بوش أعلن اختتام مؤتمر أنابوليس أمس (رويترز)

أعرب الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن تفاؤله بمآل مسار المفاوضات التي أطلقها المؤتمر الدولي الذي احتضتنه أنابوليس، وتعهدت الولايات المتحدة بدعمها من أجل التوصل لاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وقال عباس إن مؤتمر أنابوليس -الذي انعقد الثلاثاء برعاية أميركية وبحضور ممثلي 44 دولة بينها 16 دولة عربية- وضع القطار "على السكة" لقيام دولة فلسطينية مستقلة.

وأضاف الرئيس الفلسطيني في تصريحات صحفية في واشنطن "نحن متفائلون بالنتيجة التي وصلنا إليها. جئنا بهدف ونستطيع أن نقول إننا حققنا هذا الهدف".

وقد اتفق الرئيس الفلسطيني مع رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت في إعلان مشترك تمت قراءته في مستهل المؤتمر على الدخول فورا في مفاوضات يتوقع أن تفضي قبل نهاية العام المقبل إلى قيام دولة فلسطينية مستقلة.

كوندوليزا رايس تعين الجنرال جيمس جونز موفدا للأمن بالشرق الأوسط (رويترز)
تعهد أميركي
وقد تعهد الرئيس الأميركي جورج بوش أمس الأربعاء خلال الانطلاق الرسمي للمفاوضات بدعم بلاده لذلك المسار من أجل صنع السلام في الشرق الأوسط قبل نهاية عهدته في البيت الأبيض أواخر العام 2008.

وقد اجتمع بوش الأربعاء في البيت الأبيض بعباس وأولمرت مجتمعين بعد أن التقى بهما بشكل منفصل، وقبل اللقاء الثلاثي ألقى كلمة عبر خلالها عن أمله بمستقبل المفاوضات بين الجانبين قائلا "لم أكن لأقف هنا لو لم أكن أعتقد أن السلام ممكن".

وأضاف بوش مخاطبا الطرفين، أن بلاده "ستشارك بفعالية في العملية، إننا سنستخدم قدرتنا لمساعدتكما وأنتما تتوصلان إلى القرارات الضرورية لإرساء الأساس لدولة فلسطينية تعيش جنبا إلى جنب في سلام مع إسرائيل".

ويتوقع أن تنطلق أولى جولات المفاوضات بين الطرفين الإسرائيلي والفلسطيني في 12 ديسمبر/ كانون الأول المقبل وأن تتواصل المفاوضات طيلة العام المقبل وبموازاة ذلك تقرر أن يلتقي محمود عباس وإيهود أولمرت لمتابعة الموقف وأن يتابع الطرف الأميركي ذلك المسار.

ولدعم ذلك المسلسل على الصعيد الدولي يتوقع أن يعقد مؤتمر دولي للمتابعة في باريس في الـ17 من الشهر المقبل، يتبعه آخر في موسكو مطلع العام 2008.

وفي أول التحركات الأميركية في مرحلة ما بعد أنابوليس قامت وزرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس بتعيين الجنرال الأميركي السابق جيمس جونز موفدا خاصا للولايات المتحدة لشؤون الأمن في الشرق الأوسط.

وقالت رايس إن مهمة الجنرال الذي كان قائدا لقوات الحلف الأطلسي في أوروبا هي مساعدة الفلسطينيين "على وضع مفهوم أفضل لأمن" الدولة المحتملة، بالعمل مع الجنرال كيث دايتون الذي يساعد الفلسطينيين على تعزيز وتأهيل أجهزتهم الأمنية ويقوم أيضا بدور ضابط ارتباط بين أجهزة الأمن الإسرائيلية والفلسطينية.

مؤتمر أنابوليس شهد حضورا عربيا مكثفا (الفرنسية)
تشكيك ورفض
في مقابل التفاؤل أبدى الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى تشككه بجدية إسرائيل في التوصل إلى تسوية مع الفلسطينيين، مشيرا إلى أن الدول العربية الـ16 التي حضرت المؤتمر أرادت أن تعطي فرصة لذلك اللقاء.

وقال موسى في تصريحات للصحفيين قبل مغادرة واشنطن إنه لو خلصت النوايا الإسرائيلية لأمكن التوصل إلى السلام في أسبوع فقط, مشيرا إلى أن كل القضايا محل التفاوض بين العرب وإسرائيل سبق أن درست ووضعت لها كل الخيارات والحلول الممكنة.

وأضاف موسى إن "كل نقطة من نقاط التفاوض على المسارات الفلسطينية والسورية واللبنانية لها ملفات بها كافة البدائل، ولن يبتكر أحد شيئا جديدا لذلك فالسلام ممكن خلال أسبوع إذا توافرت الإرادة ألسياسية" لدى إسرائيل.

في هذه الأثناء أكدت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) مجددا رفض مقررات أنابوليس, واعتبرت أن "تعهد عباس بلجم ناشطي الحركة يمثل جريمة".

في السياق قالت مديرة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين التابعة للأمم المتحدة كارين أبو زيد إن عملية السلام لن تكون قابلة للتطبيق ما لم تشمل حماس.

المصدر : وكالات