رايس تلتقي وفدي فلسطين وإسرائيل والتنديد بأنابوليس يتزايد
آخر تحديث: 2007/11/26 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2007/11/26 الساعة 01:26 (مكة المكرمة) الموافق 1428/11/16 هـ

رايس تلتقي وفدي فلسطين وإسرائيل والتنديد بأنابوليس يتزايد

الفصائل الفلسطينية ترى أن هدف اجتماع أنابوليس هو الاستسلام وليس السلام (الفرنسية) 

تلتقي وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس في وقت لاحق رئيسي الوفدين المفاوضين الإسرائيلي والفلسطيني، في محاولة لصياغة وثيقة مشتركة تقدم خلال اجتماع أنابوليس الثلاثاء.
 
وقال مسؤولون فلسطينيون وإسرائيليون إن وزيرة الخارجية الإسرائيلية تسيبي ليفني ستحضر الاجتماع وكذلك رئيس الوفد التفاوضي الفلسطيني أحمد قريع بمقر الخارجية الأميركية بحضور رايس.
 
وأوضح المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة أن الاجتماع يهدف إلى إعداد وثيقة إسرائيلية فلسطينية مشتركة يتم تقديمها إلى اجتماع أنابوليس. وأضاف أنه إذا لم يتم التوصل إلى الوثيقة المشتركة, فسيتلو كل فريق على الاجتماع إعلانا خاصا به يحدد مواقفه.
 
يأتي هذا الاجتماع بعد أن أخفق الفلسطينيون والإسرائيليون بوضع وثيقة مشتركة بسلسلة لقاءات خلال الشهرين الماضيين بسبب الهوة الكبيرة التي تباعد بينهما.
 
وقد وصل إلى واشنطن اليوم الوفد الفلسطيني المفاوض بقيادة رئيس السلطة الوطنية محمود عباس والوفد الإسرائيلي بقيادة رئيس الحكومة إيهود أولمرت. كما توجه بعدهما الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى.
 
كثير من المراقبين لا يتوقعون نتائج إيجابية من اجتماع أنابوليس (الفرنسية)
تحضيرات وردود
وبعيدا عن واشنطن تتوالى التحضيرات ورود الأفعال على الاجتماع, فقد أجرى الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد اتصالا هاتفيا بنظيره السوري بشار الأسد اتفقا خلاله على أن اجتماع أنابوليس "محكوم بالفشل".
 
يأتي ذلك بعد أن أعلنت دمشق رسميا الأحد قرارها المشاركة بالاجتماع بعد أن تم إدراج المسار السوري على جدول أعمال المؤتمر, إلا أن دمشق لم تمثل على مستوى وزير الخارجية على غرار الدول المشاركة بل فيصل المقداد نائب الوزير.
 
أما طهران فقررت عدم الحضور إلى أنابوليس, وقال أحمدي نجاد إن الاجتماع لا يهدف سوى لدعم إسرائيل ضد الفلسطينيين. وأوضح أن "المشاركة دليل نقص في الذكاء السياسي, والتاريخ لن يرحم الذين سيشاركون فيه".
 
وقد قررت 16 دولة عربية مدعوة للمشاركة باجتماع أنابوليس في ختام اجتماع لوزراء الخارجية العرب بالقاهرة الجمعة "لإثبات رغبة العرب الجدية في السلام واختبار نوايا إسرائيل" حسبما صدر عن الاجتماع.
 
ورحبت تل أبيب بموافقة دمشق على المشاركة, كما رحبت بحضور الدول العربية. غير أن ليفني قالت إن على العرب عدم التدخل في المحادثات الثنائية بين الإسرائيليين والفلسطينيين, وألا يحددوا شروط المفاوضات أو يتدخلوا فيها.
 
التحضيرات الفلسطينية لمقاطعة أنابوليس بدأت واليومان القادمان سيشهدان المزيد (الفرنسية)
تحركات المعارضين
 
ويلقى اجتماع أنابوليس معارضة عربية وإسرائيلية. ففي إسرائيل شددت الحكومة إجراءاتها تحسبا لوقوع هجمات أو محاولات من مستوطنين متطرفين للقيام بحملات مناهضة لأولمرت والمشاركة بالاجتماع. ويتوقع أن تعلن الشرطة غدا حالة التأهب.
 
على الجانب الفلسطيني بدأت الفصائل المعارضة لأنابوليس عقد مؤتمرات وفعاليات مناهضة لهذا الاجتماع، بعد أن أخفقت في عقد مؤتمر موحد بقطاع غزة.
 
فقد عقدت الجبهتان الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين والمبادرة الوطنية وشبكة المنظمات الأهلية وعدد من النقابات المهنية مؤتمرا شعبيا مناهضا في غزة.
 
وقال رباح مهنا القيادي بالشعبية إن القوى المشاركة "اتفقت على وضع منهاج جديد  باتجاه توحيد التيار الديمقراطي ليشق طريقا ثالثا في مواجهة قطبي النزاع –التحرير الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس)- هي طريق الوحدة الوطنية والتمسك بالثوابت والمقاومة".
 
ولم تنجح الفصائل المعارضة لأنابوليس بعقد المؤتمر الموحد بسبب التباين بينها خصوصا بعد سيطرة حماس عسكريا على القطاع منتصف يونيو/حزيران الماضي، وفقا لمسؤولين بهذه الفصائل.
 
وفي خطوة مماثلة تعقد حركتا حماس والجهاد الإسلامي وبعض الفصائل الأخرى القريبة من حماس مؤتمرا مناهضا لأنابوليس الاثنين في غزة.

وقال القيادي بالجهاد محمد الهندي إن حركته وحماس ستنظمان مسيرة جماهيرية بالتزامن مع اجتماع أنابوليس ظهر الثلاثاء.
 
من جهتها ذكرت حماس في بيان أن "أخطر ما يعيق التقدم على طريق بناء الوحدة الوطنية الفلسطينية الراسخة هو عدم قدرة البعض في الخروج عن الرغبة الأميركية في تقوية الطرف (الفلسطيني) المتخاذل المرتبط بالاحتلال على خط المقاومة والصمود  والمحافظة على الثوابت". ووصف اجتماع أنابوليس "بالمسرحية الهزلية".
 
وفي السياق ذاته اعتبر حزب الله اللبناني على لسان الشيخ نعيم قاسم نائب أمين
الحزب اجتماع أنابوليس "تظاهرة إعلامية سياسية" لمصلحة إسرائيل.
المصدر : وكالات
كلمات مفتاحية: