مؤسسة الاقصى أكدت أن الشرطة الاسرائيلية تسهل مهمة الجماعات التي تقتحم الأقصى (الجزيرة نت)

نابلس-عاطف دغلس

كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في مناطق الـ48 أن جماعات إسرائيلية وبدعم من المؤسسة الإسرائيلية تقوم بترويج دعوة لاقتحام يومي وجماعي للمسجد الأقصى، بهدف أداء طقوس يهودية داخل المسجد.

وأعلنت المؤسسة أن هذه الجماعات تعلن صراحة ضرورة إقامة هيكل مزعوم على حساب المسجد الأقصى، وتزخر إعلاناتها بشرح تفصيلي لمسارات اقتحام الأقصى وأداء طقوس يهودية في أنحائه.

وأوضحت مؤسسة الأقصى مضمون هذا التسجيل الصوتي، مشيرة إلى قيام بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية بالترويج لذلك.

دعم إسرائيلي
وأكدت المؤسسة أن دعوات الجماعات والمجموعات اليهودية تلقى رواجا لدى المجتمع الإسرائيلي، وأضافت "إذ يظهر جليا تصاعد أعداد اليهود المقتحمين للمسجد الأقصى على شكل مجموعات متتالية على مدار ساعات الصباح وما بعد الظهر بقليل".

وأوضحت المؤسسة قيام هذه المجموعات التي قد يصل مجموعها الإجمالي إلى نحو 1500 مقتحم يومي، بأداء طقوس دينية يهودية داخل المسجد الأقصى بحراسة ومساعدة من قبل الشرطة الإسرائيلية، التي تمنع أي مسلم من الاقتراب من هذه المجموعات ومن ضمنهم حراس المسجد الأقصى المبارك، وتهدد كل من يحاول منع مثل هذه الطقوس الدينية اليهودية داخل المسجد بالاعتقال والسجن والمنع من دخول المسجد.

وطالبت المؤسسة بالعمل الفوري لمنع هذه الانتهاكات الإسرائيلية الخطيرة، داعية إلى تكثيف وتعزيز "مسيرة البيارق" لرفد المسجد الأقصى بمزيد من المصلين من أهل الداخل الفلسطيني.

ووجهت المؤسسة الدعوة إلى أهالي الداخل الفلسطيني بجميع فئاتهم وأعمارهم وطلبت مزيدا من شد الرحال اليومي إلى المسجد الأقصى، ودعت كذلك أهل القدس ومؤسساتها بصفتهم الأقرب إلى المسجد الأقصى والأسهل وصولا، إلى تكثيف تواجدهم ورباطهم على مدار الساعة في المسجد الاقصى خاصة في أوقات الصباح، "فهذا مسرى نبينا يناديكم".

تجمعات يومية لإسرائيليين أمام الأقصى لاقتحامه (الجزيرة نت)
ما بعد أنابوليس
من جهته كشف الشيخ كمال الخطيب نائب رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني أن هذه الاقتحامات جاءت رد فعل لما حصل في اجتماع أنابوليس أول أمس.

وأشار الخطيب في حديث للجزيرة نت إلى أن هذا الاقتحام جاء رد فعل مؤازر للموقف السياسي الإسرائيلي الذي دعا إلى بقاء القدس عاصمة إسرائيل الموحدة.

وقال "القضية ليست قضية مستوطنين وجماعات يهودية تقتحم المسجد الأقصى، وإنما هي قضية سياسية رسمتها الحكومة الإسرائيلية، وتحرص على رعايتها والحفاظ عليها الجهات الأمنية والشرطة الإسرائيلية، وتقوم على تنفيذها جماعات من مختلف الطيف الديني والسياسي الإسرائيلي".

وأضاف "دعوة أولمرت الجانب الفلسطيني والعربي للاعتراف بيهودية إسرائيل، تشكل إشارة واضحة ضد فلسطينيي الداخل، ولن تثنينا هذه الإشارات العدائية تجاهنا من الاستمرار بالقيام بواجبنا بالتواجد في المسجد والحفاظ على هويته".

وأكد الخطيب أن هذا الاقتحام يتزامن مع ذكرى قرار تقسيم فلسطين، منوها إلى أن هناك إشارة واضحة إلى فكرة تقسيم الأقصى نفسه من جديد، متعهدا بمنع حصول هذا الأمر مهما كلف الثمن.

وأكد الخطيب أنهم يقومون بخطوات عدة لمنع اقتحامات اليهود، وذلك بدعوة أهالي الداخل للتواجد بشكل مكثف فيه، قائلا "لكن الاقتحامات تكون بدون موعد مسبق وغالبا ما تكون في ساعات الصباح الباكر، وهي يومية وتصل في بعض المرات إلى مئات الأفراد وبحماية الشرطة".

المصدر : الجزيرة