السنيورة طمأن صفير والمسيحيين على موقع الرئاسة وقال إنه سيتولى مهامها وفقا للدستور (الجزيرة)

حذر البطريرك الماروني نصر الله صفير من فراغ السلطة في لبنان في ظل فشل اللبنانيين بانتخاب رئيس جديد للبلاد، فيما جددت المعارضة طعنها بشرعية حكومة فؤاد السنيورة وحذرتها من تولي مهمات رئيس الجمهورية.

وقال صفير في عظة الأحد إن اللبنانيين أصبحوا في فترة انتقالية قد تقودهم إلى الاستقرار أو إلى الفوضى والاقتتال. ودعا الجميع، و"خصوصا من أرباب الحل والربط وأصحاب المسؤولية، أن يبرهنوا عن رصانة وجدية ووطنية صادقة".

وتأتي دعوة البطريرك صفير في وقت يعيش فيه لبنان لليوم الثالث على التوالي بدون رئيس في سابقة تعتبر الأولى منذ الاستقلال وذلك بعد انتهاء الولاية الدستورية للرئيس إميل لحود ومغادرته القصر الرئاسي دون توصل الفرقاء لتوافق بشأن الرئيس الجديد.

وأدت الخلافات بين فريق الأكثرية الحاكم المدعوم من الغرب وفريق المعارضة المقرب من سوريا وإيران إلى تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد أربع مرات، على أن تعقد الجلسة المنتظرة يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

عون سيلتقي القادة المسيحيين لبحث الوضع "غير المقبول" (الفرنسية-أرشيف)
تحذيرات عون
وكان السنيورة زار البطريرك صفير بعد رحيل لحود وسعى إلى طمأنة اللبنانيين خاصة المسيحيين منهم بأنه لا داعي للقلق أمنيا، مشيرا إلى أن لا أحد سيمس موقع الرئيس وأن الحكومة ستضطلع بمهام رئاسة الجمهورية وفق ما نص عليه الدستور.

لكن يبدو أن تصريحات السنيورة لم يكن لها أي صدى إيجابي على صعيد الفريق المسيحي المعارض إذ حذره زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون من فعل ذلك قائلا إنه لا يتخيل "وجود شخص في لبنان يدعى فؤاد السنيورة يقوم بمهمات الرئيس".

وأكد عون في مقابلة تلفزيونية أمس أنه سيلتقي باقي القادة المسيحيين الأسبوع المقبل لبحث ما وصفه بالوضع "غير المقبول".

موقف حزب الله
أما حزب الله فجدد طعنه بشرعية الحكومة على لسان نعيم قاسم نائب الأمين العام، معتبرا أن البلاد تعيش في "فراغ مزدوج" بالرئاسة وفي رئاسة الحكومة، في تذكير بعدم اعتراف حزب الله وحلفائه بحكومة الأخير بعد انسحاب الوزراء الشيعة الخمسة منها ووزير مقرب من لحود قبل عام.

الشيخ قاسم اعتبر أن لبنان في "فراغ مزدوج" (الجزيرة نت)
وقال قاسم في أول رد فعل بهذا الوضوح على تسلم الحكومة صلاحيات الرئيس "عندما يقول البعض إن الحكومة اللا شرعية تقوم مقام رئيس الجمهورية، هذا يصلح لو كانت الحكومة دستورية وقانونية وشرعية، عندها يمكنها أن تحل بشكل مؤقت إلى حين انتخاب الرئيس".

وأضاف "أما وهي مطعون بشرعيتها، فلا هي موجودة حتى تتمكن من الحكم ولا هي قادرة أن تحل محل رئاسة الجمهورية" معتبرا أن لبنان اليوم "من دون سلطة تنفيذية".

كما حمل فريق السلطة المسؤولية عن عدم انتخاب رئيس جديد للبلاد، معتبرا أن مسار الحل هو التوافق بين الموالاة والمعارضة على أن يكون "نقطة الارتكاز" فيه العماد عون المرشح بدوره للانتخابات.

 
تشكيك وطمأنة
وفي تعليقه على إرجاء الانتخاب إلى الجمعة، شكك وزير العدل شارل رزق بانعقادها مرجعا السبب إلى عدم نضوج الظروف الدولية والداخلية لكنه دعا المسيحيين إلى "عدم الخوف من عدم وجود ماروني على رأس هرم الرئاسة".

كما أشار الوزير إلى أن "الموضوع اللبناني أصبح دوليا" مستبعدا حصول صفقات بشأن لبنان. وقال إن "هناك معطيات محكومة على لبنان بحكم موقعه الجغرافي، ونحن على أبواب مؤتمر أنابوليس وهو بيت القصيد".

المصدر : الجزيرة + وكالات