نائب عن الأكثرية رجح التوافق على ميشال سليمان (يسار لحود) ليكون الرئيس الجديد (الفرنسية-أرشيف)

توقعت مصادر سياسية لبنانية أن تؤجل جلسة البرلمان المحددة يوم الجمعة لانتخاب رئيس للبلاد رغم استمرار فراغ الرئاسة لليوم الخامس على التوالي في سياق أسوأ أزمة سياسية تشهدها البلاد منذ الحرب الأهلية (1975-1989).

ونقلت وكالة رويترز عن مصدر سياسي لم يفصح عن هويته أن البرلمان لن يعقد جلسة يوم الجمعة ليتيح متسعا من الوقت لاستئناف الاتصالات وأدلى مصدر آخر بتصريحات مماثلة.

ويأتي تأجيل جلسة الجمعة بعد أربعة تأجيلات سبقت مغادرة الرئيس السابق إميل لحود مقر الرئاسة ليل الجمعة وإخفاق فريق 14 آذار الحاكم والمعارضة ممثلة بحزب الله وتيار العماد ميشال عون وحركة أمل في التوصل إلى تسوية حول خلف له.

وأدى إخفاق الجانبين إلى أيلولة السلطة بعد إميل لحود إلى حكومة رئيس الوزراء فؤاد السنيورة حسب نص الدستور وسط تشكيك المعارضة في شرعية الأخيرة وتحذيرها من الاستحواذ على صلاحيات الرئيس.

سليمان للرئاسة
ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية ترجيحا ممثالا للتأجيل على لسان النائب عن الأكثرية الحاكمة إلياس عطا الله الذي أشار إلى صعوبة عقد جلسة الجمعة "بسبب ضيق الوقت" مضيفا أن ثمة عملا يجري للتوافق على قائد الجيش العماد ميشال سليمان لشغل المنصب.

وقال عطا الله وهو زعيم لحركة اليسار الديمقراطي "إذا لم تنعقد الجمعة فقد تنعقد السبت أوالأحد أو في الأيام القليلة المقبلة".

ورأى أن تعديل المادة 49 من الدستور المطلوب لوصول سليمان إلى سدة الرئاسة لا يطرح مشكلة في حال التوافق السياسي. وقال "في جلسة واحدة يمكن التعديل والانتخاب عندما يكون هناك توافق سياسي".

فيلتمان اتهم حزب الله بعرقلة انتخاب رئيس جديد (الفرنسية) 
وينص الدستور على ضرورة استقالة موظفي الفئة الأولى من مناصبهم قبل عامين من تسلمهم مقاليد الرئاسة الأولى، مع العلم بأن الغالبية الحاكمة كانت تتحفظ فيما مضى على وصول عسكري إلى منصب الرئاسة أو تعديل الدستور.

فيلتمان وحزب الله
من جانبه اتهم السفير الأميركي في لبنان جيفري فيلتمان حزب الله بالمسؤولية عن فراغ منصب الرئيس. وقال "ليس من باب الصدفة أن الأطراف التي اختارت أن تبقي أبواب المجلس (النيابي) مغلقة بدلا من التصويت على المحكمة الخاصة (بالتحقيق في جريمة اغتيال الحريري) والتي تبني مليشيا لا تخضع لسلطة الدولة والتي تؤسس شبكة اتصالات خاصة تخدم بعضهم، هي الجهات نفسها التي تعوق تمكن مجلس النواب من ملء أعلى منصب في البلاد".

المصدر : وكالات