السنيورة يتحدث عن قرارات مدروسة لحكومته في خلو منصب الرئيس (الفرنسية-أرشيف)

تعهد رئيس الوزراء اللبناني بأنه لن يقدم على أي خطوة استفزازية، ودعا إلى الهدوء في لبنان الذي يدخل يومه الرابع بدون رئيس دستوري.
 
وأوضح فؤاد السنيورة للقيادات الدينية التي التقاها في العاصمة بيروت  الاثنين أن الحكومة ستعمل بحيث تكون قراراتها مدروسة وغير مستفزة، وتركز على الوفاق السياسي.
 
وحث الرجل هذه القيادات على العمل من أجل الهدوء، قائلا إن التوتر والتصعيد لن يساعدا ولكن سيفاقمان الأزمة الحالية موضحا أن الهدف المنشود هو انتخاب رئيس جديد.
 
وآلت السلطات إلى حكومة السنيورة عقب إنتهاء ولاية الرئيس إميل لحود من دون الاتفاق على من يخلفه، وتشكك المعارضة بقيادة حزب الله في شرعية الحكومة وتقول إنها لا تملك الحق في تولي صلاحيات الرئيس.
 
اتهام بري
لكن رئيس الحكومة اتهم رئيس البرلمان نبيه بري "بعرقلة انتخاب" رئيس جديد للبلاد عبر ما وصفه بانتقائيته في التعاطي مع لائحة أسماء المرشحين التي اقترحها البطريرك الماروني نصر الله صفير.
 
بري يؤكد أن التوافق طريق الحل (الفرنسية-أرشيف)
وذكر السنيورة في حديث صحفي أن الرئيس بري انتقى اسما واحدا من أسماء المرشحين للرئاسة بدلا من أن يصار إلى إرسال لائحة المرشحين بكاملها للتصويت عليها في المجلس النيابي.
 
وقال أيضا "كان الأجدى أن ترسل اللائحة بكاملها أو الأسماء الثلاثة التي لا تنتمي لفريق دون آخر، وكان بالإمكان أن يترك الأمر للمجلس النيابي ليقرر في هذا الشأن".
 
تمسك بالتوافق
من جهته أكد بري أنه متمسك بلائحة البطريرك الماروني، معتبرا أن التوافق طريق لحل الأزمة الرئاسية. وأبدى أمله في التوصل إلى حل قريب للأزمة، منبها إلى أن عدم الإسراع في الحل من شأنه تعقيد الأمور.
 
ومن المقرر أن يجتمع البرلمان يوم الجمعة في محاولة أخرى لانتخاب الرئيس، وكان التصويت قد تأجل خمس مرات بسبب فشل القيادات الرئيسية في الوصول إلى مرشح متفق عليه.
 
وأدت الخلافات بين فريق الأكثرية الحاكم المدعوم من الغرب وفريق المعارضة المقرب من سوريا وإيران إلى تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد أربع مرات، على أن تعقد الجلسة المنتظرة يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.
 
ويعتبر حزب الله والتيار الوطني الحر أن مسار الحل هو التوافق بين الموالاة والمعارضة، على أن يكون "نقطة الارتكاز" فيه العماد ميشال عون زعيم التيار الذي كان ترشح للرئاسة.
 
تشكيك وطمأنة
وفي تعليقه على إرجاء الانتخابات إلى الجمعة، شكك وزير العدل شارل رزق بانعقادها مرجعا السبب إلى عدم نضوج الظروف الدولية والداخلية لكنه دعا المسيحيين إلى "عدم الخوف من عدم وجود ماروني على رأس هرم الرئاسة".
كما أشار الوزير إلى أن "الموضوع اللبناني أصبح دوليا" مستبعدا حصول صفقات بشأنه.
 
وقال إن "هناك معطيات محكومة على لبنان بحكم موقعه الجغرافي، ونحن على أبواب مؤتمر أنابوليس وهو بيت القصيد".
 
وحذر البطريرك صفير في عظة الأحد من فراغ السلطة في لبنان في ظل فشل اللبنانيين بانتخاب رئيس جديد للبلاد.

المصدر : وكالات