الدعوة وجهتها قمة التعاون لأحمدي نجاد (رويترز-أرشيف)
 
في سابقة من نوعها تحضر إيران ممثلة في رئيسها محمود أحمدي نجاد الاثنين والثلاثاء قمة دول مجلس التعاون الخليجي في الدوحة بعدما تلقت دعوة رسمية للمرة الأولى لحضور القمة.
 
وقال أحد مستشاري الرئيس المقربين مجتبى هاشمي في تصريح للتلفزيون الإيراني "إن أحمدي نجاد سيحضر في الدوحة قمة مجلس التعاون الخليجي بناء على دعوة رسمية".
 
ولم يقدم هاشمي إيضاحات عن الوضع الذي ستتمتع به إيران في هذه القمة.

وذكر أنها المرة الأولى التي تدعى فيها الجمهورية الإسلامية إلى القمة، وسيحضر قادة دول الخليج العربية الست -السعودية والبحرين والإمارات العربية المتحدة والكويت وعمان وقطر- إلى الدوحة على خلفية توترات إقليمية متصلة بالبرنامج النووي الإيراني والقلق الاقتصادي الناجم عن تدني سعر صرف الدولار.
 
وتؤيد هذه البلدان الستة التوصل إلى تسوية سلمية للخلاف بين المجموعة الدولية وإيران.
 
وكانت العلاقات بين إيران وجيرانها في الخليج عاصفة في السابق وخصوصا في الثمانينيات عندما قدمت السعودية دعمها إلى العراق في نزاعه مع طهران (1980-1988).
 
وفي السنوات الأخيرة، سعت إيران التي تواجه عزلة متزايدة بسبب برنامجها النووي المثير للجدل، إلى التقرب من جيرانها، وقام مسؤولون إيرانيون كبار بزيارات كثيرة إلى المنطقة.
 
وفي اجتماع لوزراء الدفاع والخارجية ومسؤولي الأمن القومي في الدول الست عقد في الرياض مطلع نوفمبر/تشرين الثاني، قال الأمير عبد الرحمن -نائب وزير الدفاع السعودي- إن دول مجلس التعاون الخليجي تستعد لكل الاحتمالات بما في ذلك إمكانية نشوب نزاع مسلح بين الولايات المتحدة وإيران.
 
إلا أن الأمين العام لمجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية قال إن موقف دول التعاون هو أننا مع كل الجهود السلمية لطي أزمة الملف النووي الإيراني "والتصعيد لا يسهم إلا في تعقيد الأمور".
 
وأكد العطية أن الأسرة الخليجية "ترفض إدخال العامل العسكري في الملف النووي الإيراني"، داعيا "كافة الأطراف بما في ذلك إيران إلى العودة إلى لغة الحوار بدل التصعيد".
 
تحديات الطاقة والأمن تنتظر القمة في الدوحة(الفرنسية-أرشيف)
القمة
ويعقد مجلس التعاون الخليجي الاثنين في الدوحة قمته السنوية وسط توتر إقليمي مستمر محوره البرنامج النووي الإيراني. كما سيكون على قادة المجلس مواجهة تحديات اقتصادية مهمة أبرزها ضعف الدولار وترنح مشروع الوحدة النقدية الخليجية.
 
وفيما تشهد المنطقة حيوية جديدة جراء مؤتمر أنابوليس، يتوقع أن يناقش قادة دول المجلس هذه التطورات إضافة إلى خطوات ذات أهمية اقتصادية كمسألة معالجة الخلل الديموغرافي في دول المجلس جراء تفوق عدد العمال الوافدين على المواطنين في بعض الدول.
 
وعلى الصعيد الإقليمي وبالرغم من كون دول المجلس -لاسيما السعودية الدولة الأكبر- من دعاة أكبر تهدئة ممكنة بين الغرب وإيران دون التشكيك في حق طهران في الطاقة النووية السلمية ودون التساهل في طلب ضمانات لمدنية البرنامج، تبدو المجموعة الخليجية مستعدة لكل الاحتمالات.
 
وقال عبد الرحمن العطية إن لقاء القادة سيبحث تقارير حول وضع مشروع الوحدة النقدية لاسيما بعد انسحاب عمان وفك ارتباط الدينار الكويتي بالدولار على عكس باقي العملات، إضافة إلى البحث في اقتراحات رفعها محافظو البنوك المركزية.
 
وسبق أن عبرت بعض الدول الخليجية، لاسيما الإمارات وقطر، عن تشاؤم كبير إزاء الجدول الزمني المحدد وسط تباين بشأن موضوع فك الارتباط بالدولار.
 
التركيبة السكانية
ويبحث المجلس الموضوع القديم الجديد المتعلق بمواجهة الخلل الديموغرافي الناجم عن وجود غالبية من المقيمين الوافدين في الإمارات وقطر والكويت، وعدد كبير من الأجانب في الدول المتبقية.
 
إلا أن القادة يبحثون هذه المرة اقتراحا جديا يحظى بدعم كبير من الإمارات والبحرين ويقضي بتحديد حد أقصى لإقامة العمال الأجانب غير المهرة بست سنوات، وذلك بعد أن شهدت الإمارات حركات عمالية احتجاجية غير مسبوقة اتسم بعضها بالعنف. 

المصدر : وكالات