إيميل لحود غادر القصر الرئاسي تاركا البلد بعهدة الجيش بمرسوم رفضته الحكومة (الفرنسية)
 
قال رئيس الوزراء اللبناني فؤاد السنيورة إن حكومته تتسلم السلطات الرئاسية في ظل الفراغ الدستوري في الموقع الرئاسي بالبلاد.
 
وطمأن اللبنانيين وخصوصا المسيحيين بأن لا داعي للقلق أمنيا وأن حقوق أتباع تلك الديانة لن تمس في إشارة لموقع الرئيس الفارغ الذي يحتله مسيحيا في العادة.
 
وكان الرئيس اللبناني السابق إميل لحود (71 عاما) قد أمر الجيش بتولي مسؤولية الأمن نظرا لتوفر حالة الطوارئ وهو ما اعتبرته حكومة السنيورة مرسوما "لا قيمة له".
 
هذا الدور الذي أكد عليه لحود أكد عليه السنيورة أيضا في مؤتمر صحفي عقب لقائه بطريرك الكنيسة المارونية نصر الله صفير في بكركي أن الجيش اللبناني يتولى منذ زمن مسؤولية حفظ الأمن وأنه نجح في اختبارات عديدة آخرها مخيم نهر البارد وبالتالي فلا داعي للقلق من النواحي الأمنية.
 
وطمأن السنيورة المسيحيين بأن "لا أحد على الإطلاق يأخذ مكان فخامة الرئيس" وأن سلطاته مناطة حاليا بمجلس الوزراء "الشرعي والدستوري" وليس بشخص بعينه وأن هذه مرحلة استثنائية نص عليها الدستور.

اتهامات جعجع
وبالتزامن، حمل رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية سمير جعجع حزب الله وسوريا ومن خلفهما إيران مسؤولية عدم انتخاب رئيس للبلاد بالتوافق.

وأكد جعجع أن القوات اللبنانية وقوى 14 آذار كانت تؤيد منذ اللحظة الأولى ضرورة الانتهاء من الاستحقاق الرئاسي معتبرا أن مرشحيهما نسيب لحود وبطرس حرب شخصيتان مؤهلتان لتولي الرئاسة.

واعتبر مسؤول القوات اللبنانية أن زعيم التيار الوطني الحر الجنرال ميشال عون ليس "الزعيم الأكبر" للمسيحيين ولا يشكل مع من يدعمونه سوى 50% من المسيحيين، وذكر أن تاريخ لبنان الحديث يحفل بأمثلة تثبت أن الزعيم الأكبر لم يتول رئاسة الجمهورية مرات عدة.

 
وقال إن بقاء حكومة السنيورة في سدة الرئاسة ليس حلا وإنه ينبغي الإسراع في انتخاب الرئيس مشيرا إلى أن قوى 14 آذار ذاهبة لانتخابه في غضون أسبوع أو أسبوعين أو ثلاثة أسابيع على الأكثر.

واعتبر أن عدم انتخاب رئيس حتى الآن له مفاعيل خطيرة على الساحة اللبنانية والدولية حيث أدى لإعادة فتح الباب لسوريا للتدخل في الشأن اللبناني مشيرا إلى توجه الوسطاء العرب والأجانب إلى دمشق.

وقال إن هؤلاء الوسطاء ثبت لديهم الانطباع بأن اللبنانيين لا يمكنهم أن يحكموا أنفسهم، لكنه شدد على أنه لن يسمح لسوريا أو لأي دولة أخرى حتى الصديقة فرنسا بالتدخل في الشؤون الداخلية.

المصدر : الجزيرة + وكالات