ميشال عون اعتبر قيام فؤاد السنيورة بمهام الرئاسة أمرا غير مقبول (الفرنسية)

حذر زعيم التيار الوطني الحر النائب ميشال عون رئيس الحكومة فؤاد السنيورة من تولي مهمات رئيس الجمهورية بعد يومين من فراغ المنصب، في خضم أسوأ أزمة سياسية تعرفها البلاد منذ الحرب الأهلية (1975-1989).

وقال عون أمس في مقابلة مع قناة المؤسسة اللبنانية للإرسال إنه لا يتخيل "وجود شخص في لبنان يدعى فؤاد السنيورة يقوم بمهمات الرئيس". وأكد أنه سيلتقي باقي القادة المسيحيين الأسبوع المقبل لبحث ما وصفه بالوضع "غير المقبول".

تلك التصريحات أتت بعد يومين من خلو منصب الرئاسة إثر انتهاء ولاية الرئيس إميل لحود ليلة الجمعة ومغادرته القصر الرئاسي بدون انتخاب خلف له، وسط خلافات بين فريق 14 آذار الحاكم والمعارضة بزعامة حزب الله وعون.

وأدت هذه الخلافات إلى تأجيل جلسة انتخاب رئيس جديد أربع مرات، على أن تعقد الجلسة المنتظرة يوم 30 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

وكان حزب الله قد نبه السنيورة أمس بدوره على لسان نعيم قاسم نائب الأمين العام للحزب بأن لبنان يعيش في " فراغ مزدوج" بالرئاسة وفي رئاسة الحكومة، في تذكير بعدم اعتراف حزب الله وحلفائه بحكومة الأخير بعد انسحاب الوزراء الشيعة الخمسة منها ووزير مقرب من لحود قبل عام.

وقال قاسم في أول رد فعل بهذا الوضوح على تسلم الحكومة صلاحيات الرئيس "عندما يقول البعض إن الحكومة اللاشرعية تقوم مقام رئيس الجمهورية، هذا يصلح لو كانت الحكومة دستورية وقانونية وشرعية، عندها يمكنها أن تحل بشكل مؤقت إلى حين انتخاب الرئيس".

عون وحزب الله حذرا السنيورة من القيام بمهمات رئاسية بعد يومين من مغادرة لحود القصر الرئاسي (الفرنسية)
وتابع الرجل "أما وهي مطعون بشرعيتها، فلا هي موجودة حتى تتمكن من الحكم ولا هي قادرة أن تحل محل رئاسة الجمهورية" معتبرا أن لبنان اليوم "من دون سلطة تنفيذية".

كما حمل فريق السلطة المسؤولية عن عدم انتخاب رئيس جديد للبلاد، معتبرا أن مسار الحل هو التوافق بين الموالاة والمعارضة على أن يكون "نقطة الارتكاز" فيه العماد عون المرشح بدوره للانتخابات.

وفي مؤشر على عمق الأزمة، قال بطريرك الموارنة نصر الله صفير الذي يقود الكنيسة التي ينتمي إليها الرئيس، إن لبنان يشهد "في هذه الأيام أوضاعا مصيرية. وقد أصبحنا في فترة انتقالية قد تقودنا إلى الاستقرار، كما قد تقودنا إلى الفوضى والاقتتال".

وأضاف صفير في عظة الأحد "لذلك يطلب من الجميع، وخصوصا من أرباب الحل والربط وأصحاب المسؤولية، أن يبرهنوا عن رصانة وجدية ووطنية صادقة".

نصر الله صفير التقى السنيورة أمس الأول وحذر أولى الأمر من عدم الاستقرار في المرحلة الانتقالية (الفرنسية)
جلسة الجمعة
في هذه الأثناء شكك وزير العدل شارل رزق بحصول جلسة يوم الجمعة المقبل الموافق 30 نوفمبر/تشرين الثاني، عازيا السبب إلى عدم نضوج الظروف الدولية والداخلية.

ورأى رزق في تصريح بثته الأحد وكالة الأنباء الألمانية أن "الظروف غير كافية للوصول إلى انتخاب رئيس للجمهورية في جلسة الثلاثين من الشهر الجاري" داعيا المسيحيين إلى "عدم الخوف من عدم وجود ماروني على رأس هرم الرئاسة".

كما أشار الوزير إلى أن "الموضوع اللبناني أصبح دوليا" مستبعدا حصول صفقات بشأن لبنان. وقال إن "هناك معطيات محكومة على لبنان بحكم موقعه الجغرافي، ونحن على أبواب مؤتمر أنابوليس وهو بيت القصيد".

المصدر : وكالات