ميشال عون أعطى موافقته على ترشيح ميشال سليمان وامتدح المؤسسة العسكرية (الفرنسية)

بدأت أزمة انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية اليوم بالخروج من عنق الزجاجة بعد أن أعلن مرشح المعارضة للمنصب النائب ميشال عون موافقته على ترشيح قائد الجيش العماد ميشال سليمان للمنصب.

وقال عون في مؤتمر صحفي عقده اليوم إنه لا مانع لديه من ترشيح العماد سليمان بعد إجراء تذليل الصعوبات الدستورية التي تحول دون تولي الأخير المنصب مع العلم أن اسم قائد الجيش طرح كمرشح توافقي قبل يومين من قبل فريق 14 آذار الذي يحوز على الغالبية النيابية.

وكانت الغالبية النيابية تعارض ترشيح العماد سليمان نظرا لأن الترشيح يتطلب تعديلا في الدستور الذي ينص على ضرورة استقالة موظفي الفئة الأولى من مناصبهم قبل سنتين من توليهم مقاليد الرئاسة الأولى في البلاد.

مبادرة عون
وامتدح عون –وهو بدوره قائد سابق للجيش- اليوم العماد سليمان، مؤكدا أنه كان ضمن الأسماء الواردة في مبادرته الإنقاذية التي طرحها في 23 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري قبل يوم من نهاية ولاية الرئيس إميل لحود ومغادرته قصر الرئاسة بدون خلف.

ميشال عون: اسم ميشال سليمان ورد في المبادرة الانقاذية (الفرنسية)
وذكر مدير مكتب الجزيرة في بيروت غسان بن جدو أن قرار عون أتى بعد لقاء ثلاثي استمر حتى ساعة متأخرة من ليل الأربعاء بين أقطاب المعارضة التي تضم حزب الله وحركة أمل والتيار الوطني الحر.

وأضاف أن عون يريد أن يقول إنه يقبل كأحد خياراته باعتباره ابن المؤسسة العسكرية على خلاف فريق السلطة الذي طرح اسم سليمان وقبل تعديل الدستور لأجله بعد شغور منصب الرئاسة وفشل الفريقين في التفاهم على رئيس توافقي.

جلسة الجمعة
وبشأن مصير جلسة مجلس النواب المقررة يوم الجمعة لاختيار الرئيس رجح مراسل الجزيرة أن يصار إلى تأجيلها بالتوافق بين فريق السلطة والمعارضة.

وكان رئيس مجلس النواب نبيه بري حدد موعدا جديدا لانتخاب الرئيس في 30 نوفمبر/تشرين الثاني وجاء ذلك قبل ساعات من انتهاء ولاية الرئيس السابق إميل لحود.

وأشار نواب في الموالاة والمعارضة اليوم إلى احتمال تأجيل جلسة الجمعة الذي سيكون السادس منذ 24 سبتمبر/أيلول لإفساح المجال لمزيد من المشاورات بين الموالاة والمعارضة.

ترجيح تأجيل جلسة الجمعة للبرلمان بتراضي أطراف الأزمة (الفرنسية)
وشغور منصب الرئاسة اللبنانية الأولى هو الأول منذ استقلال هذا البلد عن فرنسا عام 1943 وهو يأتي في ظل أسوأ أزمة سياسية يشهدها لبنان بعد خروج ستة وزراء بينهم خمسة يمثلون الطائفة الشيعية من حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2006.

وأدى شغور منصب الرئاسة إلى أن تؤول مهام الرئيس إلى حكومة السنيورة مجتمعة حسب الدستور وهو ما عمق الأزمة بسبب عدم اعتراف المعارضة بشريعية حكومة السنيورة.

وكانت الأزمة قد انفجرت بعد اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري في فبراير/شباط 2005 وانقسم لبنان بين فريق متحالف مع سوريا التي انسحب جيشها منه بعد 29 عاما من الوجود فيه وفريق مناهض لها حملها مسؤولية الاغتيال واغتيالات أخرى تبعته.

المصدر : الجزيرة