بريطانيا تنفي إساءة معلمتها للرسول والسودان يبدأ محاكمتها
آخر تحديث: 2007/11/29 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/29 الساعة 19:06 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/20 هـ

بريطانيا تنفي إساءة معلمتها للرسول والسودان يبدأ محاكمتها

الخرطوم أغلقت المدرسة التي كانت تعمل بها المعلمة البريطانية لإشعار آخر (الأوروبية)
أعربت بريطانيا عن أملها في أن يستخدم السودان الحكمة في قضية معلمتها الموقوفة في الخرطوم على خلفية قضية تسمية دمية باسم الرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، مشيرة إلى أن الأمر لا يعدو أكثر من سوء فهم.

وقال وزير الخارجية البريطاني ديفد مليباند للصحفيين إن الدبلوماسيين البريطانيين سيبذلون ما بوسعهم لتجنب وقوع عقوبة الجلد أو غيرها على جوليان جيبونز، مشيرا إلى أنها لم ترتكب أي جرم جنائي.

وأكد أن هناك احتراما كبيرا للإسلام في بلاده، وحكومته والمؤسسات الإسلامية متفقون على أن المطلوب هو إبداء أكبر قدر من الحكمة لمعالجة هذه القضية.

وينتظر أن يستدعي الوزير البريطاني السفير السوداني لدى لندن لإجراء محادثات عاجلة اليوم بشأن هذه القضية.

وقال متحدث باسم الخارجية البريطانية إن مليباند يريد توضيحا سودانيا بشأن الاتهام الموجه لجيبونز، والخطوات اللاحقة بشأن القضية، مشيرا إلى أن لندن ستنظر في طبيعة الرد الذي ستتخذه في ضوء ذلك.

يأتي ذلك في وقت استبعدت السفارة السودانية في لندن إدانة المعلمة البريطانية، وقالت في بيان إن القضية جاءت استجابة لشكاوى أولياء الأمور، مضيفا أن القضية الآن في يد الشرطة ولا بد من مقاومة إغراء التعامل معها كقضية للإثارة الإعلامية.

وأكد متحدث باسم السفارة أن جيبونز تحظى بدعم قنصلي وتملك السفارة البريطانية في الخرطوم أحد أفضل محامي البلد.

وأكد أنه لا يوجد قلق من هذه الناحية، وسيتم الدفاع عنها بشكل جيد وستعامل بشكل جيد، مشيرا إلى أنه في حال إدانتها وهو الأمر غير المرجح، فهناك الاستئناف كما هو معمول به في بريطانيا.

وبموازاة ذلك أعربت الولايات المتحدة عن قلقها حيال قضية المعلمة البريطانية التي اعتقلت في السودان، وقالت إنها تتابع هذه القضية عن كثب.

السودان تعهد بمحاكمة جوليان جيبونز بنزاهة (الأوروبية)
بدء المحاكمة

وكانت جيبونز مثلت في وقت سابق اليوم أمام محكمة سودانية في الخرطوم لمحاكمتها بتهمة ازدراء العقيدة.

واجتمع ممثلون للسفارة البريطانية مع جيبونز لدى وصولها من الاعتقال ورافقوها إلى قاعة المحكمة.

ومنع ضباط الشرطة في المحكمة الصحفيين من دخول قاعة المحكمة، وقالوا إن الجلسة ستكون مغلقة.

وقال مصدر بالدفاع إن الدفاع استدعى عدة شهود بينهم زملاء من مدرسة الوحدة في الخرطوم، ومساعد مدرس كان موجودا في الفصل مع جيبونز أثناء تسمية الدب.

وقال زملاء لجيبونز إنهم لا يعتقدون أنها كانت تقصد الإساءة للإسلام، وأنها ارتكبت خطأ بريئا باختيار الاسم.

وذكر صحفيون متواجدون في المحكمة أن جيبونز دخلت دون أن تكون مقيدة، وهي تواجه عقوبة الجلد أربعين جلدة أو دفع غرامة أو السجن لمدة عام في حال إدانتها.

وقال المدعي العام السوداني إن جيبونز ستواجه محاكمة نزيهة وسريعة بمقتضى القانون السوداني.

وكان وكيل وزارة العدل السودانية عبد الدايم زمراوي أعلن الأربعاء أنه تم توجيه التهمة رسميا إلى جيبونز بـ"إهانة العقائد الدينية وإثارة الكراهية والازدراء بالعقيدة".

وأغلقت السلطات السودانية حتى اشعار آخر "مدرسة الاتحاد العليا" الخاصة التي تأسست عام 1902، والتي كانت جيبونز تدرس فيها.

وفي إعلان نشرته الصحف تقدمت المدرسة باعتذارها، وقالت إنها طردت المعلمة جيبونز المتحدرة من ليفربول والبالغة من العمر خمسين عاما.

المصدر : وكالات