بوتفليقة يتحفظ على تصريحات لوزيره بشأن يهودية ساركوزي
آخر تحديث: 2007/11/30 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/21 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/30 الساعة 01:07 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/21 هـ

بوتفليقة يتحفظ على تصريحات لوزيره بشأن يهودية ساركوزي

نيكولا ساركوزي زار الجزائر عندما كان وزيرا للداخلية كما زارها رئيسا بعيد انتخابه في مايو الماضي (الفرنسية-أرشيف)

نأى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة بنفسه اليوم عن تصريحات لوزير المجاهدين الجزائري محمد شريف عباس أشار فيها إلى الأصل اليهودي لساركوزي، معتبرا أن "اللوبي  اليهودي" في فرنسا يسانده.
 
وقال بوتفليقة إن السياسة الخارجية لبلاده هي من اختصاص الرئيس ومن يفوضهم بمن فيهم وزير الخارجية، وهو رد فيما يبدو على طلب فرنسي بتقديم توضيحات لتصريحات شريف.
 
ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية عن بوتفليقة قوله "دستوريا السياسة الخارجية هي من اختصاص رئيس الجمهورية أو من يفوضهم وضمنهم بالخصوص وزير الخارجية".
 
وأضاف "أنها (السياسة الخارجية) تدار مباشرة من قبل الرئيس أو أجهزته المختصة المفوضة للغرض. وباستثناء المواقف التي تعبر عنها هذه السلطات فإن أي تصريح (...)  لا يلزم إلا أصحابه أو من ينشره".
 
وتابع يقول "من جهة أخرى ليس من تقاليدنا وليس واردا انطلاقا من واجب التحفظ الواجب على كل مسؤول في الدولة، إبداء أحكام تقييمية على رجال دولة أجانب أو أن نتدخل في السياسات الداخلية للدول الأخرى خصوصا عندما يتعلق الأمر بدولة صديقة  نقيم معها علاقات متعددة للتعاون تقوم على الثقة وتبادل المنافع".
 
توضيح لا نفي
وقد تم تعديل التصريحات التي أدلى بها الوزير الجزائري لصحيفة الخبر المحلية, دون أن ينفيها. كما أشارت التصريحات إلى أن انضمام شخصيات من اليسار الفرنسي مثل وزير الخارجية برنار كوشنر إلى حكومة ساركوزي اليمينية يظهر أن اللوبي اليهودي يسيطر على القرار في فرنسا.
 
وأعرب الوزير محمد شريف أمس عن "دهشته واستيائه" من الأقوال التي نسبتها له صحيفة الخبر, وأكد أنه علم بكثير من الدهشة والاستياء ببعض التصريحات التي نسبت إليه دون أن ينفي صراحة التصريحات التي نشرتها الصحيفة.
 
ومن جانبه أعلن الأمين العام للمنظمة الوطنية للمجاهدين في الجزائر السعيد عبادو, دعمه لوزير المجاهدين وقال "نحن لا نرحب بساركوزي في  الجزائر لأنه بالنسبة إلينا يأتي في زيارة دبلوماسية وأهدافها واضحة". وقال إن طي صفحة الماضي رهن "اعتذار فرنسي" عن جرائم استعمار الجزائر بين الأعوام 1830 و1962.
 
أما المؤرخ الجزائري محمد القورصو رئيس جمعية 8 مايو/أيار التي تطالب باعتذار فرنسي رسمي عن مجازر الشرق الجزائري فقد قال "حذار من قبلة ساركوزي المسمومة". وأضاف أن بإمكان الجزائر الاستغناء عن هذه الزيارة إذ توجد العديد من الدول الراغبة في الاستثمار بالجزائر مثل الصين وإيطاليا وبريطانيا وألمانيا.
 
"
من المقرر أن يزور ساركوزي الجزائر في الثالث من ديسمبر/كانون الأول المقبل وهي زيارة الدولة الأولى والزيارة الرسمية الثانية التي يقوم بها للجزائر منذ انتخابه في السادس من مايو/أيار الماضي
"
استغراب فرنسي

وأعربت المتحدثة باسم الخارجية الفرنسية باسكال أندرياني عن استغراب باريس لهذه التصريحات, واعتبرت أنها "لا تتناسب مع مناخ الثقة والتعاون" الذي نعد فيه لزيارة الدولة التي سيقوم بها رئيس الجمهورية" للجزائر.
 
وقال رئيس كتلة الاشتراكيين في البرلمان الفرنسي جان مارك إيرول إن ساركوزي لن يذهب إلى الجزائر قبل الحصول على اعتذار, وأعرب عن تنديده بهذه التصريحات.
 
ومن المقرر أن يزور ساركوزي الجزائر في الثالث من ديسمبر/كانون الأول المقبل وهي زيارة الدولة الأولى والزيارة الرسمية الثانية التي يقوم بها للجزائر منذ انتخابه في السادس من  مايو/أيار الماضي.
 
وغزت فرنسا الجزائر عام 1830 واستوطن فيها أكثر من مليون فرنسي، وبدأت حرب المقاومة عام 1954 وانتهت بالاستقلال عام 1962 مخلفة نحو مليون شهيد.
المصدر : وكالات