الشيخ صلاح قال إن المؤتمر ورقة عابرة ستنقضي ويبقى الجرح الفلسطيني (الجزيرة نت)

عوض الرجوب-الضفة الغربية

وصف رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني الشيخ رائد صلاح، مؤتمر أنابوليس المزمع عقده غدا بالمشؤوم، وأنه صفحة عابرة بينما سيبقى الجرح الفلسطيني على حاله.

وأكد صلاح في حوار خاص بالجزيرة نت أن كل القرائن التي تسبق المؤتمر تشير إلى تجييره من قبل المؤسسة الإسرائيلية بهدف إضفاء شرعية كاذبة على احتلالها للقدس وعلى مطلبها بتقسيم المسجد الأقصى وإغلاق نهائي لحق العودة ومن ثم القضية الفلسطينية.

وأضاف أن إسرائيل تسعى عبر المؤتمر إلى إسباغ الشرعية على هجوم قريب مدمر على كل قطاع غزة، الذي قد يكون بمثابة مقدمة لهجوم أوسع على صعيد الشرق الأوسط قد ينال إيران أو سوريا أو لبنان.

وقال مخاطبا المشاركين في المؤتمر إن قضية فلسطين ليست رهينة للمخططات الإسرائيلية، "وواجب علينا أن نحفظ هذه القضية بكل مقوماتها، ومن لم يستطع أن يدفع بها إلى الاتجاه الحق فليحفظها على الأقل للأجيال القادمة".

وحذر من سعي إسرائيل عن طريق مشروع القدس الكبرى إلى الاستفراد بالمسجد الأقصى بهدف بناء هيكل على حسابه وفق مخططاتها، مضيفا أنه كان يطمع في أن يعلن الرئيس الفلسطيني محمود عباس عن مقاطعة المؤتمر ردا على استمرار جرائم الاحتلال.

واعتبر رئيس الحركة الإسلامية الطرح الذي يتحدث عن تبادل الأراضي بين إسرائيل والسلطة الفلسطينية بمثابة "كارثة بكل معنى الكلمة لأنها تحاول أن تضفي شرعية على الوجود الاحتلالي الباطل للمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية".

ووصف مطلب الاعتراف بإسرائيل بصفتها دولة يهودية بأنه "مطلب قبيح جدا" مضيفا أنه يعني تحويل الفلسطينيين في الداخل إلى رعايا مؤقتين قابلين للطرد في كل لحظة، وإغلاق نهائي لكل قضية حق العودة.

وبخصوص الوضع الفلسطيني الداخلي أعرب صلاح عن أمله في أن يتلقى قريبا جوابا إيجابيا من الرئيس الفلسطيني على النداء الذي أطلقه في مؤتمر القدس الدولي في إسطنبول، خاصة بعد أن تلقى ردا إيجابيا من رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية.

وخلص إلى التأكيد على واجب الحفاظ على القضية الفلسطينية بكل مقوماتها، لأنها ليست رهينة للمخططات الإسرائيلية وليست جزءا من جهود شخص معين أو جيل معين.

المصدر : الجزيرة