إرجاء جلسة انتخاب رئيس لبنان والأزمة إلى انفراج
آخر تحديث: 2007/11/30 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/21 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الأمم المتحدة تقول إنها ستتخذ قرارا بشأن إدراج التحالف العربي على اللائحة السوداء
آخر تحديث: 2007/11/30 الساعة 11:17 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/21 هـ

إرجاء جلسة انتخاب رئيس لبنان والأزمة إلى انفراج

فرقاء لبنان توافقوا مبدئيا على قائد الجيش كمرشح للرئاسة (الفرنسية)

أرجأ رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري الجلسة المقررة اليوم لانتخاب رئيس جديد للبلاد وسط انفراج في أزمة انتخاب خلف للرئيس السابق إميل لحود أشاعه توافق المعارضة وفريق السلطة مبدئيا على قائد الجيش كمرشح للمنصب.

قرار التأجيل -الذي يرجح أن يكون الأخير- جاء في بيان للأمانة العامة للمجلس وحددت دواعيه بإفساح المجال "لمزيد من المشاورات للتوافق على انتخاب رئيس جديد" بين فرقاء الأزمة.

وهذا الإرجاء هو السادس على التوالي منذ بدء المهلة الدستورية لانتخاب رئيس في 24 سبتمبر/أيلول خلفا للرئيس السابق إميل لحود الذي انتهت ولايته في 24 نوفمبر/تشرين الثاني وغادر القصر تاركا المقعد الرئاسي شاغرا.

وأشار نواب في الموالاة والمعارضة أمس إلى احتمال تأجيل جلسة الجمعة لإفساح المجال لمزيد من المشاورات بين الطرفين.

مساندة عون
وفي وقت لاحق أعلن النائب ميشال عون خلال مؤتمر صحفي ببيروت موافقته على ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان للمنصب مما أفسح المجال لإخراج أزمة انتخاب رئيس جديد من عنق الزجاجة.

وقال عون في مؤتمر صحفي عقده أمس إنه لا مانع لديه من ترشيح العماد سليمان بعد تذليل الصعوبات الدستورية التي تحول دون تولي الأخير المنصب مع العلم بأن اسم قائد الجيش طرح كمرشح توافقي قبل يومين من قبل فريق 14 آذار الذي يحوز الغالبية النيابية.

ميشال سليمان حظي بإجماع فرقاء الأزمة اللبنانية (الفرنسية)
وكانت الغالبية النيابية تعارض فيما مضى ترشيح العماد ميشال سليمان نظرا لأن الترشيح يتطلب تعديلا في الدستور الذي ينص على ضرورة استقالة موظفي الفئة الأولى من مناصبهم قبل سنتين من توليهم مقاليد الرئاسة الأولى في البلاد.

وتابع عون "لو قبلوا بمبادرتي لكان العماد سليمان أحد الأسماء التي سأقترحها"، في إشارة إلى مبادرته عشية انتهاء ولاية إميل لحود التي قبل فيها التخلي عن ترشيحه على أن يسمي مرشحا من خارج كتلته النيابية، مقابل أن يسمي رئيس كتلة تيار المستقبل النائب سعد الحريري رئيسا حياديا للحكومة.

وذكر مدير مكتب الجزيرة في بيروت غسان بن جدو أن قرار عون أتى بعد لقاء ثلاثي استمر حتى ساعة متأخرة من ليل الأربعاء بين أقطاب المعارضة التي تضم حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر.

وأضاف أن عون يريد أن يقول إنه يقبل بسليمان كأحد خياراته باعتباره ابن المؤسسة العسكرية على خلاف فريق السلطة الذي طرح اسم سليمان وقبل تعديل الدستور لأجله مرغما بعد فشل الفريقين في التفاهم على رئيس توافقي.

ذكرى الاعتصام
وامتدح عون خلال المؤتمر الصحفي المؤسسة العسكرية التي كان هو ايضا قائدا لها مؤكدا أن المعارضة ستجتمع الأسبوع المقبل وسينظم أنصارها مسيرات في ذكرى مرور عام على اعتصامهم أمام مقر الحكومة وسط بيروت في سياق أزمة البلاد السياسية.

وشهد لبنان أسوأ أزمة سياسية منذ اندلاع الحرب الأهلية (1975-1989) إثر انسحاب ستة وزراء ينتمي معظمهم للطائفة الشيعية من حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في نوفمبر/كانون الأول 2006.

جلسة البرلمان لانتخاب رئيس جديد للبنان أجلت ست مرات منذ 24 سبتمبر/أيلول الماضي (الفرنسية)

وشغر منصب الرئيس في سياق الأزمة في 24 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري في سابقة هي الأولى منذ استقلال البلاد عن فرنسا 1943.

وأدى شغور منصب الرئاسة إلى أن تؤول مهمات الرئيس إلى حكومة السنيورة مجتمعة حسب الدستور وهو ما عمق الأزمة بسبب عدم اعتراف المعارضة بشرعية الحكومة.

وكانت الأزمة قد انفجرت بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 وانقسم لبنان بين فريق متحالف مع سوريا التي انسحب جيشها منه بعد 29 عاما من الوجود فيه وفريق مناهض لها حملها مسؤولية الاغتيال واغتيالات أخرى تبعته.

المصدر : الجزيرة + وكالات