بوش يريد أن تلج إسرائيل والسلطة "السلام" من البوابة الأميركية قبل نهاية ولايته (الفرنسية)
 
قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن أولى الجولات بمفاوضات فورية مباشرة اتفق الفلسطينيون والإسرائيليون على بدئها بعد لقاء أنابوليس تتطرق إلى قضايا الوضع النهائي, بما فيها الحدود واللاجئون, ستكون اليوم في البيت الأبيض.
 
وقالت في نهاية لقاء دام أقل من 24 ساعة -وشارك فيه ممثلو 50 دولة ومنظمة- إن هذه القضايا صعبة جدا والمفاوضات لن تكون إلا منطلقا لها, ورحبت بالمبادرة العربية التي تفتح -حسب قولها- باب تطبيع العلاقات العربية الإسرائيلية الذي اعتبرته مصلحة قومية أميركية.
 
وقال الرئيس الأميركي جورج بوش إن المهمة صعبة ومؤتمر أنابوليس ليس إلا بداية, وتحدث في الإعلان المشترك عن لجنة متابعة -تعقد أول اجتماع بعد 15 يوما- تشرف على مفاوضات قال إن الوقت مناسب لها تماما للتوصل إلى اتفاق نهائي قبل نهاية 2008, وإقامة دولة فلسطينية تعيش إلى جنب إسرائيل التي تحرص بلاده على الدفاع عن أمنها كـ"وطن قومي للشعب اليهودي".
 
أولمرت تحدث عن انسحاب محتمل من أراضي 1967 لم يحدد حجمه (رويترز)
لا تنازل عن النصر
وقال بوش "يجب ألا نتنازل عن النصر للمتطرفين", في إشارة إلى تنظيمات فلسطينية مقاومة كحركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي، اعتبرها الناطق باسم الخارجية الإسرائيلية مارك ريغيف الموقع غير المنيع في مسيرة السلام الجديدة "لأن بإمكانها تغيير الأجندة بهجمات ناجحة". 
 
ومنى الرئيس الفلسطيني محمود عباس الفلسطينيين بالدولة القادمة, ووصف أنابوليس بـ"فرصة تاريخية لن تتكرر لوضع أسس تفاوض لإنهاء الصراع العربي الإسرائيلي", ودعا إلى مفاوضات عميقة حول كل قضايا الوضع النهائي، بما فيها القدس واللاجئون والحدود والمستوطنات والأمن والمياه, وأشاد بالحضور العربي والإسلامي الواسع، كـ"قوة دفع وحماية للمفاوضات".
 
تسوية مؤلمة
أما رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت فأبدى استعداده لـ"تسوية مؤلمة" وتحدث عن إمكانية انسحاب من الأراضي التي احتلتها عام 1967 دون تحديد حجمه, ودعا الدول العربية -التي حضر منها 16- إلى تطبيع علاقاتها مع إسرائيل التي تقدر –كما ذكر- مبادرة السلام العربية وستتعامل معها في المفاوضات مع الفلسطينيين.
 
غير أن وزير خارجية المملكة العربية السعودية التي اعتبر حضورها إنجازا لبوش -إذ هي المرة الثانية فقط التي تجلس إلى طاولة واحدة مع الإسرائيليين منذ 1991- وإن أبدى دعمه لمحادثات "جدية ومستمرة" إسرائيلية فلسطينية فإنه حذر من أن صفقة شاملة لن تتحقق إلا بانسحاب من الأراضي العربية المحتلة, ودعا في الوقت نفسه إلى أن تتبع المفاوضات بإطلاق المسارين السوري واللبناني, وهي نقطة أكد عليها وزير الخارجية الأردني صلاح الدين البشير.
 
الفيصل دعا لإتباع المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية بإطلاق المسارين السوري واللبناني (الفرنسية)
دليل فشل
من جانبها اعتبرت حماس ما ورد في خطابات المؤتمر دليل فشل، وحذرت من تصعيد إسرائيلي في الأراضي الفلسطينية للتغطية عليه.
 
ولاحظ المتحدث باسمها سامي أبو زهري أن تصريحات الرئيس الفلسطيني "تضمنت خطورة بالغة حينما أشار إلى التزامه ببنود خريطة الطريق وما يتضمنه ذلك بما أسماه بمكافحة الإرهاب، وهو يعني المقاومة" واعتبرها "ثمنا مجانيا للاحتلال".
 
وكانت الحكومة المقالة برئاسة إسماعيل هنية قالت إنها لا تتوقع من اللقاء سوى منح الشرعية للاحتلال وحصوله على اعتراف بما يسمى يهودية الدولة.
 
وشهد قطاع غزة مظاهرات ومسيرات حاشدة لأنصار حماس والجهاد الإسلامي احتجاجا على أنابوليس.
 
وفرقت الشرطة الفلسطينية بالقوة مظاهرات أخرى في مدن بالضفة الغربية, وانتهى الأمر بمقتل متظاهر في الخليل وإصابة 15.
 
وفي رام الله أسفر تدخل الشرطة عن إصابة مراسل الجزيرة وائل الشيوخي في يده، نتيجة تعرضه للضرب بهراوة من قبل أحد أفراد الشرطة، ونقل إلى المستشفى.

المصدر : وكالات