نعيم قاسم يرفض تولي حكومة فؤاد السنيورة مهام الرئاسة في ظل الفراغ القائم (الجزيرة)

حمل حزب الله اللبناني قوى 14 آذار التي تمثل الأغلبية في لبنان مسؤولية الفراغ الرئاسي الذي دخلته البلاد بعد انتهاء مهمة الرئيس السابق إميل لحود ومغادرته للسلطة دون أن يتم انتخاب خلف له.
 
واتهم نعيم قاسم -نائب الأمين العام لحزب الله-  قوى الأغلبية بعرقلة كل الجهود والمبادرات من أجل التوصل لتوافق بشأن انتخاب رئيس للجمهورية.
 
ورفض نعيم قاسم في كلمة ألقاها -في حفل تأبيني يقيمه الحزب في الضاحية الجنوبية لبيروت- تولي حكومة فؤاد السنيورة مهام الرئاسة في ظل الفراغ الحاصل في البلاد منذ منتصف ليل الجمعة الماضية.
 
وقال قاسم ان الفراغ في لبنان مزدوج رئاسي وحكومي انطلاقا من أن الحكومة التي يترأسها السنيورة غير شرعية. وأشار قاسم إلى أن حزب الله يعتبر أن رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون يبقى نقطة ارتكاز في مسار البحث عن رئيس توافقي للبلاد.
 
جعجع يحمل حزب الله وحلفاءه مسؤولية عدم انتخاب رئيس للبنان (الفرنسية-أرشيف)
اتهامات جعجع
وكان رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع اتهم في وقت سابق حزب الله وسوريا ومن خلفهما إيران بالمسؤولية عن عدم انتخاب رئيس للبلاد بالتوافق.

وأكد جعجع أن القوات اللبنانية وقوى 14 آذار كانت تؤيد منذ اللحظة الأولى ضرورة الانتهاء من الاستحقاق الرئاسي، واعتبر أن مرشحيهما نسيب لحود وبطرس حرب شخصيتان مؤهلتان لتولي الرئاسة.

واعتبر جعجع أن زعيم التيار الوطني الحر الجنرال ميشال عون ليس "الزعيم الأكبر" للمسيحيين ولا يشكل مع من يدعمونه سوى 50% من المسيحيين، وذكر أن تاريخ لبنان الحديث يحفل بأمثلة تثبت أن الزعيم الأكبر لم يتول رئاسة الجمهورية مرات عدة.

وقال إذا بقي الوضع على حاله "سنذهب إلى عملية قيصرية آجلا" لانتخاب الرئيس الجديد، مضيفا أن بقاء حكومة فؤاد السنيورة التي تقوم حاليا مقام رئيس الجمهورية "ليس بالحل".

وقال إن الأكثرية لن تتخلى عن حقها بالنصف زائدا واحدا لانتخاب الرئيس الجديد "إذا لم تتأمن الحلول الأخرى" وتوقع أن ينتخب رئيس جديد للبلاد قبل نهاية العام.

فؤاد السنيورة (وسط) يسعى لطمأنة الأطراف المارونية بشأن الوضع بلبنان (الجزيرة نت)

فراغ وتطمينات
ويدخل لبنان يومه الثاني بدون رئيس للجمهورية في سابقة لم يشهدها منذ الاستقلال.

ولم يتمكن البرلمان اللبناني من اختيار خليفة لإميل لحود نتيجة التجاذب السياسي بين الحكومة المدعومة من الغرب والمعارضة القريبة من دمشق وطهران.

وتأجلت الجلسة البرلمانية لانتخاب الرئيس إلى 30 نوفمبر/تشرين الثاني.

وفي مسعى لاحتواء الأزمة زار فؤاد السنيورة الذي آلت إليه سلطة البلاد العليا أمس السبت بطريرك المارونية نصر الله صفير وسعى إلى طمأنة اللبنانيين خاصة المسيحيين منهم بأنه لا داعي للقلق أمنيا وأن حقوق أتباع تلك الديانة لن تمس، في إشارة لموقع الرئيس الفارغ الذي يحتله مسيحي في العادة.

مخاوف الفرقاء
في هذه الأثناء توقع مصدر دبلوماسي عربي ببيروت أن تدفع المخاوف المتبادلة بين فرقاء الأزمة اللبنانية من "فتنة سنية شيعية أو مسيحية مسيحية" إلى لجم أنفسهم.

ورأى الدبلوماسي أيضا "الاتفاق مؤجلا (بين المعارضة وفريق السلطة) وسنعيش في هذه الحالة أشهرا حتى تتضح المعادلة الإقليمية".

ووصف المرحلة اللاحقة بأنها نوع من الأمر الواقع "الستاتيكو"، مضيفا "لا المعارضة ستحاول إسقاط حكومة السنيورة، المؤسسة الوحيدة العاملة" في لبنان، في ظل فراغ الرئاسة وتعطيل المجلس النيابي، و"لا السنيورة سيتخذ قرارات استفزازية".

المصدر : الجزيرة + وكالات