جورج بوش أثناء لقائه محمود عباس أمس (الفرنسية)

تبدأ اليوم في مدينة أنابوليس قرب واشنطن أعمال مؤتمر أنابوليس حول الشرق الأوسط بمشاركة ممثلين عن نحو 40 دولة ومنظمة دولية بهدف إعادة إطلاق المفاوضات بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

ويشارك في المؤتمر وزراء خارجية وممثلون عن 16 دولة عربية من بينها السعودية وسوريا. وقد شهدت الساعات الأخيرة التي تسبق المؤتمر مشاروات ولقاءات مكثفة بين أعضاء الوفدين الفلسطيني والإسرائيلي برعاية أميركية في مسعى للتوصل إلى وثيقة مشتركة قبل بدء جلسات المؤتمر.

وكان الجانبان قد أخفقا في اجتماع عقد أمس بمبنى الخارجية الأميركية في التوصل إلى وثيقة مشتركة للمفاوضات التي ستلي اجتماع أنابوليس.

وقد أكد الرئيس الأميركي جورج بوش أن الوقت مناسب حاليا للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين إلا أنه أقر بأن المهمة صعبة وأن المؤتمر ليس إلا بداية.

وفي مقتطفات من الكلمة التي سيلقيها في الجلسة الافتتاحية للاجتماع، اعتبر بوش أن المهمة التي بدأت في المؤتمر ستكون صعبة وأنه ما زال هناك الكثير من العمل يتعين إنجازه.

من جهته ذكر مسؤول فلسطيني بارز أن من المتوقع أن يؤكد عباس خلال كلمته أن المؤتمر يمثل فرصة فريدة من أجل السلام الشامل الذي يأمل أن يتحقق قبل أن تنتهي ولاية رئاسة بوش.

إسماعيل هنية وصف المؤتمر بأنه مهرجان خطابي (رويترز-أرشيف)

هنية يرفض التنازلات
وسط هذه الأجواء دعا رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنيهة إلى رفض أي تنازلات في الحقوق الفلسطينية قد تصدر عن مؤتمر أنابوليس.

ورأى هنية في كلمة في بداية جلسة للحكومة المقالة أنه لا نتائج للمؤتمر سوى منح الشرعية للاحتلال الإسرائيلي وحصوله على اعتراف بما يسمى يهودية الدولة.

ودعا هنية إلى التمسك بالحقوق والثوابت الفلسطينية بما فيها حق العودة والقدس والأسرى، قائلا إن "أي تنازلات يقدمها الوفد الفلسطيني تمس الحقوق والثوابت لا تلزم الشعب الفلسطيني".

وأكد رفضه لأي محاولات للتطبيع المباشر وغير المباشر مع إسرائيل بما في ذلك حضور وفود عربية إلى جانب الوفد الإسرائيلي. كما أكد "مشروعية المقاومة كحق طبيعي تدعمه الشرائع السماوية والمواثيق الدولية".

مظاهرات
وبموازة ذلك انطلقت في قطاع غزة مظاهرات دعت إليها فصائل وفعاليات فلسطينية تندد بمؤتمر أنابوليس وبما قد يتمخض عنه من قرارات.

فصائل وفعاليات فلسطينية وقعت بغزة أمس وثيقة بعدم التفريط في الثوابت الفلسطينية (الجزيرة نت) 
أما في رام الله فقد فرقت الشرطة الفلسطينية بالقوة تظاهرة دعت إليها الحملة الوطنية لمقاومة الجدار ولجنة إحياء ذكرى النكبة وشؤون الأسرى بمناسبة انعقاد المؤتمر.

وقد صادر أفراد الشرطة اللافتات التي رفعها المتظاهرون, وضربوا عددا منهم واعتقلوا عددا من القائمين عليها. وقد نظمت هذه المظاهرة لمطالبة الوفد الفلسطيني بالتمسك بالثوابت الوطنية وعدم تقديم تنازلات.

وكانت الحكومة الفلسطينية أعلنت أمس حظر جميع المسيرات والاجتماعات والمؤتمرات التي اعتبرتها تحريضية أثناء انعقاد الاجتماع.

وبالتزامن فرضت إسرائيل إجراءات أمنية مشددة على الأراضي الفلسطينية وعززت حواجز التفتيش المنتشرة بين القرى والمدن, الأمر الذي زاد من إعاقة حركة الفلسطينيين. وقد بررت وزارة الدفاع الإسرائيلية هذه الإجراءات بقولها إنها تخشى وقوع هجمات في يوم انعقاد مؤتمر أنابوليس.

وفي لبنان نفذ مئات من الفلسطينيين احتجاجات في بعض مخيمات عين الحلوة ومخيم البداوي اللاجئين استنكارا لاجتماع أنابوليس الدولي مؤكدين عدم التزامهم بنتائجه.

المصدر : الجزيرة + وكالات