عباس وأولمرت يطلقان مفاوضات ما بعد أنابوليس
آخر تحديث: 2007/11/28 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/19 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/28 الساعة 11:57 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/19 هـ

عباس وأولمرت يطلقان مفاوضات ما بعد أنابوليس

محمود عباس (يمين) وإيهود أولمرت (يسار) يطلقان المفاوضات اليوم بحضور جورج بوش (رويترز)

من المقرر أن يتوجه اليوم كل من الرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الحكومة الإسرائيلية إيهود أولمرت إلى البيت الأبيض، بدعوة من الرئيس الأميركي جورج بوش، حيث سيفتتحان مفاوضات الوضع النهائي لوضع حد لنزاع استمر أكثر من 60 عاما، التي جرى الاتفاق بشأنها في مؤتمر أنابوليس الذي عقد أمس.

وكان بوش قد حصل قبيل عقد المؤتمر الذي شاركت فيه أكثر من 50 دولة، على تعهد مكتوب من عباس وأولمرت بإجراء مفاوضات جديدة حول قضايا أساسية من بينها وضع القدس ومصير أكثر من أربعة ملايين لاجئ فلسطيني والمستوطنات الإسرائيلية، وكذلك تقاسم موارد المياه والحدود.

وستجتمع اللجنة التي ستقود المفاوضات وتضم وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس وفد المفاوضين الفلسطينيين أحمد قريع للمرة الأولى في 12 ديسمبر/كانون الأول، وسيعقد مؤتمر دولي للمتابعة في باريس في 17 من الشهر المقبل، يتبعه آخر في موسكو مطلع عام 2008.

وقال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في طريق عودته لموسكو بعد مشاركته في أنابوليس "لم نتفق بعد على توقيت هذا الاجتماع وجدول أعماله"، لكنه أكد وجود تفاهم عام بأن الاجتماعات التي تعقد بشكل مشابه لأنابوليس يجب أن تستمر.

ما جرى
ورغم إعلان أولمرت أمس في المؤتمر استعداده لـ"تسوية مؤلمة" وتحدثه عن إمكانية انسحاب من أراض احتلتها إسرائيل، عام 1967 دون تحديد حجمها, فإنه عاد وألمح في تصريحات صحفية إلى صعوبة التوصل إلى اتفاق عام 2008.

إسرائيل دعت العرب إلى التطبيع الفوري (الفرنسية)

وكان أولمرت قد دعا الدول العربية -التي حضرت منها 16 دولة- إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل التي تقدر –كما ذكر- مبادرة السلام العربية وستتعامل معها في المفاوضات مع الفلسطينيين.

أما بوش فرغم تأكيده صعوبة المهمة، واعتباره أنابوليس ليس إلا البداية، فإنه دعا إلى التوصل لاتفاق نهائي قبل نهاية 2008, وإقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جنب إسرائيل التي تحرص بلاده على الدفاع عن أمنها كـ"وطن قومي للشعب اليهودي".

ووصف الرئيس الأميركي خلال حديثه عن الإعلان المشترك أنابوليس بأنه "اللحظة المناسبة، بسبت التهديد الذي يشكله المتطرفون في المنطقة، والدعم الدولي لهذا الجهد لإحلال السلام" ملمحا إلى إيران التي استبعدت من المؤتمر.

ومنى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفلسطينيين بالدولة القادمة, ووصف أنابوليس بأنها "فرصة تاريخية لن تتكرر لوضع أسس تفاوض لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي", ودعا إلى مفاوضات عميقة حول كل قضايا الوضع النهائي، بما فيها القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات والأمن والمياه, وأشاد بالحضور العربي والإسلامي الواسع، كـ"قوة دفع وحماية للمفاوضات".

غير أن سعود الفيصل وزير خارجية المملكة العربية السعودية التي اعتبر حضورها إنجازا لبوش -إذ هي المرة الثانية فقط التي تجلس إلى طاولة واحدة مع الإسرائيليين منذ 1991- وإن أبدى دعمه لمحادثات إسرائيلية فلسطينية "جدية ومستمرة"، فإنه حذر من أن صفقة شاملة لن تتحقق إلا بانسحاب من الأراضي العربية المحتلة, ودعا في الوقت نفسه إلى أن تتبع المفاوضات بإطلاق المسارين السوري واللبناني, وهي نقطة أكد عليها وزير الخارجية الأردني صلاح الدين البشير.

مظاهرات فلسطينية منددة بأنابوليس (الفرنسية)

دليل فشل

من جانبها اعتبرت حماس ما ورد في خطابات المؤتمر دليل فشل، وحذرت من تصعيد إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية للتغطية عليه.
 
وشهد قطاع غزة مظاهرات ومسيرات حاشدة لأنصار حماس والجهاد الإسلامي احتجاجا على أنابوليس.
 
وفرقت الشرطة الفلسطينية بالقوة مظاهرات أخرى في مدن بالضفة الغربية, وانتهى الأمر بمقتل متظاهر في الخليل وإصابة 15.

المصدر : الجزيرة + وكالات