افتتاح أعمال أنابوليس وبوش يعتبر الوقت مناسبا للمفاوضات
آخر تحديث: 2007/11/27 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/18 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/27 الساعة 21:30 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/18 هـ

افتتاح أعمال أنابوليس وبوش يعتبر الوقت مناسبا للمفاوضات

جورج بوش (وسط) حاول تقريب وجهات نظر إيهود أولمرت (يمين) ومحمود عباس (الفرنسية)

انطلقت في أنابوليس شرقي العاصمة الأميركية أعمال المؤتمر الدولي للسلام بهدف تحديد أسس لإطلاق مفاوضات جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين بشأن قضايا الوضع النهائي.

وفي بداية أعمال المؤتمر قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن "الوقت مناسب تماما" لعقد السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين ولكنه اعترف بأن المهمة صعبة وأن مؤتمر أنابوليس ليس سوى بداية.

وأشار بوش إلى أن الفلسطينيين والإسرائيليين اتفقوا على البدء الفوري للمفاوضات حول قضايا الوضع النهائي، وجدد تعهده الشخصي من أجل دعم مسار المفاوضات من أجل التوصل لاتفاق نهائي قبل نهاية العام المقبل.

ودعا الرئيس الأميركي المجتمع الدولى إلى بذل كافة الجهود من أجل إنجاح المفاوضات بين الطرفين التي تبدأ أولى جولاتها يوم 12 ديسمبر/كانون الأول المقبل.

فرصة تاريخية
من جانبه أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس في جلسة الافتتاح أن هذا المؤتمر "يمثل فرصة تاريخية على جميع الأطراف ألا تضيعها"، واعتبر أنها مفصلية في تاريخ الصراع العربي الإسرائيلي.

وثمن عباس الحضور العربي والإسلامي في المؤتمر حيث يشارك ممثلو 16 دولة عربية، وقال إن المبادرة العربية للسلام خطوة شجاعة تتطلب استعدادا إستراتيجيا من الطرف الآخر لإنهاء احتلال الأراضي العربية.

ودعا الرئيس الفلسطيني من جانبه إلى دعم المفاوضات من أجل التوصل لاتفاق بشأن قضايا الوضع النهائي المتعقلة أساسا بمصير اللاجئين الفلسطينيين والحدود ومستقبل القدس والمياه.

إسماعيل هنية يرفض أي محاولة للتطبيع مع إسرائيل (الفرنسية-أرشيف)
وفي السياق قال رئيس الوزراء الإسرئيلي إيهود أولمرت إنه يمد يد السلام لبدء مصالحة تاريخية مع الفلسطيين والعرب جميعا. وتعهد بأن تكون مفاوضات السلام مع الفلسطينيين طيلة العام المقبل مباشرة ومتواصلة.

وقال رئيس الوزراء الإسرائيلي إنه يقدر مبادرة السلام العربية، وأكد أنه ستجري العودة للتعامل معها في المفاوضات مع الفلسطيين. وعبر أولمرت عن طموح بلاده في التطبيع مع البلدان العربية.

ويشارك في المؤتمر الذي ترعاه الولايات المتحدة ممثلو 50 دولة ومنظمة، في بادرة تعتبر الأولى من نوعها وتثير مواقف تتراوح بين التفاؤل والرفض المطلق.

وقبل انطلاق أعمال المؤتمر أشار مصدر إسرائيلي إلى أن الطرفين الفلسطيني والإسرائيلي توصلا إلى اتفاق بشأن وثيقة مشتركة لتكون أرضية للمؤتمر. وكانت الولايات المتحدة قامت بعدة محاولات لتقريب وجهات نظر الطرفين كان آخرها اجتماع بوش بالرئيس الفلسطيني ورئيس الوزراء الإسرائيلي صباح اليوم.

رفض للمؤتمر
في مقابل تفاؤل الوفد الفلسطيني في أنابوليس، انتقدت الحكومة الفلسطينية المقالة التي يقودها إسماعيل هنية ذلك اللقاء، ودعت إلى رفض أي تنازلات في الحقوق الفلسطينية قد تصدر عن المؤتمر.

وعقدت الحكومة المقالة اليوم جلسة افتتحها هنية بكلمة قال فيها إنه لا نتائج للمؤتمر سوى منح الشرعية للاحتلال الإسرائيلي وحصوله على اعتراف بما يسمى يهودية الدولة.

وأكد هنية رفضه لأي محاولات للتطبيع المباشر وغير المباشر مع إسرائيل بما في ذلك حضور وفود عربية إلى جانب الوفد الإسرائيلي.

جانب من إحدى المظاهرات بالأراضي الفلسطينية احتجاجا على أنابوليس (الفرنسية)
مظاهرات احتجاجية
ويحظى مؤتمر أنابوليس باهتمام كبير لدى الرأي العام الفلسطيني حيث شهدت الأراضي الفلسطينية سلسلة مظاهرات ومسيرات حاشدة للتنديد به وبخلفياته وما قد يتمخض عنه من نتائج.

وقد فرقت الشرطة الفلسطينية بالقوة عدة مظاهرات مناهضة للمؤتمر في عدة مدن بالضفة. وأدى استعمال القوة إلى مقتل أحد المتظاهرين في الخليل وإصابة 15 آخرين.

وفي رام الله أسفر تدخل الشرطة لمنع إحدى المظاهرات عن إصابة مراسل الجزيرة وائل الشيوخي في يده نتيجة تعرضه للضرب بهراوة من قبل أحد أفراد الشرطة ونقل إلى المستشفى.

وفي قطاع غزة تظاهر عشرات آلاف الفلسطينيين من أنصار حركة المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي تعبيرا عن رفضهم لمؤتمر أنابوليس.

المصدر : الجزيرة + وكالات