تحركات مكثفة في واشنطن تحضيرا لمؤتمر أنابوليس
آخر تحديث: 2007/11/26 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/26 الساعة 13:58 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/16 هـ

تحركات مكثفة في واشنطن تحضيرا لمؤتمر أنابوليس

جورج بوش يجدد التزامه بحل الدولتين للصراع الفلسطيني الإسرائيلي (رويترز-أرشيف)

تشهد العاصمة الأميركية تحركات ومشاورات مكثفة تحضيرا لمؤتمر أنابوليس الذي ينعقد الثلاثاء وتعول عليه الإدارة الأميركية لإعادة إطلاق مسلسل السلام في الشرق الأوسط.

وقبل نحو 24 ساعة من افتتاح المؤتمر يلتقي الرئيس الأميركي جورج بوش اليوم بالرئيس الفلسطيني محمود عباس، ورئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت كلا على حدة في البيت الأبيض في محاولة جديدة لتقريب وجهات النظر بين الطرفين.

ومن المنتظر أيضا أن يلتقي الرئيس الأميركي بهما مجددا حول مائدة عشاء تقيمها وزارة الخارجية مساء اليوم، وكذلك الثلاثاء قبيل افتتاح اجتماع أنابوليس. كما يتوقع أن يلتقي الرئيس بوش بالمسؤولين الفلسطيني والإسرائيلي مجتمعين يوم الأربعاء.

وقد جدد الرئيس الأميركي "التزامه الشخصي" بإقامة "دولتين ديمقراطيتين إسرائيل وفلسطين، تعيشان جنبا إلى جنب في أمن وسلام". ودعا في بيان صادر عن البيت الأبيض، المشاركين في اجتماع أنابوليس الذين يمثلون أربعين دولة إلى "مضاعفة جهودهم لكي يصبح هذا الحلم حقيقة".

الرئيس محمود عباس وصل أمس للولايات المتحدة للمشاركة في مؤتمر أنابوليس (رويترز)
تحركات رايس
وكانت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس قد التقت أمس في واشنطن رئيسي وفدي التفاوض الإسرائيلي والفلسطيني في محاولة للتوصل إلى أرضية مشتركة بعد أن فشل الوفدان في التوصل لوثيقة مشتركة قبل اجتماع الثلاثاء.

وقد شكل ذلك اللقاء محاولة أخرى لتقريب وجهات النظر بشأن التوصل لوثيقة مشتركة تكون أرضية لمؤتمر أنابوليس، لكن واشنطن ترى أن الاتفاق بشأن تلك الوثيقة "لم يعد ضروريا لإنجاح المؤتمر".

وإلى جانب الطرفين والإسرائيلي يشارك في المؤتمر أربعون دولة بينها 16 دولة عربية من ضمنها سوريا التي قررت حضور المؤتمر، حيث سيمثلها فيصل المقداد نائب وزير الخارجية. وقد رحبت إسرائيل بموافقة دمشق على المشاركة, كما رحبت بحضور الدول العربية.

وقد اتخذت الدول العربية قرار المشاركة في مؤتمر أنابوليس في ختام لقاء لوزراء الخارجية العرب في القاهرة يوم الجمعة، وذلك "لإثبات رغبة العرب الجدية في السلام، واختبار نوايا إسرائيل" حسبما صدر عن الاجتماع.

وفي السياق أجرى الملك الأردني عبد الله الثاني والرئيس السوري بشار الأسد مساء الأحد اتصالا هاتفيا بحثا فيه الاستعدادات الجارية لمؤتمر أنابوليس.

وقد دعت وزيرة الخارجية الإسرائيلية الأطراف العربية إلى عدم التدخل في المحادثات الثنائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين, وألا يحددوا شروط المفاوضات أو يتدخلوا فيها.

في مقابل المشاركة العربية قررت إيران عدم الحضور، وقال رئيس الجمهورية الإسلامية محمود أحمدي نجاد إن الاجتماع لا يهدف سوى لدعم إسرائيل ضد الفلسطينيين. وأوضح أن "المشاركة دليل نقص في الذكاء السياسي, والتاريخ لن يرحم الذين سيشاركون فيه".

إيهود أولمرت يواجه بدوره أطرافا تناهض مؤتمر أنابوليس (الفرنسية-أرشيف)
تأهب ومناهضة
بموازاة التحركات المكثفة في أروقة الإدارة الأميركية تسود في إسرائيل مشاعر تخوف وترقب في ظل موقف أطراف من الجانبين تناهض اجتماع أنابوليس.

ففي الجانب الإسرائيلي أعلن المتحدث باسم الشرطة أنه تم وضع قوات الأمن في حالة تأهب تحسبا لأي هجمات محتملة قبل وأثناء مؤتمر أنابوليس.

وكان مجلس المستوطنين في الضفة الغربية دعا إلى تظاهرة اليوم الاثنين في القدس في إطار التعبئة "ضد المخاطر المحتملة من تنازلات على صعيد الأراضي، وكل أرض يتم التنازل عنها إلى الفلسطينيين يمكن أن تقع في أيدي إسلاميي حماس فيضعوا بذلك قلب إسرائيل في مرمى صواريخهم".

وفي غزة تعقد حركتا المقاومة الإسلامية (حماس) والجهاد الإسلامي ولجان المقاومة الشعبية والصاعقة والجبهة الشعبية -القيادة العامة - مؤتمرا شعبيا في غزة لمناهضة مؤتمر أنابوليس الذي يعتبرونه مؤامرة جديدة ضد القضية الفلسطينية .

وفي وقت سابق عقدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية وشبكة المنظمات الأهلية، وعدد من النقابات المهنية مؤتمرا شعبيا مناهضا في غزة.

المصدر : الجزيرة + وكالات
كلمات مفتاحية: