، سيحولون إلى قوة أمنية لحراسة السفارة الأسترالية في بغداد, "وهناك قوات جوية وبحرية متمركزة خارج العراق في إطار عمليات أمنية أخرى".

المصدر : وكالات