صورة غير مؤرخة للمعلمة جيبونز الموقوفة على ذمة قضية الإساءة للعقيدة الإسلامية(رويترز)
تسارعت التطورات في قضية المعلمة البريطانية الموقوفة في الخرطوم على خلفية قضية تسمية دمية باسم الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حيث وجهت السلطات السودانية اتهاما لها بازدراء العقيدة، ما دفع وزارة الخارجية البريطانية إلى استدعاء سفير السودان في لندن.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية عن مسؤول كبير بوزارة العدل قوله إن نيابة الخرطوم أكملت التحريات في البلاغ ووجهت اتهاما للبريطانية جوليان جيبونز تحت المادة 125 من القانون الجنائي.

وقال النائب العام في السودان صلاح الدين أبو زيد إن ملف جيبونز سيحال إلى المحكمة غدا, في حين توقع المصدر السابق أن تمثل المعلمة أمامها في ذات اليوم.

وكانت جيبونز (54 عاما) وهي معلمة بريطانية من ليفربول، قد أوقفت أمس بعد شكوى قدمها ذوو أطفال يدرسون في مدرسة الوحدة الخاصة قالوا فيها إنها سمحت لأولاد في السادسة والسابعة من العمر بإطلاق اسم "محمد" على دمية على هيئة دب.

"
قال النائب العام في السودان صلاح الدين أبو زيد إن ملف جيبونز سيحال إلى المحكمة غدا
"
وأوقفت المعلمة وبوشر التحقيق معها في وقت أغلقت فيه السلطات السودانية المدرسة حتى إشعار آخر، ونشرت إدارة الأخيرة اعتذارا في الصحف مؤكدة فيها أنها طردت جيبونز من العمل.

وتلاحق المعلمة بموجب المادة 125 من القانون الجنائي المتعلقة "بإهانة العقائد الدينية وإثارة الكراهية والازدراء بالعقيدة"، التي تنص على عقوبات أقصاها السجن ستة أشهر و40 جلدة وغرامة.

وبعد صدور الاتهام قالت الحكومة البريطانية إن وزير الخارجية ديفد ميليباند سيستدعي سفير السودان في لندن لتشاور حول الموضوع.

دهشة وخيبة
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء غوردون براون "دهشنا وخاب أملنا لهذا التطور وسيستدعي وزير الخارجية السفير السوداني على وجه العجل لإجراء مزيد من المناقشة بخصوص هذه المسألة".

وأضاف المتحدث أن استدعاء السفير خطوة أولى للحصول على تفسير واضح حول التهم، مضيفا أن الرد البريطاني سيبحث على ضوء تلك التوضيحات.

"
قال المتحدث باسم السفارة البريطانية في الخرطوم إن السلطات السودانية سمحت للسفير ودبلوماسيين وزميل لجيبونز بزيارتها في مكان احتجازها، مضيفا أنها أكدت أنها عوملت بشكل جيد وأنها على ما يرام
"
وفي الخرطوم قال المتحدث باسم السفارة البريطانية إن السلطات السودانية سمحت للسفير ودبلوماسيين وزميل لجيبونز بزيارتها في مكان احتجازها، مضيفا أنها أكدت أنها عوملت بشكل جيد وأنها على ما يرام.

ردود متباينة
وسعى المسؤولون السودانيون إلى التقليل من شأن الموضوع واعتبروه حادثا معزولا، في حين توقع دبلوماسيون في لندن وفي مقر الأمم المتحدة في نيورورك أن يتم الإفراج قريبا عن المعلمة.

غير أن عددا من علماء الدين السودانيين أصدروا أمس بيانا دعوا فيه إلى تطبيق حكم القانون بجيونز، معتبرين الحادث جزءا من مؤامرة غربية على العالم الإسلامي.

واعتبر هؤلاء أن المؤامرة تماثل "ما جاء به الكاتب المرتد سلمان رشدي والرسوم الكاريكاتورية المسيئة للرسول الكريم".

ووزعت في الخرطوم دعوات تدعو إلى مظاهرات احتجاج بعد صلاة الجمعة وسط إشاعات عن إحراق سيارات وأعمال عنف, إلا أنه لم يسجل أي عمل من هذا القبيل وكان الوضع في محيط مدرسة الوحدة أمس هادئا.

المصدر : وكالات